واشنطن - وكالات - بعد أشهر من الانتظار، ألقى الرئيس باراك أوباما بثقله دعما للمرشحة الديموقراطية الى الانتخابات الرئاسية هيلاري كلينتون، مثنيا على حماستها وروحها القتالية ومؤكدا ثقته بها.وظهر أوباما في مؤتمر انتخابي للمرشحة كلينتون، لتأييدها رئيسة الولايات المتحدة. وقال في شارلوت في ولاية كارولاينا الشمالية خلال مشاركته في اول مهرجان انتخابي لوزيرة خارجيته السابقة «انا اؤمن بهيلاري كلينتون كرئيسة للولايات المتحدة الأميركية».وبعدما وصلا معا الى كارولاينا الشمالية على متن الطائرة الرئاسية «اير فورس وان» في خطوة اثارت انتقادات واسعة من الجمهوريين، صعد اوباما وكلينتون الى المنصة في شارلوت التي تشكل المحطة الاولى من سلسلة تجمعات تهدف الى دفع الناخبين الى الالتفاف حول المرشحة التي تواجه صعوبة في اثارة حماس الحشود.وقال اوباما: «لم يسبق ان كان هناك يوما اي رجل او امرأة اكثر اهلية لهذا المنصب. إطلاقا!»، مشددا على «القوة» و«حس القيادة» اللذين برهنت عنهما كلينتون لدى توليها الديبلوماسية الاميركية على مدى اربع سنوات خلال ولايته الاولى.واكد اوباما ان كلينتون «ستكون سيدة دولة نفخر بها في العالم اجمع»، قبل ان يهتف مع الحشد «هيلاري! هيلاري!».وأضاف أوباما في التجمع الانتخابي: «أنا هنا اليوم لأنني أثق في كلينتون، وأريد منكم أن تساعدوا في انتخابها لتكون الرئيس المقبل للولايات المتحدة الأميركية.» وهذه على الأرجح أول مشاركة لأوباما في مشاركات كثيرة متوقعة لدعم منافسته السابقة.ولم يوفر الرئيس الديموقراطي المرشح الجمهوري دونالد ترامب من سهام انتقاداته ولكن من دون ان يسميه، مؤكدا ان «المعسكر المقابل ليس لديه اي شيء يقدمه لكم».واضاف بلهجة ساخرة في معرض هجومه على الملياردير المثير للجدل «بامكان اي كان ان يغرد على تويتر»، مشددا على ان منصب الرئاسة يتطلب مؤهلات اكثر من ذلك بكثير لان من يتوله يواجه يوميا تحدي اخذ قرارات بالغة التعقيد. وتابع اوباما «اذا صوتم للفريق الآخر فقد يكون ذلك بسبب الاقتصاد (...) لكن الجمهوريين لا يعرفون عن ماذا يتحدثون»، مؤكدا ان شغل منصب رئيس الولايات المتحدة ليس «تلفزيون واقع بل الواقع نفسه».وتأتي مشاركة أوباما لرد الجميل لكلينتون التي ساندته في 2008. ولم يتدخل أوباما هذا العام بينما كانت كلينتون تخوض معركة ضد السناتور بيرني ساندرز للفوز بترشيح الحزب الديموقراطي قبل أن يقر ترشيحها الشهر الماضي بمجرد أن ضمنت الأصوات اللازمة للتأهل للترشح باسم الحزب.وجاءت جولة كلينتون مع أوباما في اليوم نفسه الذي قال فيه مدير مكتب التحقيقات الاتحادي جيمس كومي إن المكتب لن يوصي بتوجيه اتهامات لكلينتون لاستخدامها بريدها الإلكتروني الشخصي في مراسلات تخص العمل حينما كانت وزيرة للخارجية.وقال الناطق باسم البيت الأبيض جوش إيرنست إن أوباما لم يعرف مسبقا بإعلان كومي، وأضاف أنه لن يبحث مع كلينتون التحقيق الذي أجراه مكتب التحقيقات الاتحادي.ورحبت حملة كلينتون بانتهاء التحقيق الذي خيم بظلاله على حملتها الانتخابية لكن الجمهوريين استغلوا انتقاد كومي لما وصفه لا مبالاة مفرطة «في التعامل مع البريد الإلكتروني».وقال دونالد ترامب منافسها الجمهوري في الانتخابات الرئاسية المقررة في 8 نوفمبر، والذي يقوم أيضا بحملة انتخابية في نورث كارولاينا، إن توصية مكتب التحقيقات الاتحادي «حكم سيئ كالعادة».وتبنى أوباما ترشيح كلينتون في الشهر الماضي في تسجيل مصور مؤثر للغاية أكد فيه أنه لا يوجد من يتمتع بمثل كفاءتها لهذا المنصب. غير أن ظهورا علنيا مشتركا بينهما تأجل بعد ذلك في أعقاب إطلاق النار في ناد ليلي للمثليين في أورلارندو بولاية فلوريدا.وقال أوباما في التسجيل المصور:«لقد شهدت عن قرب حكمها وصلابتها والتزامها بقيمنا. أنا معها. وكلي حماس. ولا يمكنني الانتظار للخروج وبدء الحملة من أجل هيلاري».ويمثل ظهور الرئيس الأميركي مع السيدة الأولى السابقة نهاية مرحلة من العلاقة المتقلبة التي بدأت ودية كعضوين في مجلس الشيوخ ثم شابها التوتر عندما تنافسا في سباق الرئاسة عام 2008 قبل أن تتوطد مع تولي كلينتون منصب وزيرة الخارجية في إدارة أوباما.وأكد جوش إرنست أن أوباما «يقدر بشكل كبير صلابتها وهي تتعرض للانتقادات والتزامها بمجموعة من القيم التي يشاطرها إياها. هذه القيم هي ربما السبب الرئيسي التي من أجلها يعتقد الرئيس أنها أفضل من يخلفه».