| متابعة خلود أبوالمجد |
/>
/>من الصعوبة خلال الزخم المتواجد في شهر رمضان المبارك على القنوات الفضـــائية المختلفة ان تجد قصة تجذبك إليها وتجعـــلك دائم المتابعة لها، لاسيما اذا كان أبـــطالها يجسدون أدواراً جديدة عليهم ولم يعتدها منهم الجمهور، فيصلون بأدائهم للسهل الممتنع ويجتذبون المشاهدين لمواصلة المتابعة طوال الشهر الفضيل، وهذا ما فعله مســــلسل «فضة قلبها أبيض» الذي قامت ببــــطولته القديرة سعاد عبدالله وشاركها العمل هدى حسين وعبير الجنـــــدي وحـــــــــسين المنصور وخالد أمين ومرام وخـــــالد البريــــكي وغـــيرهم من الممثلين الذين أدارهم وأخــــرج المسلــــسل غافل فاضل وكتـــبت قصته هـــبة مشـــــاري حمادة والتي تمكنت من خلال شخصية «فضة» والتي يدور العمل حولها إجتذاب المشاهدين من جميع الأعمار فالكبار والصغار يتابعونها لمعرفة نهاية ذلك القـــلب الأبيض الطيب الذي يحاول أقرب الناس إليه تلويثه وإستغلاله.
/>غبقة فضة
/>وتحدثت سعاد عبدالله لـ «الراي» عن دورها وعن المسلسل خلال الغبقة الرمضانية التي أقامتها لنجوم العمل ودعت إليها أهل الصحافة والإعلام ليشاركوها الاحتفال بنجاح المسلسل وقالت: لاقى العمل استحسان من الجمهور وجاءتني الكثير من الاتصالات من أنحاء الخليج العربي ليهنئوني على العمل الذي جذبني منذ اللحظة الأولى لقراءته، ولكني كنت خائفة منه لأنه جديد كليا على كل ما قدمته سابقا، ففضة بالنسبة لي كانت منطقة خطرة تمكنت من تجاوزها من خلال دراستي الجيدة لها واستعدادي لأدائها بالذهاب للعديد من دور الرعاية ومتابعة بعض الحالات المشابهة، وكذلك مشاهدتي لعدد من الأعمال العالمية التي ناقشت نفس الشخصية، هذا إلى جانب مراجعتي للأطباء النفسيين لمعرفة تفاصيل الحالة وأبعادها ففضة سيدة وصلت لسن اليأس ولكنها تعيش بعقل طفلة في العاشرة من عمرها لذلك كانت من الطبيعي أن تتعرض للعديد من الضغوط النفسية التي يجب أن تكون واقعية لتصل للجمهور بالشكل الصحيح، ولكني كنت حريصة على تقديمها بشكل عفوي وبسيط .
/>وأضافت : أثمن لقناة أبوظبي إختيارها للمسلسل لعرضه ضمن برامجها خلال هذا الشهر الفضيل، ولكن أيضا زملائي يعرض لهم أعمال على العديد من القنوات الفضائية الأخرى مثل حياة الفهد ومسلسلها «أبلة نورة» على دبي، وعبد الحسين بـ«التنديل» في قطر وهذا شيء جميل للدراما الكويتية بأن تتواجد على القنوات الفضائية المختلفة.
/>وأكدت سعاد عبدالله على أنها لم تنته بعد من شخصية فضة، وتتمنى أن تحصل منها على عفويتها في التعامل مع الأمور، فتلك التلقائية وكفاحها الطفولي للدفاع عن نفسها هو ما جذبني لأداء الدور.
