طلب الجيش العراقي من سكان مدينة الفلوجة غرب بغداد الاستعداد لمغادرتها لأنه يحضّر لانتزاع السيطرة عليها من قبضة تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش)، فيما اتفق الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اتفقا على ضرورة تشديد الأمن في «المنطقة الخضراء» المحصنة ببغداد بعد اقتحام محتجين لهذه المنطقة. ونقل التلفزيون العراقي عن «خلية الإعلام الحربي» في الجيش العراقي إن الأسر التي لا يمكنها الرحيل عن الفلوجة يجب أن ترفع أعلاما بيضاء لتحديد مواقعها في المدينة.وقال الجيش: «نهيب بكافة المواطنين الذين ما زالوا داخل الفلوجة التهيؤ للخروج من المدينة عبر طرق مؤمنة ستوضح لكم لاحقا». وتحاصر القوات العراقية و«الحشد الشعبي» المدينة منذ أشهر. وأكد الناطق باسم قيادة العمليات المشتركة في الانبار العميد يحيى رسول الزبيدي لـ»الراي» اكتمال التعزيزات والخطط العسكرية لعمليات اقتحام الفلوجة.وقال إن العملية سيعلن عنها فور انطلاقها، وهي بانتظار امر القائد العام للقوات المسلحة، مضيفا إن جميع القوات اوكلت اليها مهام ومنها قوات «الحشد الشعبي» ووفق الخطط المرسومة من قبل قيادة العمليات المشتركة وبالتنسيق مع التحالف الدولي الذي سيتولى الاسناد الجوي للقطعات العسكرية.من ناحية ثانية، قال البيت الأبيض إن الرئيس باراك أوباما ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اتفقا على ضرورة تشديد الأمن في «المنطقة الخضراء» في بغداد التي تضم مقرات الحكومة العراقية وبعض السافرات ومنها السفارة الأميركية.وقتل ما لا يقل عن أربعة محتجين مناهضين للحكومة، وأصيب 90 آخرون الجمعة في اشتباكات مع قوات الأمن في المنطقة الخضراء. واوضح بيان للبيت الأبيض إن أوباما والعبادي أشارا إلى الحاجة لإجراء محادثات حتى «يمكن للشعب العراقي معالجة هذه الطموحات من خلال مؤسساته الديموقراطية».وأثنى أوباما أيضا على الخطوات التي اتخذتها حكومة العبادي للانتهاء من اتفاق مع صندوق النقد الدولي وقال إن من المهم أن يدعم المجتمع الدولي الانتعاش الاقتصادي العراقي خلال محاربته لتنظيم «داعش».