عواصم - وكالات - مع استعادة القوات العراقية قضاء الكرمة من تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) واشتداد القصف الجوي والبري لليوم الثاني على أبواب الفلوجة أمس، أعلن ناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك عن قلق المنظمة الدولية على مصير نحو 50 ألف شخص لا يزالون في المدينة.وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أعلن عملية لاستعادة الفلوجة، موضحاً أنه تم فتح طرقات آمنة لسكانها كي يغادروها.وقال دوجاريك، اول من امس، للصحافيين: «نحن قلقون للغاية على مصير المدنيين الباقين في الفلوجة مع بدء العمليات العسكرية. تقديراتنا تشير إلى وجود نحو 50 ألف مدني. لا يزال الموقف الإنساني متقلباً بالتأكيد».وتابع أن الأمم المتحدة تتعاون مع الشركاء المحليين من المنظمات الإنسانية لتقييم الاحتياجات ونمط حركة المدنيين الباقين في الفلوجة، مردفاً: «يواجه المدنيون خطرا شديدا في محاولتهم الفرار. من المهم أن تتوفر لهم بعض الممرات الآمنة».ولفت إلى أن إحدى المشكلات الرئيسة التي تواجه المدنيين النازحين هي درجات الحرارة المرتفعة في العراق وخطر الإصابة بالجفاف.بدورها، أفادت رئيسة وفد اللجنة الدولية للصليب الأحمر في العراق كاثرينا ريتز بأن عشرات الآلاف من المدنيين محاصرون في الفلوجة، في ظل قيود على إمدادات الغذاء والمياه والرعاية الصحية، مردفة: «عانى أهل الفلوجة بالفعل معاناة هائلة نتيجة القتال الذي لا يهدأ في المنطقة».ويتخوف سكان الفلوجة من قادة في مليشيات شيعية، توعّدوا بضرب الفلوجة واعتبار هذه المعركة فرصة للانتقام من سكانها.وجاءت هذه المخاوف متسقة مع مخاوف لشخصيات من أبناء الانبار التي تنتمي لها الفلوجة من أن يكون ثمن المعركة هو تدمير المدينة وقتل سكانها.ودارت أمس، معارك مع عناصر التنظيم في ناحية الصقلاوية شمال الفلوجة، وسط إسناد من طيران الجيش العراقي، ومقاتلات أميركية.وكان قائد «عمليات تحرير الفلوجة» الفريق عبد الوهاب الساعدي أعلن تحرير الكرمة، مؤكداً رفع العلم العراقي فوق بناية مجلس القضاء.وبحسب مصادر رسمية، فإن القوات العراقية تسعى للسيطرة على الصقلاوية ومنطقة النعيمية جنوب المدينة والقريبة من سد الفلوجة.بدوره، أفاد العقيد احمد الدليمي بمقتل17 عنصرا من التنظيم اثناء عمليات تطهير معمل إسمنت ومخازن المواد الغذائية شرق الفلوجة، قائلاً إن «القطعات العسكرية استعادت معمل إسمنت الفلوجة ومخازن المواد الغذائية من الجهة الشرقية للمدينة بعد ان قتلت 17 من عناصر التنظيم ودمرت عربتين».