كشفت محافل أمنية واستخباراتية عسكرية إسرائيلية عن شروع الجيش الإسرائيلي بتشكيل وحدة تجنيد للعملاء على الحدود مع سورية تحت اسم وحدة ارتباط، وذلك على غرار الوحدة التي شكلها بثمانينات القرن الماضي إبان احتلاله لجنوب لبنان.وذكرت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي أن هدف الوحدة هو تقوية الروابط مع السكان السوريين الذين يسكنون قريباً من الحدود، فيما يبين تاريخ هكذا وحدات أنها معدة لخلق حاضنة متقبلة للكيان ومتعاونة معه، على غرار جنود «جيش لحد» في جنوب لبنان.وأضافت أن الجيش الإسرائيلي يعمل منذ أشهر على تقوية علاقته مع السوريين المحاذين للحدود مع هضبة الجولان، وذلك في ظل فراغ أمني سوري على الجانب الآخر، في حين جرى استدراج السكان عبر تقديم العلاج الطبي لهم وتقديم المساعدات المختلفة.وقال معلق الشؤون العسكرية في صحيفة «يديعوت احرونوت» ان العلاقة بين اسرائيل والسكان السوريين وبعض فصائل المعارضة تساهم في ضمان الهدوء على امتداد الحدود وان هذه الوحدة ستعزز العلاقة في مختلف المجالات كتقديم العلاج للمصابين في الحرب.وأشارت الصحيفة إلى أن «وحدة الارتباط» من شأنها أن تعمق التدخل العسكري الإسرائيلي في الحرب الدائرة في سورية، مثلما حدث في لبنان في حينه، بادعاء أن «الواقع يُملي أحيانا تعميق التدخل خلف الحدود. ففي جنوب لبنان أيضا، بدأ الأمر بمساعدات إنسانية، ثم تطور بسرعة إلى مساعدات عسكرية، في البداية من خلال تدريبات عسكرية سرية إلى جانب ضخ كميات من الذخيرة والسلاح، وتحولت بعد ذلك إلى تدخل مكشوف ونقل عتاد عسكري ثقيل وتدريب آلاف العناصر من جيش لبنان الجنوبي».ورغم قول ضابط في قيادة الجبهة الشمالية للجيش الإسرائيلي بأنه«لا توجد أي نية لإقامة إطار في الجولان كذلك الذي عمل في جنوب لبنان، إلا أن المحلل العسكري في الصحيفة، أليكس فيشمان، شدد على أنه لا يوجد أي كابح سيمنع حدوث أمر مشابه (لما حدث في جنوب لبنان) في الجولان».