في خضم منافسات «يورو 2016»، تتجلى حقيقة أن العامل المشترك بين منتخبات متوسطة القوة والضعيفة هو اعتمادها على النجم الأوحد أو بمعنى أدق تسترها خلفه.وهكذا نجد منتخبات يتصدر مشهدها دائماً نجم واحد خلال البطولات المهمة.وبعد زيادة عدد المنتخبات المشاركة في هذه النسخة، كان منطقياً تواجد العديد من تلك المنتخبات التي على ما يبدو ستقع تحت تصنيف «منتخب النجم الأوحد».لا شك في أن البرتغال تترأس تلك القائمة باعتبارها منتخب كريستيانو رونالدو. فكل آمال البرتغاليين معلقه في قدمي نجم ريال مدريد الإسباني، وخصوصاً بعد ان قدم موسماً ناجحاً مع ناديه توجهه في ختام الموسم بلقب دوري ابطال اوروبا.البرتغاليون بشكل عام وعشاق النجم البرتغالي صدموا كثيرا بالمستوى الذي قدمه رونالدو في البطولة وخاصة المباراة الاولى أمام ايسلندا (1-1)، ما يكرس فكرة النجم الأوحد لدى منتخب «برازيل اوروبا» الذي يختبئ وراء الـ «دون».وإذا كانت الأمور تسير على هذا النحو في البرتغال، فيبدو ان المنتخب السويدي ليس له أي ثقل تماماً من دون عملاقه «المتعجرف» صاحب اقوى كاريزما زلاتان ابراهيموفيتش.لا مجال لظهور شخصية المنتخب في ظل تواجد «ايبرا» بين صفوفه، إذ أن كل شيء يندثر تماماً أمام هذا النجم. الكل يدور في فلكه، فتجده الآمر الناهي داخل المنتخب وله تأثيره حتى على المدرب اريك هامرين.وعندما تعادلت السويد مع ايرلندا 1-1 خرجت وسائل الاعلام تتحدث عن اداء «ايبرا» السيئ معتبرة أن نجم باريس سان جرمان الفرنسي السابق لم يكن في يومه، وانه لو كان كذلك لقاد منتخب بلاده إلى الفوز.لذلك سيظل ابراهيموفيتش «سلطان السويد» الأول.أما في ويلز فلا شأن يعلو على نجم ريال مدريد غاريث بايل الذي قاد منتخب بلاده الى الفوز في المباراة الاولى على سلوفاكيا 2-1، لكنه أخفق أمام إنكلترا 1-2 رغم انه كان صاحب هدف التقدم من ركلة حره تحاكى عنها الكثيرون.لقد تناسى الويلزون خيبة الخسارة امام الجارة إنكلترا ليسعدوا بهدف نجمهم الأول بايل الذي يسير على خطى الأسطورة راين غيغز.ويبدو الحال مشابهاً تماماً لدى منتخب سلوفكيا المتواجد في المجموعة ذاتها.فهو يعول على تألق قائده ماريك هامسيك، وخصوصاً بعدما قدم اداء كبيراً في مباراة الجولة الثانية واستطاع ان يقود منتخب بلاده للفوز على الدب الروسي 2-1.لقد نصّب هامسيك نفسه النجم الأول والأوحد لدى سلوفاكيا خلال البطولة وقبلها أيضا، خصوصا انه يملك «كاريزما» القائد داخل المنتخب، إذ دائماً ما تجده يوجه زملاءه الذين يلتزمون بتعليماته جراء نجوميته التي صنعها مع نابولي الإيطالي.وفي سويسرا، يبدو بوضوح ان النجم الأول ليس سوى شيردان شاكيري لاعب هال سيتي الإنكليزي.فقد حظي باهتمام واسع من أندية العالم عندما كان في صفوف العملاق بايرن ميونيخ الألماني قبل خروجه منه إلى هال الذي قدم معه مستويات رائعة جعلت نجوميته تتخطى ستيفان ليشتشتاينر وفالون بيهرامي.ورغم أن لاعب الوسط غرانت تشاكا تصدر اهتمامات الأندية قبل انضمامه رسمياً إلى أرسنال الإنكليزي، إلا أنه لم يستطع أن يأخذ مكان شاكيري في قلوب السويسريين.أما المنتخب الالباني فلا نجماً فيه يعلو على تولانت تشاكا الذي صار نجماً من دون قصد في الفريق المنتخب ليس بمستواه أو مجهوداته، وإنما لتعاقد أخيه السويسري غرانيت مع ارسنال بالاضافة الى مواجهتهما لبعضهما في لقاء سويسرا مع ألبانيا ليسطرا اسميهما كأول شقيقين يواجهان بعضهما البعض في تاريخ البطولة الاوروبية.وفي منتخب ايرلندا لا تجد سوى المدافع جوني ايفانز كونه لعب مع مانشستر يونايتد الانكليزي لمواسم عدة قبل انتقاله الى وست بروميتش بالاضافة الى المدرب الايرلندي الشمالي مارتن اونيل الذي صال وجال في الملاعب الانكليزية عندما كان لاعبا. فقد ابدع خلال السبعينات مع نوريتش سيتي قبل الانتقال الى مانشستر سيتي ومن ثم انهى مسيرته مع فولهام عام 1985 ليعود مرة اخرى بعد 31 سنة نجماً على رأس منتخب ايرلندا في «يورو 2016».وإذا تطرقنا إلى بولندا، فسيتبادر الى الاذهان فوراً روبرت ليفاندوفسكي رأس حربة بايرن ميونيخ الذي مزق شباك فرق الـ «بوندسليغا» طوال المواسم الماضية مع بوروسيا دورتموند ثم النادي البافاري.أنهى الموسم الماضي في صدارة هدافي الدوري الألماني ليكون حديث الساعة في سوق الانتقالات.لن نجد نجما يحظى بالاهتمام في المنتخب البولندي أكثر من «ليفا» على رغم من وجود لاعبين بارزين مثل حارس مرمى روما فويتشيك تشيزني الذي قدم موسماً جيداً مع الفريق الإيطالي.كما هو حال ليفاندوفسكي مع بولندا، يعيش اردا توران لاعب وسط برشلونة الاسباني الوضع نفسه مع منتخب بلاده تركيا. فهو حامل اللواء كونه يملك موهبة كبيرة سطعت في سماء الـ «ليغا» مع اتلتيكو مدريد في السابق لكنها خفت في برشلونة.لا تزال الآمال معلقة عليه من اجل قيادة المنتخب نحو الانتصارات والتأهل على الرغم من صعوبة المهمة.
رياضة - رياضة أجنبية
منتخبات... «النجم الأوحد»
غاريث بايل... نجم منتخب ويلز «الأوحد»
09:45 م