كشفت مصادر ذات صلة أن غالبية الجهات والهيئات الحكومية التابعة لوزارة التجارة والصناعة لم تقم بتعيين أشخاص من ذوي الإعاقة لديها حتى الآن، لكنها تسعى بحرص إلى تطبيق القانون المقرر في هذا الخصوص.ووفقا للمادة 14 من القانون رقم (8 لسنة 2010) في شأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، فإنه يتعين على الجهات الحكومية والأهلية والقطاع النفطي الالتزام بتعيين 4 في المئة من الأشخاص ذوي الإعاقة.هذه القضية فتحت مع توجيه النائب الدكتور محمد الحويلة سؤالا بشأن مدى التزام وزارة التجارة والصناعة والجهات التابعة لها باستخدام وتعيين نسبة الـ 4 في المئة المحددة لذوي الإعاقة من الكويتيين.وفي هذا الخصوص، أفادت 5 جهات حكومية بأنه لا يوجد أشخاص معوقون معينون في هياكلها الإدارية، فيما أوضحت هيئة الصناعة أن لديها 3 موظفين ممن ينطبق عليهم القانون المذكور، علاوة على موظف واحد لدى المجلس الأعلى للتخصيص.وفي العموم توافقت هذه الجهات على أن الأسباب التي أدت إلى عدم استيفائها النسبة المحددة بقانون، ترجع في المقام الأول إلى أن غالبيتها حديثة التأسيس، ولم تنته حتى الآن من إعداد الهياكل الإدارية، لدرجة أن بعض هذه الجهات أفادت بانها لم تقم بتعيين أي شخص لديها سواء من ذوي الإعاقة أو غيرهم من الخبرات المطلوبة لإدارة أعمالها.وأكدت هذه الجهات حرصها على تعيين هذه الفئة المجتمعية لديها تنفيذا لتوجيهات سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح والتعليمات الحكومية الصادرة بهذا الخصوص، إلا أن واقع الحال يوضح أنه لم يتقدم أي من الأشخاص الذين ينطبق عليهم القانون إلى التعيين بين إدارات بعض هذه الجهات رغم وجود إعلانات سابقة.من ناحيتها، أفادت الهيئة العامة للصناعة أنها عيّنت 3 أشخاص من ذوي الإعاقة لديها، كما أنها لم ترفض أي طلب من ذوي الإعاقة لوظيفة لديها في جميع إعلاناتها السابقة، أما هيئة أسواق المال فأفادت بأنه لم يتقدم أي شخص ممن تنطبق عليه شروط التعيين من ذوي الإعاقة إلى إحدى الوظائف لديها.من جهته، أوضح المجلس الأعلى للتخصيص، أنه لم يعيّن أيا من الأشخاص ذوي الإعاقة كونه جهة حديثة التعيين أنشئت بالمرسوم (106 لسنة 2012)، ويتم حاليا إعداد اللوائح الإدارية والمالية والهيكل التنظيمي للمجلس والوحدات التنظيمية التابعة له بهدف اعتمادها من قبل ديوان الخدمة المدنية، وأن ذلك هو السبب الرئيس في عدم تعيين أي من هؤلاء الأشخاص لدى الجهاز ما عدا حالة واحدة فقط.وقال جهاز حماية المنافسة في هذا الخصوص انه لم يقم بإجراء أي تعيينات حتى تاريخه نظرا لأن الجهاز لايزال في مرحلة بناء كوادره الوظيفية وهياكله الإدارية، موضحا انه يقوم بتسيير أعماله في هذه المرحلة من خلال الاستعانة والانتداب لبعض أصحاب الخبرات التي تتطلبها طبيعة عمله.أما هيئة تشجيع الاستثمار المباشر فإنه استنادا لقرار مجلس الخدمة المدنية رقم (4 لسنة 2001) في شأن الإعلان عن الوظائف واللائحة الإدارية الخاصة بها قامت بنشر إعلان سابق حول توظيف للكويتيين فقط، مبينة أن هيكلها التنظيمي قد تم تشكيله بموجب قرار مجلس نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير التجارة والصناعة بنقل 73 من موظفي «التجارة» ممن كانوا يعملون في مكتب رأس المال الأجنبي في ذلك الوقت إلى «الهيئة»، حيث يمثلون نواة موظفي هيئة تشجيع الاستمثار المباشر، وقد شغلوا وظائفهم عن طريق النقل من جهة عملهم الأساسية.وأكدت أنها ستأخذ بعين الاعتبار نسبة الـ 4 في المئة الواردة في القانون في حال تقدّمت لـ «الهيئة» نسبة من ذوي الاحتياجات الخاصة، فيما نوه الصندوق الوطني لرعاية المشروعات الصغيرة والمتوسطة بأنه لم يقم بإجراء أي تعيينات حتى تاريخه من أصحاب ذوي الإعاقة، مؤكدا حرصه على الوفاء بالتزاماته القانونية في حصولهم على حقوقهم الدستورية والقانونية والاجتماعية من خلال تطبيق أحكام القانون، مع الأخذ بالاعتبار أن الصندوق لم يحصل على مقر دائم وتوفيره بالاحتياجات الخاصة لهذه الشريحة التي وصفها بـ «المهمة».وبالنسبة لسوق الكويت للأوراق المالية، فأشارت إلى أنه منذ صدور القانون رقم (7 لسنة 2010) بإنشاء هيئة أسواق المال ولائحتها التنفيذية أصبح بموجب هذا القانون مرفقا تابعا لـ «الهيئة» وأن أي تعيينات جديدة في خصوص ما ورد في سؤال النائب الحويلة، هو من اختصاص «هيئة أسواق المال».