/>سعيد بالنجاح
/>وتحدث المخرج غافل فاضل عن المسلسل قائلا : سعيد جدا بالنجاح الذي يحققه العمل ونجومه، فالعمل مع شخصيات بهذا القدر من النجومية بدءا من سعاد عبدالله يفتح آفاق في تفكيري للابداع وتنفيذ هذا العمل بشكل يليق بها وبكل العاملين فيه، ورغم ان فترة تصوير «فضة قلبها أبيض» كانت خلال شهور الصيف والطقس كان شديد الحرارة ومعاكسا لنا إلا إننا تمكنا من إيصال المعلومة المراد إيصالها للجمهور الذين استقبلوه بكثير من الاستحسان، وهذا نجاح لنا جميعا.
/>وأكمل: من البداية عندما حدثتني سعاد عبدالله عن النص تأكدت تماما أن المكتوب شيء جميل لأنها من الصعب أن تقتنع بعمل بسهولة، وعندما قرأت القصة استفزتني لعرضها لأنها شيء جديد لم يقدم من قبل على الشاشة وكذلك لم تقدمه سعاد سابقا لذلك هي نفسها شعرت بالخوف من الدور قبل أن تقدمه، ولكن عندما بدأنا في التصوير وبأسلوب أدائها داخل لوكيشن التصوير وجدنا أنفسنا نندمج مع العمل ليصبح قطعة منا، وتلمسنا بدايات النجاح منذ ذاك الحين.
/>وأضاف فاضل : هناك أزمة في عدد الكتاب، ولكن الشباب بدأوا يمسكون بخيوط العمل في الدراما ليعكسوا واقع المجتمع الذي يعيشون فيه، وأكبر مثال على هذا كاتبة مسلسلنا هبة مشاري حمادة .
/>صراع داخلي
/>وعن دوره في المسلسل قال خالد أمين : اعتاد الجمهور دائما على مشاهدتي في الأدوار التي تنصر الحق، والشخصية الطيبة، لكني أحب دائما تقديم الأدوار المركبة إلا أنني لا أجده بسبب أزمة الكتاب التي نعيشها، لذلك عندما عرض علي دور عادل في المسلسل وافقت عليه على الفور، فعلى الرغم من أنه غير مركب، إلا أنني اعتبرته كذلك فهو يعيش صراعاً داخليا في رغبته الدائمة في إيجاد قصة حب يعيشها بعد فشل قصته الأولى، والتي تزوج بعدها من ابنة خاله التي تعطيه كل ما تملك من حنان وعطف وترعى بيته وابنه إلا أنه يعيش معها مفتقدا وباحثا دائما عن قصة الحب التي تملأ حياته، وعندما يجد من تستفز هذه الحالة لديه لا يتوانى في الركض نحوها على الرغم من كل المشكلات التي تعترض هذا الحب وتقف في طريقه، إلا أن عقله لم يكن يفكر وكان الشيء الوحيد الذي يبحث عنه هو إرضاء قلبه، وهذا الصراع تحديدا لم يسبق أن تحدث عنه أحد وهذا ما استفز الجمهور .
/>وأضاف: لكن الشيء الذي استفزني شخصيا في «عادل» هو العامل النفسي الذي يظل يحيا به ويبحث عنه، فالشكل والملابس وغيرها من الأمور السطحية لم تكن تهمني، ولكني عملت على إخراج المشاعر من الداخل للخارج، علاوة على ذلك فجمهورنا عاطفي ويتعلق بالشخصيات التي يشاهدها في الأعمال، ومن هنا جاء النجاح لرغبة الجميع في معرفة نهاية الحب الذي ظل يبحث عنه «عادل» وما مصير عائلته التي رغم اهتمامه الكبير بها يكتشفون عنده هذه النزوة، وهذا المميز في المسلسل والذي ابتعدت عنه الكاتبة هبة، فالدراما العربية تظهر الشخص دائما إما جيد ومحب للخير أو العكس، ولكن هذا التضاد في الشخصية هو الجديد وما جعلني أقبل بها، وأعتبره من الأدوار المهمة التي قدمتها، رغم أنه لا يتوافق مع شخصيتي في الواقع بالكثير من الصفات.
/>