نيقوسيا - أ ف ب - يريد ريال مدريد الإسباني إنقاذ موسمه والتتويج بلقبه الـ 11 في مسابقة دوري ابطال اوروبا لكرة القدم، عندما يلاقي مواطنه اتلتيكو مدريد اليوم في المباراة النهائية على ملعب «سان سيرو» في مدينة ميلانو الإيطالية.ويتجدد اللقاء بين قطبي العاصمة في المسابقة بعد عامين من مواجهتهما في المباراة النهائية ايضاً على ملعب «النور» في لشبونة، عندما توج النادي «الملكي» باللقب القاري الـ 10 في تاريخه معززاً رقمه القياسي في عدد الألقاب في المسابقة.وقتها كان اتلتيكو مدريد في طريقه الى التتويج باللقب للمرة الأولى في تاريخه بعدما تقدم بهدف قائده المدافع الاوروغوياني دييغو غودين منذ الدقيقة 36 حتى الأخيرة عندما رد قائد «الملكي» سيرجيو راموس هدف التعادل فارضا اللجوء الى التمديد حيث كانت الكلمة الاخيرة لريال مدريد الذي سجل ثلاثية عبر الويلزي غاريث بايل والبرازيلي مارسيلو ونجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو من ركلة جزاء.وتكتسي مباراة اليوم أهمية كبيرة بالنسبة للفريقين لإنقاذ موسميهما فالنادي «الملكي» حل وصيفاً في الدوري وخرج من مسابقة الكأس المحلية مبكراً بخطأ اداري، فيما انهى اتلتيكو مدريد موسمه في المركز الثالث، وخرج من ربع النهائي لمسابقة الكأس.والتقى الفريقان 10 مرات منذ المباراة النهائية للمسابقة القارية وفاز ريال مدريد مرة واحدة فقط مقابل 5 هزائم و4 تعادلات.وكان الفوز الوحيد للنادي «الملكي» في إياب الدور ربع النهائي للمسابقة القارية العريقة 1-صفر بعدما تعادل معه 1-1 ذهاباً.وسيبقى اللقب إسبانيا للعام الثالث على التوالي بعدما توج به برشلونة العام الماضي كما أنها المرة الثالثة في تاريخ المسابقة التي يتواجه فيها فريقان مرتين في المباراة النهائية، بعد ليفربول الإنكليزي-ميلان الإيطالي (فاز الاول في 2005 والثاني في 2007) وبرشلونة-مانشستر يونايتد الإنكليزي (فاز الاول 2-صفر عام 2009 3-1 عام 2011).ويمني ريال مدريد النفس في تتويج مشواره الرائع في المسابقة بإحراز اللقب خصوصاً مدربه ولاعب وسطه السابق الفرنسي زين الدين زيدان الساعي الى باكورة ألقابه في مشواره التدريبي الذي استهله هذا العام بالذات عندما لجأ رئيس النادي فلورنتينو بيريز الى خدماته لتعويض رافايل بينيتيز الذي اقيل من منصبه.ويطمح زيدان لكي يصبح سابع شخص يحصد لقب المسابقة لاعباً ومدرباً بعد الإسباني ميغيل مونوز والإيطالي جوفاني تراباتوني والهولندي يوهان كرويف والإيطالي الاخر كارلو انشيلوتي والهولندي الآخر فرانك رايكارد والإسباني جوسيب غوارديولا.ويعول زيدان على الثلاثي الهجومي الضارب المكون من الويلزي غاريث بايل والفرنسي كريم بنزيمة والبرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي يأمل في ضرب عصافير عدة بحجر واحد.ويدرك رونالدو جيداً ان التتويج باللقب القاري للمرة الثالثة في مسيرته الاحترافية سيضعه على مشارف التتويج بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم للمرة الرابعة في تاريخه.وابلى رونالدو البلاء الحسن في الأبطال هذا الموسم وسجل 16 هدفاً حتى الآن ويسعى الى تحطيم الرقم القياسي في عدد الأهداف في موسم واحد وهو 17 هدفاً وكان حققه الموسم الماضي.في المقابل، سيحاول اتلتيكو مدريد الثأر لخسارته في نهائي 2014 والظفر بلقبه الأول في المسابقة القارية وإضافته إلى لقبيه في مسابقة الدوري الاوروبي «يوروبا ليغ» عامي 2010 و2012.ويطمح اتلتيكو مدريد في ان تكون الثالثة ثابتة ذلك لانه خسر نهائي المسابقة القارية العريقة عام 1974.وقال الارجنتيني دييغو سيميوني مدرب اتلتيكو مدريد: «نحن مستعدون لمواجهة ريال مدريد، لقد واجهنا فريقين من افضل الفرق في العالم، والان سنواجه الثالث»، في إشارة إلى اطاحة فريقه ببرشلونة في ربع النهائي وبايرن ميونيخ الألماني في دور الـ 4.وعلى غرار ريال مدريد، يملك جاره العديد من الاسلحة لحسم المواجهة في مقدمتها هدافه الفرنسي انطوان غريزمان والمخضرم فرناندو توريس.
