في كل دور له يحفر بصمةً عميقة في وجدان الجمهور!وكل شخصية يجسدها تختلف عمّا قبلها وما بعدها!إنه الفنان فتحي عبدالوهاب، الذي ينتمي إلى مدرسة «السهل الممتنع» في أدائه التمثيلي، والذي أدى في رمضان الماضي أحد أدواره الناجحة في مسلسل «الخانكة».«الراي» تحاورت مع عبدالوهاب الذي منح نفسه فترة راحة مع أسرته بدأت مع عيد الفطر المنصرم، مكتفياً بمشاركته المسرحية «بس انتَ مش شامم»، فتحدث عن فضل الفنانين الكبار، مشدداً على «أن وجودهم في أعمال درامية رمضانية منحها قوةً وتميزاً»، ومعلياً في الوقت ذاته من شأن الجمهور العادي، معتبراً «أن رجل الشارع هو النبض الحقيقي للفن»!• في البداية.. ماذا عن مسلسلك الرمضاني: «الخانكة»؟- من الطريف أننا ظللنا نعمل حتى الأيام الأخيرة من رمضان، لكي نستكمل المشاهد التي كانت ناقصة في المسلسل، وقد كان كل منا يعمل على قدم وساق، حتى خرج العمل بالشكل المميز والمختلف عن نوعية الأعمال الدرامية التي تقدم خلال الموسم الرمضاني، وقد أرضى الجماهير بدرجة عالية.• وكيف استقبلتَ أنتَ ردود الأفعال حول العمل؟- أسعدني جداً بالطبع أن الكثيرين أشادوا بالعمل بشكل عام، كما أن أسرة المسلسل وصنّاعه لا يزالون حتى الآن يتلقون الكثير من ردود الأفعال الإيجابية حول العمل وفكرته وأداء الفنانين المشاركين من خلاله. أما على المستوى الشخصي، فقد تلقيت الكثير من الاتصالات الهاتفية من أصدقائي وعدد كبير من المقربين منّي، لتهنئتي على العمل والشخصية التي قدمتها في سياق العمل. بالإضافة إلى بعض الأشخاص الذين أقابلهم خلال حياتي اليومية بالشارع المصري، وهؤلاء أعتبرهم النبض الحقيقي لنجاح الأعمال الفنية بعيداً عن المواقع الإعلامية (السوشيال ميديا) التي أصبح يعتمد عليها الكثيرون في تقييم أعمالهم.• وكيف رأيتَ المنافسة الدرامية في رمضان الماضي؟- للأسف لم أر الأعمال الرمضانية بشكل جيد، لانشغالي بتصوير مسلسلي «الخانكة» حتى آخر أيام رمضان، بالإضافة إلى انخراطي في بروفات مسرحية «بس انت مش شامم». ولكنني سمعت من المحيطين بي أن الكثير من الأعمال الدرامية هذا العام جذبت المشاهدين. وأعتقد أن وجود نجوم كبار بحجم عادل إمام ومحمود عبدالعزيز ويحيى الفخراني ويسرا يضيف الكثير إلى الموسم الرمضاني. بالإضافة إلى بروز النجوم الشباب الذين استطاعوا طوال الأعوام الماضية تثبيت أقدامهم في الموسم الرمضاني، بحيث بدأ الجمهور ينتظرهم من عام إلى آخر.• وماذا عن مسرحيتك «بس انت مش شامم»؟- بعدما عرضناها 4 ليال في أواخر رمضان توقفنا إلى أن تم الافتتاح الرئيسي للمسرحية خلال عيد الفطر، ونحن مستمرون في عرضها على مدى أشهر أخرى، وأنا أعتبرها من أفضل الأعمال المسرحية التي قدمتُها طوال مشواري الفني على الإطلاق، وهي تحمل الكثير من الرسائل المهمة للجمهور. وأعتقد أن كل الجمهور الذي شاهد العمل أشاد به بشكل كبير، وحققنا معه من خلال العرض تواصلاً جيداً بين الفن والحياة الحقيقية التي يعيشها المواطن المصري منذ العهود الماضية، وما يميز المسرحية على وجه الخصوص أنها تتناول الكثير من الأزمات التي يمر بها الشعب المصري على مدار العصور الماضية، منذ الستينات والسبعينات حتى الآن، بتطور الأوضاع الحياتية واستحداث الكثير من الموضوعات التي طرأت علينا.• وماذا عن الإسقاطات السياسية التي تملأ العرض المسرحي؟- العمل يكشف عن السلبيات التي يتعرض لها المواطن المصري منذ عقود ماضية عدة، والتي ما زلنا نعاني بسببها حتى الآن، وهذا ما نرفضه جميعاً، ويجب علينا أن نسلط عليها الضوء لنكون سبباً ولو بسيطاً في إصلاحها من خلال الفن.• وكيف استقبلت ردود الأفعال حول المسرحية بعد انتقادك لكل أطياف المجتمع؟- أفضل ما في العودة إلى خشبة المسرح، هو الاطمئنان على العمل أثناء عرضه من خلال ردود أفعال الجمهور أمام الممثل. وقد شعرت بارتياح المشاهدين، بالرغم من أنني لا أنظر إلى أي مشاهد أثناء العرض وأقوم بالتركيز في عملي، وبعد انتهاء العرض أستمع إلى تعليقات الجمهور، التي كان أغلبها في مصلحة العرض وأداء أبطال العمل الذين قدموا ملحمة مسرحية مميزة.• وكيف ترى المسرح الآن في مصر؟- أعتقد أن الفترة الماضية شهدت عودة الكثيرين من النجوم إلى خشبة المسرح مرة أخرى، وهذا ما سيعيد فن المسرح مرة أخرى بعد أن ابتعد عنه الجمهور بشكل كبير، بالإضافة إلى أن النصوص المسرحية الجديدة التي يؤلفها الكتاب الجدد أصبحت تحمل وعياً مسرحياً مغايراً إلى حد كبير، لذلك أرى أن المسرح في طريق عودته مرة أخرى، وسيستعيد نجوميته من جديد خلال الفترات المقبلة.• وأين أنت من السينما؟- عُرضت عليّ بعض الأعمال، ولكنني لم أقرر حتى الآن أي عمل منها سأقدمه، وأعتقد أنه خلال الأيام المقبلة من الممكن أن أقرر ما إذا كنتُ سأوافق على المشاركة في أحد الأعمال التي عرضت عليّ أم لا.
فنون - مشاهير
حوار / «رجل الشارع يمثِّل النبض الحقيقي لنجاح الأعمال الفنية»
فتحي عبدالوهاب لـ «الراي»: الفنانون الكبار... منحوا القوة لدراما رمضان!
04:13 م