موسم حافل بالفعاليات، شهده الملتقى الثقافي الذي يقيمه الروائي طالب الرفاعي في منزله، واستضاف فيه نخبة من المثقفين والأكاديميين والسياسيين والتربويين والأدباء، لإثراء الساحة بالمقترحات والرؤى والمعالجات الوافية للقضايا التي تواجه المجتمع.وراعى الرفاعي في ملتقاه، ان يتضمن الكثير من الأنشطة والقضايا المتعلقة بالثقافة والفنون والمجتمع والتربية وخلافه، وعلى صلة مباشرة وعميقة بالواقع المجتمعي، من أجل المصداقية، وإيجاد حلول حقيقية يمكن الاعتماد عليها، وتحديد أهدافها. وإلى جانب ذلك، فإن الرفاعي يحرص على توثيق جلسات الملتقى كي يمكن الرجوع إليه، عبر إصدارات موسمية، فيما تسير جائزة الملتقى، التي أسسها الرفاعي تحت عنوان «جائزة الملتقى الثقافي للقصة العربية» في طريقها، من أجل اكمال الأهداف المنشودة والتي تعاون فيها مع الجامعة الأميركية في الكويت، والتي تهدف إلى الاهتمام بفن القصة والعمل على إثراء الحركة الفكرية والأدبية في الكويت.إنه الموسم الخامس لملتقى الثلاثاء الذي اختتم بأمسية شبابية شارك فيها مجموعة من الشباب المبدع مثلوا رابطة الأدباء ودار الفراشة ومختبر السرديات الكويتي، ودار ذات السلاسل، ودار نوفاليس، ودار بلاتيينيوم.وقد شكر الرفاعي في بداية الجلسة - التي أدارها الكاتب يوسف خليفة - كل من ساهم في نجاح الموسم الخامس للملتقي من الشباب والمؤسسين وعلى رأسهم الأديبة ليلي العثمان، وقال الرفاعي «ان الملتقيات الثقافية الخاصة في الكويت هي شموع صغيرة تساند عمل المؤسسة الرسمية الممثلة في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب».أول من تحدث في الملتقى، كانت الكاتبة الدكتورة سارة العتيقي، التي قالت أنها تجمع بين الأدب والعلم وأن كتابة أدب الخيال العلمي تستهويها، وأكدت أن هذه النوعية من الأدب لها جمهور كبير، وأكدت «أن الكويت تمتلك كل المقومات لأن تكون عاصمة للكتاب».وتحدث الشاعر الفلسطيني جعفر حجاوي عن تجربته مع منتدى المبدعين الجدد في رابطة الأدباء الكويتيين بعد قدومه للكويت، وكيف أن الكويت تتميز بتنوع الملتقيات الثقافية وتنوع جمهورها.وقالت الكاتبة موضي رحال، من ناحيتها، «ان على المبدعين الشباب التحلي بالمسؤولية والجرأة في الطرح... وعلى المبدع الشاب أن يترك مهمة تقييم عمله لمن هم اكثر خبرة ودراية».وتحدث الكاتب حمد المطر عن إصدارته، فقال أن عمله الأول استغرق فترة طويلة وعندما اكتسب الخبرة اللازمة اصدر كتاب في شهرين، ونصح الحمد أبناء جيله بالتريكز على الكتابة أولا وليس النشر، وأكد أن الكويت تمتلك كل المقومات لان تكون عاصمة للكتاب.كاتبة ادب الأطفال ضياء محمد تحدثت عن تجربتها مع الكتابة التي كانت وسيلتها للتغلب على الخجل في سن الطفولة والصبا، وقالت أنها مصابة بالسرطان وقررت الكتابة للطفل لأنها تريد إعادة غرس القيم الأصيلة فيهم. وشددت على أن «الكويت تشهد طفرة كبيرة في النشر وعدد القراء مما يمكنها من أن تصبح عاصمة للكتاب.في ما أكد الكاتب الدكتور حمد الرومي ان الكويت رغم أنها دولة صغيرة يمكن أن تكون عاصمة للكتاب بشرط التغلب على التحديات التي تواجهها واهمها البحث عن كتابة جديدة تعالج القضايا الإنسانية في المجتمع».أما الكاتبة فدوى الطويل فأشارت إلى تجربتها الذاتية عن تأثير الطفولة في حياتها ككاتبة، وشددت على أن كتابتها تهتم بالمرأة، ووجهت النصيحة لجيلها بان الأدب مشاركة وليس منافسة. بينما قال علي التميمي، الفائز بجائزة الأبن البار لعام 2014، بأن «الكويت تستحق أن تكون عاصمة للكتاب»، مشيرا إلى أنها تشهد حاليا ثورة في الكتابة والنشر.من جهتها، أوضحت الكاتبة مريم الموسوي أنها تكتب لكي تكون صوت من لا صوت له. وقالت «ان الكويت لكي تكون عاصمة للكتاب تحتاج إلى لجنة تشرف على تنقيح الكتب». أما الكاتب محمد البغيلي فتحدت عن تجربته مع الكتابة والتي أصدر خلالها 11 كتابا متنوعة بين السياسة والرواية والدراسات، بينما طالب الكاتب ماجد المطيري بإلغاء الرقابة على الكتب قبل الحديث عن تحويل الكويت عاصمة للكتاب.وأشاد الأمين العام لرابطة الأدباء الكويتيين طلال الرميضي بتجارب الشباب، ونصح الكتاب الشباب بأن يفكروا عند الكتابة في المستقبل لأنه الكاتب حتما سيأل نفسه في المستقبل إن كان كتابه يصلح لإعادة النشر، مدللا بكتاب «الهدامة» للأديب الراحل سليمان الخليفي، حيث رفض نشره لأنه لم يكن راضيا عنه.