وصف شيخ الأزهر، رئيس مجلس حكماء المسلمين، أحمد الطيب، فرنسا بأنها «مهد الثورة الكبرى التي انطلقت من أرضها الثائرة على الظلم والقهر، منذ أكثر من قرنين، وأن إرادة شعبها حررت أوروبا من أغلال وقيود كبلتها قرونا طوالا، واستعبدتها مرة باسم السلطان، وأخرى باسم الدين، وثالثة باسم الإقطاع، حتى باتت الثورة الفرنسية معلما من أهم معالم التاريخ ومرجعا لفلسفة الحرية والحضارة، وتنوير العقل الأوروبي وانتشاله من طور الركود والجمود إلى التحليق عاليا في آفاق الإبداع والعلم والثقافة والفنون».واكد في كلمته أمام الملتقى الثاني لحكماء الشرق والغرب في باريس، التي وصل إليها، أمس، قادما من روما، أن «أوروبا المعاصرة بكل ما تزخر به من تقدم مذهل في العلم والمعرفة والرقي الإنساني، والديموقراطية وحقوق الإنسان، مدينة للثورة الفرنسية، ولفرنسا والفرنسيين».وأشار إلى أن «حكماء الغرب وحكماء الشرق مطالبون بالبحث عن مخرج من الأزمة العالمية التي إن تركت تتدحرج مثل كرة الثلج فإن البشرية كلها ستدفع ثمنها خرابا ودمارا وتخلفا وسفكا للدماء، وربما بأكثر مما دفعته في الحربين العالميتين في النصف الأول من القرن الماضي».