انهارت فصائل وكتائب المعارضة في قطاع جنوب الغوطة الشرقية أمام التقدم المتسارع لوحدات الجيش النظامي والقوات المتحالفة معه بما فيها «حزب الله» اللبناني، واعترف نشطاء وإعلاميو المعارضة على صفحاتهم بخسارة كامل القطاع الجنوبي وسقوط 10 بلدات معظمها في اليومين الأخيرين، ونسبوا ذلك إلى القتال المستمر منذ أكثر من عشرين يوما بين «جيش الإسلام» من جهة و«فيلق الرحمن» و«جيش الفسطاط» الذي يضم «جبهة النصرة» من جهة أخرى.وكتب أحد إعلاميي المعارضة: «النظام السوري يسيطر على 10 بلدات في القطاع الجنوبي للغوطة الشرقية هي: دير العصافير، زبدين، حوش الدوير، البياض، الركابية، نولة، حوش بزينة، حوش الحمصي، حرستا القنطرة، وبالا».?وأعلن ناشط آخر «سقوط القطاع الجنوبي كاملاً في الغوطة الشرقية والتي كانت السلة الغذائية الكافية للغوطة المحاصرة»، وتابع: «كان فيها عشرات آلاف الدونمات من القمح، ونزحت عنها مئات العائلات إلى قلب الغوطة».ووجه الناشط شتائم لما أسماهم بـ «شيوخ الكذب في جيش الإسلام وجيش الفسطاط وفيلق الرحمن»، مشيرا إلى أنها «أسماء إسلامية رنانة والإسلام منكم بريء»، ومعتبرا أن «أعداء الشعب السوري والثورة السورية هم الذين يدعمون الفصائل الاسلامية ويقطعون الدعم عن الجيش الحر».وأكد الإعلام الحربي المركزي التابع لـ «حزب الله» «بدء الجيش السوري عملية عسكرية على محاور عدة في الغوطة الشرقية ضد الفصائل المسلحة وسط تقدم ملحوظ إثر اشتباكات استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والثقيلة، ووقوع قتلى وجرحى في صفوف المسلحين».وعلى حين اتهم «جيش الإسلام» خصومه بمحاصرة كتائبه التي كانت ترابط في القطاع الجنوبي للغوطة وتمنع عنهم الإمدادات والإغاثة عند بلدة بيت نايم المنفذ الوحيد الذي كان يصل جنوب الغوطة بشمالها، اتهم قائد «فيلق الرحمن» النقيب عبد الناصر شمير «جيش الإسلام» بسحب نحو 700 من عناصره مع كامل عتادهم العسكري وسياراتهم من جنوب الغوطة وترك المدنيين وبعض المرابطين أمام الجيش النظامي.وبينما كانت كتائب «جيش الإسلام» تفرض حصارها على مقرات «فيلق الرحمن» في الغوطة، بدأ الأخير وحلفاؤه يتجهزون لاقتحام مدينة دوما معقل «جيش الإسلام»، ما دفع الأخير إلى سحب قواته من الجبهات والتحصن في المدينة.وعلق أحد النشطاء المؤيدين للفيلق على خطاب «جيش الإسلام» على صفحة «تنسيقية دوما» بالقول: «إنكم مخدوعون بجيشكم فهل نسيتم كيف كان النظام يكذب ثم يضع اللوم علينا، وجيشكم اليوم يكذب ويضع اللوم على الفيلق والفسطاط، فهل حقا نريد أن نسبي نساء دوما أم إنها حجة لسبي نسائنا وقتل رجالنا؟».معلق آخر على ذات الصفحة طالب بدرء الفتنة بين فصائل المعارضة للالتفات لشيء أهم، حاسدا من بقي مع نظام بشار لأنهم «على الأقل يعرفون أنفسهم إلى جانب من يقفون وليس كما هو حاصل في غوطتنا حيث اسودت وجوهنا».