اقتحم متظاهرون، جلّهم من أنصار زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر أمس، مكتب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، عقب تمكّنهم من دخول «المنطقة الخضراء» في بغداد، التي تضم مكتبه ومباني حكومية وسفارات، للمرة الثانية في أقل من شهر، ووجهوا بإطلاق نار حيث أفاد متظاهرون عن سقوط قتيلين و30 جريحا.وفرضت «قيادة عمليات بغداد» حظر تجول في العاصمة حتى إشعار آخر، وخلت معظم شوارع بغداد من المارة والمركبات، ليعلن الجيش ليلا عودة الهدوء إلى «المنطقة الخضراء» التي تضم أيضاً أهم السفارات وبينها السفارة الأميركية.وذكر مصدر امني ان المتظاهرين الذين أغضبهم فشل الحكومة في إقرار إصلاحات لمكافحة الفساد وفي توفير الأمن، تحركوا في بادىء الأمر من ساحة التحرير وسط العاصمة، متجاوزين الحاجز الامني الذي فرضته الشرطة بينها وبين جسر الجمهورية، حيث تجمعوا امام «المنطقة الخضراء».وتابع المصدر أن حدة التوتر تصاعدت، ما ادى إلى إصابة شرطيين، قبل ان تقوم قوات مكافحة الشغب بإطلاق الغاز المسيل للدموع ثم الرصاص الحي، وتصيب العشرات من المتظاهرين الذين تمكنوا في النهاية من اقتحام المنطقة المحصنة، ليكملوا طريقهم إلى مكتب العبادي ويقتحموه أيضاً. وأفاد متظاهرون بسقوط قتيلين و30 جريحا.وحاول المحتجون الوصول إلى مبنى مجلس الوزراء لكن تم منعهم عند البوابة. وردد المحتجون هتافات تناشدالجيش بعدم الوقوف في صف الفساد، متهمين من قالوا إنهم من «أحزاب شيعية» بإطلاق الرصاص على بعض المحتجين.من جهة اخرى أعلن الناطق باسم «الحشد الشعبي» كريم النوري أن «الحشد سيكون مسانداً وداعماً للقوات الأمنية ويأتمر بأوامر القائد العام للقوات المسلحة» في معركة تحرير الفلوجة من تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش).من ناحيته، أكد الناطق باسم «فرقة العباس» التابعة لـ «الحشد» القيادي علي السبتي إرسال كتيبة الإسناد الصاروخي المزودة بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة والصواريخ ذات القوة تدميرية العالية، مع ألف مقاتل، إلى الفلوجة.وفي وقت سابق، أعلنت «حركة النجباء» المنضوية في «الحشد» أن قواتها و«فوج الأنبار» توجهوا إلى الفلوجة للمشاركة في تحريرها من «داعش».بدوره، ذكر رئيس مجلس قضاء الخالدية شرق الرمادي، علي داود الدليمي، أن محاور الفلوجة تشهد عمليات قصف جوي ومدفعي، وأن «قوات من الجيش والحشد الشعبي نشرت المدرعات والدبابات والمدافع والمعدات العسكرية قرب مداخل ومخارج المدينة، تمهيدا لاقتحامها من محاور مختلفة».وفيما أعلنت القوات الامنية العراقية والحشد الشعبي عن فتح ممرات آمنة لخروج المدنيين من الفلوجة، اكدت التقاريرالمحلية، حسب مصادر مطلعة، صعوبة الخروج من المدينة باتجاه مناطق الإيواء في محيطها.وأبلغ احد شيوخ العشائر القريبة من محيط الفلوجة «الراي» بانقطاع الإنترنت والاتصال داخل الفلوجة وبأن التنظيم نقل عائلات تقطن اطراف المدينة الى داخلها، ومنع الاهالي من الخروج ونشر القناصين على الطرق والممرات.