عواصم - وكالات - سعى قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال جوزيف فوتيل خلال زيارة سرية قصيرة إلى سورية مساء أول من أمس إلى بناء تحالفات تجمع المقاتلين العرب والأكراد استعدادا لتحرير مدينة الرقة، معقل تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) في شمال سورية.والتقى الجنرال فوتيل، خلال 11 ساعة أمضاها في سورية، مع خبراء عسكريين أميركيين يعملون مع مقاتلين عرب سوريين، كما اجتمع مع قادة من «قوات سورية الديموقراطية» المدعومة من واشنطن، والتي يغلب على عناصرها الأكراد.وأبلغ فوتيل فريقا من الصحافيين، رافقه في رحلته، أن زيارته هدفت لبناء تحالفات تجمع العرب والأكراد في مواجهة «داعش».وطالب قادة في «قوات سورية الديموقراطية» الجنرال الأميركي بتزويدهم بعربات مدرعة وأسلحة ثقيلة، فضلاً عن قاذفات الصواريخ وقذائف الهاون.كذلك تجلت خطوة أخرى باتجاه التحضير لمعركة الرقة بإلقاء التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن مناشير تطالب السكان بمغادرتها، وفق ما أفادت به حملة «الرقة تذبح بصمت»، وهي حملة تضم ناشطين سوريين مناهضين لـ «داعش» مقرها تركيا.ورفضت القيادة المركزية الاميركية تقديم تفاصيل عن المكان الذي زاره فوتيل. لكن القوات الخاصة الاميركية التي زارها منتشرة في شمالي شرق سورية.في المقابل، منحت فصائل مقاتلة بينها «جيش الاسلام» و«فيلق الشام»، الاطراف الراعية للهدنة المعمول بها في سورية منذ نهاية فبراير، اي واشنطن وموسكو، مهلة 48 ساعة لالزام قوات النظام وقف هجومها على مناطق عدة قرب دمشق.وأمهل 39 فصيلا مقاتلا في بيان «الاطراف الراعية لاتفاق وقف الاعمال العدائية مدة 48 ساعة لانقاذ ما تبقى من هذا الاتفاق والزام نظام الاسد المجرم وحلفائه بالوقف الكامل والفوري للهجمة الوحشية التي يقوم بها على داريا ومناطق الغوطة الشرقية».واعتبرت الفصائل ان قصف قوات النظام «لكل المناطق المحررة وخصوصا داريا، وعجز المجتمع الدولي عن ادخال علبة حليب اطفال واحدة» اليها و»الحملة الوحشية وغير المسبوقة» عليها، جميعها اسباب دفعتها الى «اعتبار اتفاق وقف الاعمال القتالية بحكم المنهار تماما».واكدت انها «ستتخذ كل الاجراءات الممكنة وسترد بكل الوسائل المشروعة للدفاع عن اهلها وفي جميع الجبهات الى حين الوقف الكامل لعدوان النظام المجرم على جميع المناطق المحررة وخصوصا مدينة داريا»، مطالبة قوات النظام بالتراجع الى المواقع التي كانت فيها ما قبل الهجوم الذي بدأ في 14 مايو.الى ذلك، اكد المرصد السوري لحقوق الانسان ومسؤول بالمعارضة إن ضربات جوية استهدفت الطريق الوحيد الذي يؤدي إلى المناطق الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة في مدينة حلب في أعنف قصف بالمنطقة منذ فبراير.ويعرض القصف الدخول لمنطقة يعيش فيها نحو 300 ألف سوري للخطر.وذكرت المصادر أن طائرات حربية روسية نفذت الهجمات على طريق الكاستيلو الذي لا يزال مفتوحا لكنه خطير.وأشار المرصد إلى أن ضربات جوية متصاعدة تستهدف الطريق منذ أسبوع لكن هجوم أمس هو الأعنف حتى الآن.وأسفرت سلسلة تفجيرات يشتبه بوقوف «داعش» خلفها عن مقتل ثمانية اشخاص في شمال شرقي سورية.وفجر انتحاريان نفسيهما مساء اول من امس في حي الوسطى ذي الغالبية المسيحية في القامشلي في محافظة الحسكة.وقال مصدر امني من قوات «السوتورو» المسيحية والموالية للنظام السوري ان الهجوم اسفر عن «مقتل ثلاثة مواطنين مسيحيين واصابة 15 اخرين».وافادت وكالة «اعماق» المرتبطة بالتنظيم ان «انغماسيين يهاجمون الوحدات الكردية وميليشيات السوتورو في حي الوسطى في القامشلي».وفي وقت سابق، انفجرت سيارتان مفخختان عند نقطة تفتيش تابعة لقوات الامن الكردية (الاسايش) في منطقة العالية قرب مدينة تل تمر في محافظة الحسكة. واكد الناطق باسم قوات «الاسايش» عبدالله سعدون: «كان لدينا علم مسبق بتحضيرات لدخول السيارتين»، مشيرا الى سقوط «خمسة شهداء من قواتنا نتيجة انفجار السيارتين».على صعيد آخر، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عبر بيانها اليومي الصادر عن المركز الروسي لتنسيق الهدنة الكائن في قاعدة «حميميم» الجوية في اللاذقية أن المركز سجل تسعة خروقات لوقف الاعمال القتالية في سورية خلال 24 ساعة، طبقا لما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للانباء امس.وجاء في البيان الذي تم نشره مساء اول من أمس أن مسلحي «جيش الاسلام» قصفوا بقذائف الهاون والمدافع مواقع القوات الحكومية في محافظة دمشق وأحياء في مدينة حلب.وأشار البيان في الوقت ذاته إلى ارتفاع عدد البلدات التي انضمت إلى الهدنة إلى 113 في حين لم يتغير عدد الفصائل الملتزمة بالتهدئة وبقى عند 59 .ولفت المركز مع ذلك إلى أن مسلحي «جبهة النصرة» واصلوا قصف مواقع للجيش النظامي في حلب وإدلب واللاذقية ودمشق والقنيطرة وحمص.وذكر البيان أنه لوحظ تصعيد الاوضاع في منطقة تدمر «حيث صد الجيش النظامي هجمات الارهابيين الهادفة إلى السيطرة على تلال استراتيجية في المنطقة. كما أحبطت القوات الحكومية محاولات جبهة النصرة التقدم في مناطق من محافظة اللاذقية».
خارجيات
المعارضة تمهل الأطراف الراعية للهدنة يومين لوقف هجوم النظام قرب دمشق
قائد القيادة المركزية الأميركية في سورية تحضيراً لهجوم على معقل «داعش» في الرقة
مواطنون يتفقدون الأضرار في حي الوسطى المسيحي في مدينة القامشلي السورية (أ ف ب)
10:18 ص