واصلت القوات البحرية المصرية، وقوات من دول عدة عمليات البحث في مياه البحر المتوسط، عن بقايا حطام وأشلاء الطائرة المصرية المنكوبة، والصندوقين الأسودين لكشف غموض الحادث، وسط تنامي فرص حدوث عمل إرهابي، وراء كارثة الطائرة المنكوبة.وأعلنت لجنة التحقيق في الحادث، أنه «تم نقل 18 مجموعة من حطام الطائرة إلى معامل البحث الجنائي في القاهرة، وتم استصدار قرار النيابة في شأن أخذ عينات الحامض النووي من اهالي الضحايا تحت إشراف كامل من السلطات القضائية والتي تقدم دعمها الكامل للجنة التحقيق الفني».واكدت إنها «تواصل عملها في التحقيق بالحادث ومتابعة إجراءات البحث والانتشال لحطام الطائرة بموقع سقوطها بمياه البحر المتوسط، حيث تقوم قطع البحرية المصرية بمسح المنطقة بمشاركة وحدة من البحرية الفرنسية ويرافقهم محققو الحوادث من أعضاء لجنة التحقيق».وأضافت: «يشارك في عمليات البحث عن الحطام الطائرات التابعة للقوات الجوية المصرية ووزارة البترول وطائرات فرنسية ويونانية، ويقوم مركز البحث والإنقاذ التابع للقوات المسلحة المصرية بالتنسيق بين الجهات المشاركة وتخصيص منطقة البحث لكل جهة في نطاق محيط موقع سقوط الحطام».واشارت إلى أنه «يقوم الآن فريق التحقيق المصري بالاشتراك مع المحققين الفرنسيين بدراسة جميع جوانب التحقيق المختلفة واضعين الأولوية لانتشال جثامين الضحايا وتحديد مكان الصندوقين الأسودين للطائرة، والذي يحتاج إلى تسهيلات ودعم من جهات كثيرة وتقوم الحكومة المصرية حاليا بجهود كبيرة لتذليل أية صعوبات».في المقابل، ذكر مصدر قريب من التحقيقات ان اليونان ستبدأ تسليم بيانات الرادار الرئيسية في شأن الطائرة للسلطات المصرية اليوم.وقال المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه: «سنبدأ إرسال البيانات الرئيسية اعتبارا من يوم غد (اليوم) بما في ذلك تعقب الرادار والمحادثات مع المراقبين».وتمسك المصدر وكذلك مصدر ثان في وزارة الدفاع اليونانية بالرواية التي تفيد بأن «الطائرة انحرفت بشدة في الهواء قبل اختفائها من على شاشات الرادار».في المقابل، ذكرت السلطات المصرية إنها «لم تعثر على دليل يشير لانحراف الطائرة وسقوطها الحاد قبل اختفائها من علىشاشات الرادار».وكان النائب العام نبيل صادق طالب اليونان وفرنسا بتسليم وثائق خاصة بالطائرة المنكوبة خلال وجودها في فرنسا وفي المجال الجوي اليوناني.واوضحت النيابة العامة إن «صادق طلب من السلطات اليونانية نص اتصالات طاقم الطائرة مع أبراج المراقبة الجوية اليونانية».ونفى رئيس هيئة الطب الشرعي المصري هشام عبدالحميد، الأنباء عن التوصل إلى ترجيح فرضية انفجار الطائرة على الفرضيات الأخرى، نتيجة فحص الأشلاء.وقال مساعد وزير العدل خالد النشار، إن «النيابة العامة تحقق في واقعة الطائرة، وأنه لا يمكن الحديث عن قرائن أو دلائل أو ملابسات الآن». وأضاف أن «ما تقوم به مصلحة الطب الشرعي من فحوصات طبية وتحليل الجثامين هو عمل فني بحت للوقوف على تصور حول الحادث، من خلال كتابة تقرير سري تعرضه على النيابة».وذكرت شركة «مصر للطيران»، إن «فريقا كبيرا من مصلحة الطب الشرعي، قام بأخد عينات الحمض النووي من أسر الضحايا لاستخدامها في تحديد هوية الأشلاء التي وصلت إلى مشرحة زينهم، على مدار اليومين الماضيين.وحضر عدد من أهالي الضحايا، غير المقيمين في الفندق لتقديم العينات ومتابعة ما توصلت إليه نتائج البحث عن الطائرة المصرية.ولفت رئيس الشركة القابضة لـ «مصر للطيران»، صفوت مسلم، إلى أن «هناك تنسيقا بين وزارتي الطيران المدني والخارجية المصرية، لاستخراج شهادات وفاة ضحايا الطائرة المنكوبة، لإنهاء أي متعلقات خاصة بهم».وأعلنت السلطات الفرنسية، أن غواصة مجهزة بمعدات وتكنولوجيا متطورة وصلت، أول من أمس، إلى مواقع البحث عن الطائرة.وكشف والد مضيفة الطائرة المنكوبة سمر عز الدين صفوت، حقيقة صورة نجلته وهي تخرج من المياه بحقيبة سفرها، والتي شهدت جدلا كبيرا في الفترة السابقة. وأكد، أن نجلته وضعت تلك الصورة في بداية التحاقها للعمل في شركة مصر للطيران منذ عامين.
خارجيات
اليونان تبدأ تسليم بيانات الرادار الرئيسية للسلطات المصرية اليوم
«الطب الشرعي» ينفي التوصل إلى ترجيح فرضية انفجار في الطائرة
06:33 ص