الخبر:أعلن مقرر لجنة الأولويات البرلمانية النائب أحمد لاري، عن إجراء الانتخابات المقبلة في 10 يونيو من العام 2017 المصادف منتصف رمضان بعد المقبل، لافتاً إلى أن دور الانعقاد المقبل سيبدأ في 4 أكتوبر المقبل ويفض في 4 يونيو 2017 وتكون الدعوة إلى الانتخابات قبل ذلك وأثناء دور الانعقاد.التعليق:خطابي اليوم أوجهه إلى سمو رئيس مجلس الوزراء، باعتباره المسؤول الأول عن تصرفات وقرارات الوزراء بالحكومة، ومع تحديد موعد الانتخابات المقبلة، حيث إن هذه الانتخابات يبدأ التحضير لها مبكراً، خصوصاً في ظل إعلان عدد من التيارات السياسية عن تغيير موقفها بالمشاركة ـ وبدء اللقاءات التشاورية لعدد من القبائل لاختيار مرشحيها في بداية مبكرة للتحضير لهذا «العرس الديموقراطي».ولعله من المفيد أن نوجه رسالتنا اليوم لرئيس الحكومة، اذ إن من بين الوزراء بعض أعضاء مجلس الأمة الذين تسلموا أمانة المنصب الوزاري ويرغب العديد منهم خوض هذه الانتخابات مرة أخرى وهو حق دستوري كفله الدستور لهم، إلا أن أمانة المنصب والمسؤولية التي أقسم بها الوزير، تقتضي مراقبتهم في قراراتهم التي تتخذ طابعاً انتخابياً في سبيل كسب أصوات الناخبين في دوائرهم بأموال وسلطة الوزير، وهي نوع من أنواع خيانة القسم الذي أقسموا به.لم يعد خافياً عليك سمو رئيس مجلس الوزراء ما آلت إليه عدد من الوزارات التي يتسلم زمامها نواب منتخبون من الشعب، وهم أمام ضغوط قواعدهم الانتخابية وأبناء دوائرهم قد يهون لدى البعض منهم هذه الأمانة والمسؤولية، فيميل ميزان العدل في المناصب والقرارات من مواطن دون مواطن آخر، ويكون الميزان مائلاً إلى أبناء دائرته الانتخابية، وقد ينسى أن جميع أبناء الكويت متساوون في الحقوق والواجبات أمام الدستور، وان ما يميز مواطنا عن آخر هو قدرته وكفاءته الوظيفية والعلمية، وليس موطن إقامته ومكان سكنه وجدول قيوده الانتخابية.ما زال مسلسل القرارات والوظائف والمناصب الانتخابية مستمراً من الوزراء في الحكومة، وقد صدح بهذا بعض أعضاء مجلس الأمة وبعض الغيورين وقد لحق ظلم بكثير من أبناء الوطن المخلصين بسبب هذه القرارات الانتخابية لبعض الوزراء المنتخبين الذين يعدون أنفسهم أمام ناخبيهم للنزول في الانتخابات المقبلة مستغلين المنصب الوزاري وسلطته في تحقيق هذا الحلم لهم من دون رقيب ولا حسيب ضاربين بعرض الحائط القسم الذي أقسموا به...فكم من الألم والحسرة والإحباط يعيشه أبناء الكويت بسبب تصرفات بعض الوزراء المنتخبين والتي لا تتوافق مع الدستور والذي نص في مادته السابعة على (العدل والحرية والمساواة دعامات المجتمع، والتعاون والتزاحم صلة وثقى بين المواطنين).لقد تمادى بعض الوزراء في استغلال المنصب الوزاري، فبدأ في مغازلة بعض التيارات السياسية المؤثرة في الساحة الانتخابية من أجل تمرير مصالحهم وتعيين بعض المحسوبين على هذه التيارات لكسب ودهم وأصواتهم الانتخابية والتقرب إليهم كل ذلك يتم على حساب العدالة الاجتماعية ومبدأ تكافؤ الفرص بين أبناء الشعب الواحد، وتعدى ذلك في بعض الأحيان إلى الفجور في الخصومة مع بعض الشخصيات إرضاءً لبعض التيارات السياسية ومصالحهم الانتخابية.ما زلت في قرارة نفسي أشعر بمرارة هذا المسلسل، وأعلم أن هناك من الوسائل والإجراءات التي يمكن للحكومة من خلالها وقف هذا العبث غير المسؤول في سلطات الوزير.اعلم يا سمو رئيس الوزراء أنها أمانة ومسؤولية كبيرة، إلا أننا جميعنا معك في ما تتخذه من إجراءات، وسنقف إلى جانبك تحقيقاً لمبدأ العدالة والحق. نقول هذا الكلام من محب ومشفق عليكم من ثقل المسؤولية والأمانة التي اعتليتم ركابها، ومن منطق النصح والإرشاد الذي يطالب به المواطن تجاه وطنه وأرضه وقرة عينه.Jasem52@yahoo.com