من ميلانو
? ستتمركز عناصر من الشرطة الإسبانية في شوارع مدينة ميلانو الايطالية لرصد أي خرق من قبل مشجعي الفريقين، نظرا لدرايتها بطريقة مشجعي ريال مدريد واتلتيكو مدريد.وقد سافر 23 من عناصر الشرطة الإسبانية إلى ميلانو للتعاون مع الشرطة من أجل تأمين النهائي.? يحمل ملعب «سان سيرو» الذي يستضيف النهائي التصنيف رقم 5 وذلك بعد التجديدات التي قامت بها بلدية المدينة ليكون جاهزاً لاستضافة الحدث.وأكدت صحيفة «لاغازيتا ديللو سبورت» أن ملعب «سان سيرو» أصبح 5 نجوم طبقاً لمعايير الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، بعدما كان 4.5 نجمة قبل التعديلات الأخيرة.? يواجه ريال مدريد عقدة تاريخية في ملعب «سان سيرو»، إذ لم يعرف طعم الفوز في 14 محاولة سابقة، كان 11 لقاء منها في دوري الأبطال خسر في 8 وتعادل في 3.كما تجرع ريال أسوأ هزائمه في دوري الأبطال على هذا الملعب، عندما خسر أمام ميلان بقيادة المدرب اريغو ساكي في 19 ابريل 1989 بخماسية نظيفة.? اعترف الألماني توني كروس لاعب ريال مدريد الإسباني بأن فريقه يواجه ضغطاً هائلاً في النهائي المرتقب اليوم.وقال: «يجب أن نفوز بهذه المباراة في آخر اختبار للفريق في الموسم. الفوز بها أمر متوقع لريال لأن النادي الأكبر يجب أن يفوز بالبطولة الأكبر».* حذر المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي فريقه السابق ريال مدريد من منافسه أتلتيكو.وقال: «أتلتيكو مدريد أسوأ منافس ممكن للريال، ليس فقط بسبب إقصائه لبرشلونة وبايرن ميونيخ، وإنما لعلو كعبه خلال مواجهات الفريقين في السنوات الأخيرة. أتلتيكو خلق العديد من المشاكل للريال، والسبيل الوحيد لتفادي أتلتيكو هو الدفاع ككتلة واحدة وتقليل الأخطاء التي يجيد المدرب سيميوني استغلالها».? يعد الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرباً بالفطرة، إذ لطالما كان يُحفز زملاءه عندما كان لاعباً قبل المباراة متوجهاً الى كل منهم بعبارات الشحن المعنوي.وهو منضبط من نفسه قبل الآخرين، وينشد الانضباط الجماعي دائماً.وقد نقل تلك العدوى الى لاعبي اتلتيكو مدريد الذين رسخوا قناعاته وعنادهم على ارضية الملعب، إذ لا يفاوض سيميوني اطلاقاً على هذه القناعات والقيم التي تتطلب عملاً شاقاً وروحاً قتالية والكثير من الكبرياء رافعاً شعار: «لا يمكن التفاوض على الجهد».... على «دربي» الأبطال
| كتب محمد فؤاد |بالرغم من أن نهائي دوري أبطال اوروبا لكرة القدم الذي يجمع بين الجارين ريال مدريد واتلتيكو الإسبانيين، يلعب خارج مدريد إلا أن الإثارة والمتعة المتعلقة في هذا الحدث الأهم في القاره الأوروبية على صعيد الاندية وصلت إلى منتهاها، بعد وصول فريقين من مدينة واحدة، لينتقل «ديربي» مدريد بما يحمله من منافسة وندية حامية الوطيس إلى «سان سيرو» عنوة.ولا يختلف اثنان في أن الإثارة تكمن في كون تلك المواجهة هى الثانية لكلا الخصمين على لقب دوري الأبطال خلال عامين فقط، بعدما حقق النادي «الملكي» اللقب العاشر له في نهائي 2014، لذا فإن تلك المباراة تمثل فرصة عظيمة للانتقام من ملوك مدريد، وعودة إلى مواجهة 2014، اصطدم الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب اتلتيكو بحنكة المدرب الإيطالي كارلو انشلوتي مدرب ريال السابق، إذ استطاع الأخير خطف اللقب من لاعبي سيميوني في بطولة يتقن التعامل معها بشكل كبير، أما نهائي اليوم، فسيواجه سيميوني تحديا من نوع آخر متمثل في شغف وحماس الفرنسي زين الدين زيدان مدرب الملكي الحالي، في رفع الكأس في أولى مهامه التدريبية، في ظل نجاحه في قيادة ريال بشكل كبير وصولاً إلى نهائي «سان سيرو» بطريقه لعب تحمل الكثير من الجمالية في بناء الهجمة مبتعداً عن الرتابة ليقدم كرة قدم ممتعة لم يتوقعها أشد المتفائلين في النادي «الملكي».