أعلن الرئيس التنفيذي بالوكاله ومدير مستشفى السلام الدولي الدكتور أيمن المطوع، عن نجاح عملية جراحية نوعية لمريضة يصل معدل كتلة جسمها الى 110، مشيرا إلى ان السلام الدولي حقق نجاحا جديدا يعزز ريادة الكويت في اجراء هذا النوع من العمليات في جراحة السمنة، حيث ان معدل كتلة المريضة هو أكبر معدل لكتلة جسم تجرى له عملية جراحية ناجحة لتدبيس المعدة في الشرق الاوسط كله، خلال السنوات الأخيرة.وقال المطوع ان «نجاح تلك العملية النوعية والتي استدعت توافر تجهيزات خاصة بغرفة العمليات تؤكد تمكن المستشفى بما تملكه من كفاءات طبية وتجهيزات على اعلى مستوى من استقبال أكبر العمليات الجراحية والتعامل معها بنجاح، كما ان إجراء مثل تلك العمليات الصعبة التي تتم داخل مستشفى السلام الدولي يساهم في تعزيز السمعة الطيبة للمستشفيات الكويتية بين دول المنطقة، ويؤكد تفردها في مجال جراحة السمنة على وجه الخصوص».ومن جهته، قال استشاري جراحة السمنة في مستشفى السلام الدولي الدكتور خالد الشرف، ان صعوبة العملية تتمثل في معدل كتلة الجسم الذي وصل الى رقم قياسي لاول مرة يتم التعامل معه داخل مستشفيات الكويت، حيث يمثل ضعف معدل السمنة الخطرة، اضافة إلى ماتعانيه المريضة من أمراض أخرى مصاحبة للسمنة وكسر في الفخذ، ما ادى الى تراجع الحالة الصحية للحالة وصعب من إجراء العملية.وأشار إلى ان العملية التي اجريت بنجاح تضاف لرصيد المستشفى، والذي يعد من اكبر المستشفيات في الكويت والشرق الأوسط امتلاكا للامكانيات الفنية والبشرية، القادرة على تحقيق أرقام قياسية في هذا النوع من الجراحات، موضحا ان «الحالة كانت سيدة تعاني لعدة سنوات من مضاعفات السمنة، وتفاقمت الحالة في العام الأخير بعد اصابتها بكسر الزمها الفراش والعلاج استغرق عاماً كاملاً في مستشفى الرازي، واستلزمت الحالة التدخل الجراحي لوضع حد للوزن المتزايد، وتم ترتيب إجراءات نقلها الى مستشفى السلام الدولي، بعد ان اخذنا قرار التدخل الجراحي وإجراء عملية تدبيس المعدة. وجاء قرار نقلها الى مستشفى السلام الدولي بناء على رغبة ذويها الذين اصروا على اجراء العملية في المستشفى ثقة منهم في إمكانيات المستشفى، وإيمانهم بقدرة طاقمه الطبي على التعامل مع الحالة، وفقا لما تقتضيه ظروفها الصحية».وتابع الشرف «الفريق الطبي المتكامل للتعامل مع العملية الجراحية ضم طبيب التخدير والقلب والباطني والصدر وكان متمرسا في التعامل مع العديد من الحالات الحرجة بنجاح وقد كانت تلك الحالة تحديا جديدا له باعتبار كتلة الجسم القياسية والتي لم يتم التعامل معها من قبل داخل الكويت وبفضل من الله ومساعدة الفريق الطبي وخاصة طبيب التخدير دكتور محمد عبدالغني تكللت العملية بنجاح».وقال ان المستشفى السلام الدولي لا يقل عن اي مستشفى عالمي تجرى فيه هذه الجراحات وهو من افضل المستشفيات في الكويت ودول الخليج وأكثرها تميزا في جراحة السمنة المفرطة بامتلاكها جميع المقومات من اطباء تخدير على مستوى عال من المهارة وكذلك الطاقم الطبي المساند لإجراء تلك العملية من طبيب القلب وطبيب الصدر والجهاز الهضمي وجميعهم على أتم استعداد للتدخل في حالة حدوث اي مضاعفات والسيطرة عليها كما تمتلك المستشفى فريقا تمريضيا متميزا يقدم افضل انواع الرعاية الصحية للمريض في فترة ما بعد اجراء العملية الجراحية.وعن الاعداد للعملية الجراحية قال الشرف «نجحنا في إنجازها في الوقت الطبيعي لمثل تلك العمليات الجراحية، حيث لم تزد مدتها عن ثلاث ساعات، وهو ما يعتبر وقتاً قياسياً لمثل هذه الكتلة من الجسم، والتي تحجب وضوح المعدة والأعضاء المحيطة بها اضافة الى تضخم حجم الكبد، مما يخلق صعوبة فنية للجراح في اجراء العملية بالطريقة الصحيحة بما يشمل فصل الأوردة الجانبية للمعدة، وقد نجحت العملية 100 في المئة، وتم استئصال 75 في المئة من حجم المعدة عن طريق الدباسات الطبية، مشيرا الى ان المخاطر التي يمكن حدوثها اثناء اجراء العملية تتعلق بحدوث مضاعفات او نزيف او إصابة الطحال او جرح لاإرادي للأمعاء الدقيقة ولقد خضعت المريضة لفترة ملاحظة طبية داخل المستشفى لمدة اسبوع ثم خرجت من المستشفى مع وجود متابعة هاتفية أسبوعية للاطمئنان على الحالة الفريدة وقد بدأت المريضة بالفعل في خسارة الوزن الزائد.وقال ان افضل نتائج العملية استمرار خسارة المريضة الوزن الزائد حتى تصل الى المعدل الذي يمكنها من ممارسة حياتها الطبيعية، بعد ان كانت طريحة الفراش لأكثر من عام، مؤكدا ان التدخل الجراحي هو الحل الأمثل للحالات التي تعاني سمنه مفرطة يفقد المريض عن طريقها كمية كبيرة تفوق الـ 70 كجم من وزنه خلال عام واحد، ويمكن للمريض اجراء عملية اخرى، اذا أراد فقد المزيد من الوزن من خلال عملية تحويل المسار».من جهته، قال استشاري التخدير في المستشفى الدكتور محمد عبدالغني، ان «طبيب التخدير يبني تشخيصه في مثل تلك الحالات المعقدة على تقارير الفريق الطبي والمكون من اختصاصات متنوعة و تتعلق تلك التقارير بحالة القلب و التنفس و ضغط الدم و مستوى السكر في الدم»، مشيرا الى ان «صعوبة تلك العملية تتمثل في مشاكل الوزن الزائد، بداية بادخال الانبوبة الحنجرية، والتي من خلالها يتم التنفس الصناعي للمريض اثناء التخدير، وايضا المتابعة المستمرة للحالة الصحية للمريض اثناء الجراحة والنظر الى المشاكل الصحية المصاحبة للحالة، حيث ان المريضة تعاني من السكر والضغط مع وجود حساسية مزمنة بالصدر، حيث كان يصل نسبة الاكسجين في الدم الى مستوى 88 في المئة، بدلا من 99 في المئة في الوضع الطبيعي، فقد كان الوضع حرجا ويتطلب تفاعلا دقيقا في مرحلة التجهيز للعملية و كذلك مرحلة افاقة المريضة».وكان لوجود مستوى عال من العناية المركزة بالمستشفى، الاثر الكبير في نجاح العملية و الوصول بالمريضة الى بر الامان.