زاوية يكتبها الدكتور/ عبدالرؤوف بن محمد بن أحمد الكماليالأستاذ المشارك بكلية التربية الأساسية – قسم الدراسات الإسلامية،يقدم من خلالها الأحكام الفقهية لبعض المسائل التي تهم المسلمين.السؤال:بعدما هداني الله عز وجل, هناك صلواتٌ كثيرةٌ فاتتني في عمري لم أصلِّها, فهل يجب علي صلاتُها الآن؟الجواب: إذا كانت الصلوات كثيرةٌ جدًّا – كأن تكون سنين مثلاً – كما يظهر من السؤال, فالمطلوب منك أخي السائل – أولاً -: التوبة النصوح؛ بالندم والاستغفار لما فات, والإصلاح فيما هو آت, كما قال الله تعالى: (وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحًا ثم اهتدى), وقال – أيضًا – سبحانه: (إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم).ثم عليك بالإكثار من النوافل, ولا سيما نوافل الصلاة, كالمحافظة على السنن الرواتب, وهي ركعتان قبل صلاة الفجر, وأربعٌ قبل الظهر, واثنتان بعدها, وركعتان بعد المغرب, وركعتان بعد العشاء, وكذلك غير الرواتب, كركعتين بعد الظهر, وأربعٍ قبل العصر, وركعتين قبل المغرب, وركعتين قبل العشاء, وكذلك أن تحافظ على صلاة الوتر, وركعتي الضحى, وشيءٍ من قيام الليل ولو ركعتان بعد سنة العشاء, وأن تكثر من الصدقة فإنها تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار.أما إذا كانت الفوائت معدودةً قليلةً, فعليك بقضائها بالاجتهاد في معرفة عددها, فتصلي الصبح ثم الظهر ثم العصر وهكذا, في أي وقت؛ بِعدد ما تركت.كيفية قضاء فوائت الصلاةالسؤال:شخصٌ عليه صلواتٌ فوائتُ لم يصلِّها, فكيف يقضيها الآن: هل يصلي كل صلاة فائتةٍ مع وقتها أو كيف يصنع ؟الجواب:الواجب أن يبادر إلى قضاء الفوائت ويصليها مباشرةً ما استطاع إلى ذلك سبيلا, يصليها جميعًا: فيصلي الظهر – مثلاً – فإذا فرغ منها أتبعها مباشرةً بالعصر, فالمغرب فالعشاء, وهكذا إلى أن ينتهي منها ولو في ساعةٍ واحدةٍ فقط, لا أن يؤخر كل فرض ليصليه مع فرضه من الغد, كما هو شائعٌ عند الناس, وإنما يقضيها الآن على حسب استطاعته. والأفضل أن يرتب بينها: فلا يقدم العصر – مثلاً – على الظهر, وإنما يصليها كما ذكرت: الظهر فالعصر فالمغرب فالعشاء, وهكذا. وعدم وجوب الترتيب بين الفوائت هو قول الشافعية, وإن كان الترتيب بينها أفضل.