يبدو أن سمة «يورو 2016» ستكون الدماء الشابة التي ضختها الأندية في أوردة المنتخبات، خاصة بعد ظهور الكثير من المواهب في الموسم المنصرم، فكانت النتيجة تمثيلهم لبلادهم في البطولة القارية.ومن المؤكد أن الدوري الإنكليزي كان الأكثر عطاءً للمواهب والنجوم، حيث مد منتخب «الأسود الثلاثة» بالعديد من اللاعبين المميزين، أبرزهم هداف ليستر سيتي جيمي فاردي الذي فرض نفسه نجماً لامعاً.فاردي لم يتأخر في الرد على المشككين بعدم اهليته في اللعب للمنتخب كونه لا يتمتع بالحنكة الدولية، إذ قدم أداءً جيداً في المباريات الودية، وكان عند حسن ظن المدرب روي هودجسون، الى جانب زميله في الهجوم هاري كاين هداف الـ «بريمير ليغ» وتوتنهام.من المؤكد أن هودجسون سيعول على هذا الثنائي القوي في الهجوم لهز شباك الخصوم معتمداً أيضاً على واين روني الذي سيتم الإعتماد عليه كلاعب وسط للاستفادة من كاين وفاردي هجوماً.ونجد أيضاً أن هودجسون كشف عن أفكاره خلال البطولة، إذ يبدو أن الاعتماد على الشباب سيكون كبيراً في ظل استدعائه ديلي آلي جناح توتنهام، بالإضافة إلى المفاجأة الكبرى الشاب ذي الـ 18 عاماً ماركوس راشفورد الذي تألق بشكل لافت خلال آخر شهرين من الموسم مع مانشستر يونايتد.لقد كوّن هودجسون رباعياً هجومياً شاباً على أعلى مستوى، وجلب روس باركلي من ايفرتون ليكون صمام الأمان في خط الوسط الخلفي مخففاً وطأة المسؤولية نوعاً ما عن كاهل روني.لوف «العبقري»أما ألمانيا بطلة العالم والمرشحة الأولى لنيل لقب «يورو 2016» بحسب كثيرين، فتعد أبرز المنتخبات التي تقدم اللاعبين الشباب، وخصوصاً في عهد المدرب «العبقري» يواكيم لوف الذي أولى اهتماماً بالشباب منذ توليه المسؤولية وقد دمجهم بعناصر الخبرة.ويبدو أن «يورو 2016» ستشهد إنطلاق نجوم عدة بعدما استدعى لوف للمرة الأولى مدافع بايرن ميونيخ جوشوا كيميتش بعد تألقه اللافت في تشكيلة المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا في النصف الثاني من الموسم.ويتوقع أن يتألق نجم فولفسبورغ جوليان دراكسلر وظهير شالكه ليروي ساني الذي يتهافت عليه العديد من أندية أوروبا.ولا بد من الاشارة الى الشاب جوليان فيغل الذي يعد من الوجوه الجديدة في المنتخب، وإن لم يأخذ فرصته كاملة مع بوروسيا دورتموند، لكن بما أن لوف استدعاه فمن المؤكد بأن لديه مستقبل مشرق.ورغم أن ماريو غوتزه لم يشارك في الكثير من المباريات خلال الموسم الماضي مع بايرن، إلا أن لوف واثق في قدراته لتحقيق الفارق رغم الهجوم الذي شُن على المدرب اذ اعتبرت وسائل الإعلام ان استدعاء «ماريو» جاء كهدية من المدرب للاعب الذي أهداه كأس العالم 2014.لوف أكد ثقته في قدرات غوتزه وشدد على ان اللاعب سيعيد اكتشاف نفسه في «يورو 2016».ومن خلال التصريح الأخير للوف يتضح أيضاً بأن لدى المدرب النية للاعتماد على الشباب في البطولة الى جانب أصحاب الخبرة، الأمر الذي يجعل المنتخب الالماني الوحيد الذي يحقق توازاناً فريداً بين العناصر الواعدة والعناصر المُجرَّبة.الأبواب مفتوحةويعول مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشان على مجموعة من الوجوه الشابة التي سطعت خلال الموسم الماضي، أبرزها انطوني مارسيال لاعب مانشستر يونايتد الذي يبدو ان كل الأبواب مفتوحة على مصرعيها أمامه كي يتألق في ظل استبعاد كريم بنزيمة.وكان من غير المعقول أن يغفل المدرب عن الأداء الذي قدمه ديميتري بايت مع وست هام الانكليزي فضمه الى القائمة النهائية.وللسبب عينه، استدعى لاعب ليستر سيتي نغولو كانتي الذي استحق بالفعل تواجده مع «الديوك» في ظل تهافت أندية أوروبا الكبرى للتعاقد معه، فيما جاء استدعاء الشاب صامويل اومتيتي كحاجة ملحة بعد إصابة رافايل فاران، كما هي الحال مع مورغان شنايدرلين الذي حل بديلاً عن لاسانا ديارا.مواهب بلجيكيةأما المنتخب البلجيكي فيعتبر أحد أبرز المنتخبات المشاركة في «يورو 2016» اعتماداً على المواهب الشابة.ويعول المدرب مارك فيلموتس على الموهبة الهجومية الفذة وصاحب الأداء العالي كيفن دي بروين لاعب مانشستر سيتي الانكليزي في خط الهجوم الى جانب العملاق روميلو لوكاكاو لاعب ايفرتون لتشكيل ثنائي رهيب لـ «الشياطين الحمر».كما لا يمكن أن نغفل مجموعة من اللاعبين الأقوياء في خط المنتصف أبرزهم المبدع والمايسترو المقاتل رادغا ناينغولان مهندس عمليات روما الايطالي الأمر الذي حدا بوسائل الاعلام الى تشبيهه بالفرنسي كلود ماكيليلي ومواطنه باتريك فييرا والايطالي جينارو غاتوسو.والى جانبه، سينشط اكسيل فيتسل الذي يشبه المخضرم الايطالي اندريا بيرلو في اسلوبه.وبالتالي سيجمع المنتخب البلجيكي توليفة نادرة متكاملة بقيادة ايدين هازار.ولا يزال مدرب المنتخب الإسباني فيسنتي دل بوسكي متشبثاً بفكرة عدم ضخ دماء جديدة دفعة واحدة، فبعد أن ضم المهاجم الفارو موارتا، جاء الدور في «يورو 2016» على الواعد لاعب ريال مدريد لوكاس فاسكيز، مفضلاً إياه على حساب زميله ايسكو بالإضافة إلى هيكتور بيليرين مدافع أرسنال الإنكليزي.كسر القاعدةويعتبر المنتخب الإيطالي أقل الفرق المشاركة في البطولة اعتماداً على الشباب، وهو لا يزال محافظاً على مبادئه بالتعويل على المخضرمين.ونجد في تشكيلة المدرب انتونيو كونتي اسماء مثل ستيفان الشعراوي (ميلان) ولورنزو انسيني (نابولي) من الشباب، مقابل عدد كبير من أصحاب الخبرة أمثال الحارس جيانلويجي بوفون، دانييلي روسي، جورجيو كيلليني وليوناردو بونوتشي.والحال نفسه ينطبق على المنتخب الكرواتي الذي يضم العديد من اللاعبين المميزين بينهم ثلاثة من الشباب هم ماثيو كوفاسيتش (ريال مدريد) وايفان بيريسيتش ومارسيلو بروزوفيتش (انتر ميلان الايطالي).
رياضة - رياضة أجنبية
البركة... في الشباب
08:03 م