طالب الرئيس عبدالفتاح السيسي الحكومة بتوضيح المزيد من الحقائق للشعب حول جزيرتي تيران وصنافير.وقال خلال كلمته في حفل الإفطار الثاني للأسرة المصرية، والذي حضره نخبة من المثقفين والكتاب والمفكرين، مساء أول من أمس، إن «مصر دولة مؤسسات وتحترم كل مؤسساتها، ولا يمكن التعليق على أحكام القضاء»، مؤكدا أن «الحكومة مستمرة بإجراءاتها للطعن على الحكم». أضاف: «لا يمكن التفريط في أرض مصرية ولا يليق بأحد أن يفكر في ذلك أو يعتقد ذلك موجهاً الشكر والتقدير للشعب المصري في حرصه على أرضه»، مطالبا «بتوضيح الأسانيد الخاصة بالجزيرتين وتوفير كافة الوثائق والمستندات، التي توضح حقيقة ملكية الجزر وعرضها على الرأي العام بوسائل الإعلام».ووجّه السيسي، التهنئة للشعب المصري لمناسبة قرب حلول عيد الفطر المبارك، والذكرى الثالثة لثورة 30 يونيو.منوها، إلى أن «تلك الثورة أكدت أنه لا يمكن لأي طرف أن يفرض شيئا على الشعب المصري ضد إرادته الحرة».وحول تسريبات امتحانات الثانوية العامة قال السيسي إنه يتفهم أهمية الثانوية العامة للأسر المصرية، مؤكدا «أن التسريب كان يتم قبل ذلك، متعهدا بتفادي كل هذا اعتبارا من العام المقبل».وقال إنه «سيكون هناك نظام جديد للثانوية العامة من العام المقبل، وستتم مناقشة استراتيجية التعليم»، مشيرا إلى أن «قرار الحكومة بإعادة الامتحان بالمواد التي تم تسريبها يأتي لتحقيق مبدأ التكافؤ بين الطلاب».ولمناسبة الاحتفال امس، بذكري ثورة 30 يونيو طالب السيسي المصريين بالحيطة والحذر، كما طالب أجهزة الدولة ووسائل الإعلام بعدم ترك الفرصة لأحد للنيل من مصر، مؤكداً «أن المصريين يجب أن يحافظوا على وطنهم ضد أي تهديدات».وثمّن المجلس «الجهود التي بذلتها القوات المسلحة الباسلة والشرطة المصرية الجسورة، لحفظ الأمن واستعادة الاستقرار في ربوع الوطن».وقدّمت القوات المسلحة، أمس، عروضا جوية لفريق الألعاب الجوية في سماء القاهرة الكبرى وعدد من المحافظات، لمشاركة المصريين فرحتهم بالذكرى الثالثة لثورة 30 يونيو المجيدة.وأطلقت وزارة الخارجية، أمس، حملة إعلامية تزامنا مع الذكرى الثالثة لثورة 30 يونيو، للتعريف بأهم ما قامت به الديبلوماسية المصرية خلال تلك الفترة تحت عنوان: «الديبلوماسية المصرية في ثلاث سنوات»، من خلال مقالات وبيانات سيتم وضعها على الموقع الإلكتروني للوزارة.وشهدت مصر، أمس، حالة من الاستنفار الأمني، تزامنا مع ذكرى ثورة 30 يونيو، حيث تم رفع حال الطوارئ، ودرجة الاستعداد القصوى، وإلغاء إجازات بعض الضباط للمشاركة في عمليات التأمين، ودفعت أجهزة الأمن بمجموعات قتالية، وأفراد مسلحين لتأمين المنشآت الحيوية، وبخاصة في العاصمة، فضلا عن تأمين الأماكن.كما أغلقت هيئة مترو الأنفاق، محطة أنور السادات، الكائنة في قلب ميدان التحرير، لدواعٍ أمنية.وشاركت الأحزاب في فعاليات الاحتفالات بالذكرى الثالثة للثورة، بالقاهرة وجميع المحافظات.