ويبدو أن كلا المدربين قد تأثرا بتاريخيهما كلاعبين سابقاً، فقد كان سيميوني لاعبا مقاتلا ذا مهام دفاعية بحتة لا يخاطر أو كما يقال بلغة الكرة «يلعب على المضمون» وبطبيعة الحال فكان يفتقر الى الناحية الإبداعية في اللعب، كونها ليست من خصائص المدافعين، فلذلك تجد طريقة لعب اتلتيكو مع المدرب سيميوني بتلك العقلية نفسها، فهو فريق محافظ تكتيكياً للغاية ينتهج أسلوبا صارما لا يعتمد على المجازفة أو الاعتماد على لاعب بعينه، فالجماعية هي سمته البارزة وهنا تكمن خطورة اتلتيكو، إذ باستطاعته هز شباك أي خصم وفق تلك المنظومة، بالإضافة إلى صعوبة الخصوم أيضا في اختراق التنظيم الدفاعي لهذا الفريق.أما زيزو فكان لاعب وسط فذا ومهاريا وبعقلية صانع الألعاب صاحب الرؤية والابداع وقد تجلت ابداعات زيدان مع منتخب فرنسا كونه كان يعول عليه كصانع ألعاب بخلاف مهامه مع الأندية التي لعب لها، لكن ذلك لم يمنع زيدان من الابداع والتألق، والآن نقل تلك العقلية إلى فريقه، فتجد طريقة لعب ريال تخللها الكثير من الجمالية كما أن لدية لاعبين متميزين في ذلك، بالإضافة إلى أن الفريق يعتمد بقورة كبيرة على نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو في الهجوم، ولكن زيدان لم يغفل في الوقت نفسه الانضباط التكتيكي خصوصاً في الناحية الدفاعية إذ يلعب الفريق بطريقة الدفاع الضاغط بهدف إغلاق المساحات بشكل منضبط ما جعل الريال تحت قيادة زيدان يأخذ شكلاً مغايراً عن السنوات الأخيرة، حيث يقدم كرة قدم جميلة ولكن في الوقت نفسه دون المجازفة، لذا يمكن القول إن مواجهة اليوم متكافئة نوعاً ما من ناحية خبرة اللاعبين وان كان النادي «الملكي» يملك الباع الأكثر، ولكن اتلتيكو لديه من الخبرة ما يكفيه من أجل التغلب على خصمه جاره اللدود.فمهما اختلفت المسميات إلا أن نهائي الأبطال هذه المرة ستكون الندية والمنافسة والعصبية عنوانه كونه تخطى جنون «ديربي» كثيراً، ولكن في رونق آخر يتخلله بريق الكأس ذات الاذنين.600
600 ألف يورو هي قيمة المكافأة التي سيحصدها كل لاعب في ريال مدريد على حدة في حال فوز الفريق بلقب دوري أبطال أوروبا اليوم.يذكر ان رئيس النادي فلورنتينو بيريز هو من رصد بنفسه هذا المبلغ.وقالت صحيفة «ماركا» الإسبانية: «دوري الأبطال وزنه ذهب. مجرد وجوده في متحف ناد يدر بالأموال من كل جهة، من نيون وزيوريخ لمجرد المشاركة في السوبر ومونديال الأندية».وأضافت: «جائزة البطولة تقدر بمبلغ يقارب 120 مليون يورو، وعند توزيع هذه المكافأة ليس من المستغرب أن يحصل كل لاعب في مدريد على 600 ألف يورو».وأردفت: «جميع لاعبي الفريق الأول سيحصلون على 600 ألف يورو، فيما سيحصل بعض لاعبي الكاستيا على حصة نسبية».وتابعت: «تم وضع الخطوط العريضة للاتفاق بين ريس النادي فلورنتينو بيريز وقادة الفريق في اجتماع عقد بين الطرفين الأربعاء الماضي في فالديبيباس».وواصلت: «قبل عامين حصل كل لاعب على 400 ألف يورو كمكافأة على الفوز بالعاشرة، هذا الموسم ستزيد المكافأة بمقدار 200 ألف يورو».