واصلت لعبة «البوكيمون غو»، في نسختها الحديثة، إثارة الجدل الواسع في مصر ودول عربية أخرى، وهو ما صاحبه تحركات حكومية ودينية وبرلمانية، ففي وقت نفى فيه وكيل مشيخة الأزهر ما نسب إليه من تحريم اللعبة، ذكر محام إماراتي أن من يسيء استخدامها يعاقب بالحبس والغرامة 150 ألف درهم.وكيل الأزهر الشريف الدكتور عباس شومان، قال إن ما نسب إليه من تحريم لعبة البوكيمون، غير صحيح، منوها إلى أنه حذر فقط من «التمادى الصارف عن المهام الأساسية للاعبيها وعن تعريض أنفسهم للخطر وهم يسيرون في الطرقات أو محاولة دخول الأماكن المحظورة دون أن أذكر تحريما ولا إباحة».ونفى شومان ما نسب إليه من تحريم اللعبة وإنزالها منزل شرب الخمر، أو أنه قطع بتحريمها ولكن حذر من الاستغراق فيها والانشغال بها، ولكنه قال إنها تجعل الناس كالسكارى.مصادر أمنية، بينت أن الأجهزة المختصة تتابع ألعاب الإنترنت مثل لعبة «البوكيمون»، بهدف التأكد من عدم مخالفتها للقانون والحد من خطورتها على الأمن العام.وشدد خبير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري الدكتور أحمد مختار، على أن لعبة «البوكيمون» تشكل خطورة على المواطنين والدولة؛ لأنها تتحكم في خروجهم لأماكن معينة في أوقات محددة، داعياً إلى تشكيل غرفة طوارئ، لمواجهة المخاطر التي تمثلها تلك التطبيقات على المجتمع والأمن والصحة.وطالب بضرورة سن تشريعات، من قبل الجهات المعنية، وأن يسرع مجلس النواب بإقرارها، لمواجهة خطر تلك التطبيقات، حتى يتم مواجهتها بعد ذلك تقنيا على أساس قانوني.استشاري الصحة النفسية المصري الدكتور إبراهيم مجدي، قال إن الشركة صاحبة «البوكيمون» حققت 9 مليارات دولار في أسبوع واحد، مرجعا أسباب نجاح اللعبة إلى حنين الشباب لمرحلة الطفولة، وهو ما قد يؤدي إلى أمراض كثيرة.من جهته، أكد المحامي الإماراتي إبراهيم الحوسني في تصريح لصحيفة «الإمارات اليوم»، أن «أي انتهاك لخصوصية الآخرين يُعدّ مجرّماً قانوناً، وإن لعبة (بوكيمون غو) تعتمد بالأصل على تصوير الأشخاص أو الأماكن للبحث عن الشخصيات الكرتونية الموجودة فيها، الأمر الذي من شأنه تعريض مستخدميها إلى المساءلة القانونية، نتيجة تعديهم على خصوصية أولئك الأشخاص».وبيّن أن «اللعبة قد تعرّض من يسيء استخدامها إلى الوقوع في جرائم تضمنها قانون العقوبات ومكافحة جرائم تقنية المعلومات، الذي لم يتهاون مع مرتكبيها»، مشيراً إلى أن «عقوبة تلك الجرائم قد تراوح بين الحبس لمدة لا تقل عن ستة أشهر والغرامة التي لا تقل عن 150 ألف درهم ولا تجاوز 500 ألف درهم، داعياً مستخدمي اللعبة إلى الحرص عند استخدامها، وعدم تصوير أشخاص أو أماكن حتى لو كان ذلك في الأوضاع العادية».وأضاف المحامي أن «سوء استخدام اللعبة قد يعرّض مستخدمها إلى جرائم ومخالفات، مثل تصوير مبان ومنشآت يحظر تصويرها»، مشدداً على أنه لا يمكن معرفة أهداف مثل هذه الألعاب أو غايات استخدامها لمثل تلك الصور التي تحصل عليها من المستخدمين.
أخيرة
الحبس وغرامة قد تصل إلى 500 ألف درهم لمن يُسيء استخدام اللعبة في الإمارات
وكيل الأزهر: حذّرتُ من «البوكيمون» ولم أُحرّمها
06:16 ص