وأمس، أعلن السيسي «إن الشعب المصري، وهو يحتفل بالذكرى الثالثة لثورة الثلاثين من يونيو المجيدة، يؤكد أنها تلك الثورة التي استعاد بها الشعب هويته وصوّب بها مساره، ليثبت للعالم أجمع أن إرادته لا يمكن كسرها أو كبحها، وأن عزيمته راسخة لتحقيق تطلعاته المشروعة في حياة أفضل ومستقبل مُشرق لأبنائه».وأضاف، في كلمة متلفزة في هذه المناسبة، إن «ثورة الثلاثين من يونيو جسّدت معاني وقيما عدة، أهمها إصرار الشعب المصري على تحقيق أهدافه، ورسوخ عزيمته على صون عزته وكرامته، وقدرته على تجاوز ما يتعرض له من تحديات وصعوبات ما كان من الممكن التغلب عليها إلا بوحدة الشعب المصري واصطفافه الوطني».وقال: «أكدت ثورة 30 يونيو عدم إمكانية فرض الأمر الواقع على الشعب المصري، وأن من يتخيل نجاحه في تحقيق ذلك يكون واهمًا، فإرادة الشعب المصري أصبحت هي القوة المحركة التي تحدد مصير الوطن. لقد حملت ثورة الثلاثين من يونيو معاني وقيما نبيلة نهتدي بها وتحكم عملنا الوطني في هذه المرحلة المهمة من تاريخ الأمة».وذكر الرئيس «إننا نعمل جاهدين على تحقيق آمال الشعب في توفير الواقع الأفضل الذي يستحقه، ونسابق الزمن من أجل تحقيق الإنجازات التي طال انتظارها، إذ قمنا على مدار العامين الماضيين بتدشين مشروعات قومية في مختلف المجالات والقطاعات، بالإضافة إلى تعبئة جهود الدولة من أجـل تحســين الظروف المعيشيــة للمواطنـين».وقال: «حرصت منذ تولي المسؤولية، على الاطلاع شخصيّا على التحديات والصعوبات التي تواجه تطوير وتحديث كل قطاع من قطاعات الدولة، بهدف الارتقاء بما يتم تقديمه للمواطنين من خدمات، ولا يخفى عليكم أن حجم التحدي كبير، وأن علينا بذل جهود مضاعفة من أجل تعويض ما ضاع من وقت خلال السنوات الماضية، ولاسيما في ظل الظــروف الاقتصادية التي يمر بها الوطن، فضلا عما يشهده عالم اليوم من تغيرات كبيرة تؤثر على الجميع».ووجّه السيسي «التحية إلى شعب مصر العظيم وقواته المسلحة وشرطته الباسلة، الذين ضربوا معا مثالا في التلاحم الوطني ويواصلون الآن مسيرة البناء والتعمير والتنمية، كما يجابهون سويّا الإرهاب الأسود الذي يحاول الوقوف أمام إرادة المصريين وآمالهم وتطلعاتهم، حيث بات خطر الإرهاب يهدد جميع الدول والشعوب وأضحى لا يعرف حدودا ولا أديانا، ما يتطلب تضافر الجهود الدولية لمواجهته القضاء عليه».وأضاف: «سنظل دوما نذكر شهداءنا ومصابينا، ولن ننسى تضحياتهم، ولن نتخلى عن أسرهم، وسنعمل دوما معا من أجل توفير حياة أفضل لأبنائهم، لنؤكد أن دماءهم لن تذهب هباء، وإنني أدعو الله أن يتغمدهم بواسع رحمته وأن ينعم على المصابين بالشفاء العاجل».واختتم كلمته، بقوله: «إن ثورة الثلاثين من يونيو المجيدة، ستظل تذكرنا بأن مصر لن تنهض سوى بجهود أبنائها وشبابها الأوفياء وستظل مصر عزيزة قوية بشعبها الأبيّ الكريم. تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر».
خارجيات
أكد في الذكرى الثالثة لـ «ثورة 30 يونيو»: لن نفرّط في ذَرّة من تراب الوطن
السيسي يطالب الحكومة بتوضيح المزيد من الحقائق للمصريين حول تيران وصنافير
03:34 م