قادت تحريات رجال مباحث الأحمدي إلى كشف لغز اختفاء وافد بنغلاديشي مخالف للإقامة، وتبين أن صديقه وابن بلده الذي يعمل على نسّاف قد أفرغ عليه حمولة نفايات صلبة في مردم ميناء عبدالله من دون أن يعلم بوجوده في المكان، لكنه أكمل جريمته بعدما عجز عن إنقاذ الصديق، إلى ان كشف أمره بعد قرابة الشهر على تلك الواقعة.تفاصيل الحادثة رواها لـ«الراي» مصدر أمني قائلاً إن «الوافد البنغلاديشي والذي كان يقوم بإفراغ حمولة النفايات في مردم ميناء عبدالله ولم يكن يعلم أن صديقه الثلاثيني نزل في المكان المخصص للردم فقام بإفراغ حمولة النساف فوقه مما تسبب بوفاته، وعندما اكتشف قائد النساف الواقعة استمر في تفريغ الحمولة خاصة وأنه على يقين أن صديقه مخالف لقانون الإقامة، واستمرت عمليات الردم فوق جثة الوافد قرابة الشهر حتى تراكمت فوقها أطنان من النفايات والأنقاض».وأفاد المصدر بأن «الجاني باح بسرّه لأحد زملائه، والذي يعمل معهما في نفس المهنة، واعتقدا أن الأمر لن ينكشف، ولكن خاب ظنهما السيئ، فقد توجه شقيق القتيل الى مخفر ميناء عبدالله وأبلغ عن اختفاء أخيه وزوّد ببياناته ومكان عمله في ردم النفايات والأنقاض، وبيانات الشخص الذي يعمل معه، وتم تسجيل قضية».وأضاف المصدر أن «القضية أحيلت الى رجال مباحث الأحمدي والذين أجروا تحرياتهم حولها، وبعد أن توصلوا الى صديق القتيل ضبطوه، وخلال التحقيق معه اعترف بما ارتكب عن طريق الخطأ وقال إنه حاول إنقاذ صديقه لكنه فشل فتكتم على الأمر، واعترف الجاني على زميل العمل الذي علم بالواقعة وتستّر عليه فتم ضبطه أيضاً».وبحسب المصدر فإن «الجاني ورّط نفسه بقضية القتل نظراً لعدم إبلاغه عن الواقعة فتم تسجيل قضية قتل بحقه وقضية تستر على الجريمة بحق زميله، وجرى إبلاغ الأدلة الجنائية حيث سيتم التعاون مع بلدية الكويت لإزالة الكم الهائل من النفايات والأنقاض الصلبة التي تم ردمها خلال المدة التي قاربت شهراً لإخراج جثة القتيل، في الوقت الذي بقي الوافدان المتهمان رهن الاحتجاز على ذمة القضية».