قال كبير الاعضاء الديموقراطيين في لجنة شؤون الاستخبارات في الكونغرس آدم شيف، في حديث لشبكة «سي ان ان»، إن مرتكب مجزرة فلوريدا الأميركي من أصل افغاني عمر صديقي متين، 29 عاما، سبق أن «اقسم الولاء» لتنظيم الدولة الاسلامية «داعش»، ولم يقدم شيف المزيد من الإيضاحات.وكان متين ارتكب اكبر مجزرة يقوم بها فرد في التاريخ الأميركي عندما دخل نادي «بالس» الساعة الثانية بعد منتصف الليل بالتوقيت المحلي (العاشرة صباحا من فجر يوم الاحد بتوقيت الكويت)، وفتح النار من بندقية «اي ار 15»، ولم يفطن رواد النادي إلى أن صوت ازيز الرصاص، الذي اختلط بالموسيقى الصاخبة التي كانوا يتراقصون على انغامها، هو صوت طلقات متين. وقال شاهد عيان إن الرواد اعتقدوا للوهلة الاولى أن صوت الرصاص هو جزء من الموسيقى الصاخبة، قبل ان يروا الآخرين وهم يتساقطون ارضا، عن دذاك، فرّ اكثر من 250 شخصا من الموجودين، واختبأ بعضهم في دورة المياه.وبعد ان اردى متين 20 شخصا وجرح نحو 150 سارع الى دورة المياه، واتخذ من الباقين رهائن، واستمر الوضع على ما هو عليه لأكثر من ثلاث ساعات، قبل ان يجتاح فريق سوات للعمليات الخاصة المكان، ويقتل متين.غالبية رواد نادي بالس، في مدينة اورلاندو في ولاية فلوريدا الجنوبية الشرقية، هم من مثليي الجنس الذين يحتفلون هذا الاسبوع بما يسمونه «مهرجان التباهي» بالمثلية، وهو ما يعني أن النادي كان اكثر اكتظاظا من بقية ليالي السنة.وفور شيوع الانباء، سارعت قوى الاسعاف الى مكان الجريمة، واخرجت القتلى الذين تزايدت اعدادهم بشكل سريع ليصلوا إلى 53، فيما كان اكثر من 100 من الجرحى يصارعون بين الحياة والموت.والمجزرة التي ارتكبها متين هي الاكبر التي يقوم بها أميركي في تاريخ الولايات المتحدة، وقد أشعلت على الفور نقاشا حول دوافع مرتكبها، الذي تحدثت مطلقته الأميركية من ولاية نيوجيرزي، وقالت إنه مواليد نيويورك، وانهما تعارفا عبر الانترنت قبل 8 سنوات، وتزوجا، وانتقلا للعيش في شقة تملكها عائلة متين في فلوريدا. وقالت المطلقة، التي رفضت الافصاح عن اسمها للاعلام خوفا من عمليات انتقام قد تطالها، ان متين كان «يبدو انسانا عاديا في بادئ الامر»، وانه لم يكن شديد التدين، لكنه راح في فترة لاحقة يضربها بسبب عدم «غسلها الثياب»، فانفصلت عنه في العام 2011.كذلك تحدث والد متين الى الاعلاميين، وقال إنه وعائلته مذهولون من هول الجريمة كباقي الاميركيين، وانه يعرف ان ابنه كان يكره المثليين، لكنه لم يتصور يوما ان عمر سيقوم بجريمة من هذا النوع. وقال والد متين: «نحن نعتذر عن كل الحادثة… والهجوم لا يرتبط بالدين». وأظهرت ملفات «مكتب التحقيقات الفيدرالي» (اف بي آي)، أن السلطات حققت مع متين — الذي يعمل حارسا في مبنى قريب من مكان ارتكابه الجريمة — في العامين 2013،2014 وانها اقفلت ملفه عندما لم تجد اي رابط بينه وبين اي مجموعات متطرفة، إلا أن الخبراء الاميركيين لفتوا الى الرسالة التي بثها المدعو أبو محمد العدناني، من تنظيم «داعش»، في 22 الماضي، وحثّ فيها مؤيدي التنظيم على القيام بهجمات في الغرب والافادة من الشهادة في شهر رمضان.وكانت وكالة رويترز نقلت اقوال العدناني، لكنها قالت إن التحقق من صحة الرسالة وهوية مطلقها كان لايزال متعذرا. وحتى تقدم السلطات الرابط بين متين والمجموعات المتطرفة، يستعر الجدال داخل الولايات المتحدة حول قوانين حمل السلاح المتراخية، والتي تسمح للافراد، ومن بينهم من يعانون اختلالات عقلية، بحيازة اسلحة متنوعة، بما فيها رشاشة. وأظهرت التحقيقات أنه، الى عمله حارسا مخولا بحمل سلاح فردي، كان يحمل رخصة حمل سلاح مستتر، وهو ما سهل على الارجح من عملية ادخاله الاسلحة الى داخل النادي الليلي، حيث ارتكب اكبر مجزرة في التاريخ الأميركي.
خارجيات
التحقيقات أظهرت أنه كان يحمل رخصة حمل سلاح مستتر
مطلقة «متين»: لم يكن شديد التدين.. إلا أنه ضربني بسبب عدم غسل الملابس فانفصلت عنه
08:14 ص