دهش الرأي العام البريطاني أمس، لتصريحات دونالد ترامب، المنافس الأوفر حظاً للفوز ببطاقة ترشيح الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية، التي هاجم فيها عدداً من البريطانيين من ضمنهم رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير وقال إن قراره للذهاب إلى الحرب على العراق كان «كارثة» ونفى نفياً قاطعاً أنه كان طامعاً بالزواج من الأميرة ديانا.فلم يحصل في تاريخ العلاقات الأميركية - البريطانية أن انشغل البريطانيون بتصريحات مرشح أميركي للرئاسة أو حتى سياسي أميركي مثلما هو حاصل في الأشهر الأخيرة مع ترامب الذي أطلق خلالها سلسلة من التصريحات التي تمس صميم الحياة السياسية في بريطانيا على نحو دفع السياسيين البريطانيين من حزب المحافظين الحاكم والأحزاب الأخرى المعارضة على حدٍ سواء، بدءاً من رئيس الوزراء ديفيد كاميرون وعدد من النواب في البرلمان مروراً برئيسي بلدية لندن السابق بوريس جونسون والحالي صادق خان، مدعومين بعدد من المعلقين السياسيين وكتاب الأعمدة في وسائل الإعلام البريطانية على أنواعهم، وانتهاء بالعريضة التي وقعها أكثر من 500 ألف مواطن بريطاني وقُدمت إلى رئيس الوزراء تطالبه بمنع ترامب من دخول المملكة المتحدة بسبب تصريحاته المسيئة لبريطاينا وللشرطة البريطانية وللمسلمين.ففي الحلقة الثانية أمس، من المقابلة التلفزيوينة مع ترامب التي أجريت في برنامج «صباح الخير يا بريطانيا» الذي يقدمه الإعلامي المعروف بيرس مورغان بالاشتراك مع مقدمة البرامج سوزانا ريد، هاجم ترامب بلير وقال إن «قراره لغزو العراق كان كارثة»، وأضاف أن «رؤساء الحكومة البريطانية الذين يتصدون للرئيس الأميركي يحظون عادة باحترام كبير». وتعليقاً على سؤال من مورغان حول علاقة بلير بالرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن، أشار ترامب إلى أن «قادة بريطانيا أمضوا وقتاً طويلاً في إرضاء واشنطن بدلاً من العمل لمصلحة الشعب». وقال ترامب إن «بلير خائف من نشر نتائج تحقيق لجنة شيلكوت في الشهر المقبل لأنه قام بعمل رهيب»، في إشارة إلى لجنة التحقيق البريطانية الرسمية في ظروف اتخاذ حكومة بلير قرار الذهاب إلى الحرب على العراق. وأضاف أن ذلك القرار «كان كارثة لا غير. إذ كان ينبغي بكم ألا تشاركوا في هذه الحرب، لكنكم شاركتم». ورداً على سؤال هل ينبغي محاكمة بلير كمجرم حرب، قال ترامب «أنا لا أنظر إلى القرار مثله مثل جرائم الحرب، لكنه (بلير) سيدخل التاريخ كمن ارتكب شيئاً رهيباً».أما المقطع الآخر المثير من مقابلة ترامب مع مورغان أمس، فتعلق بالأميرة ديانا، مطلقة ولي العهد تشارلز، أمير ويلز، التي قتلت مع صديقها دودي الفايد في حادث السير الشنيع في باريس عام 1997، إذ وجه مورغان إلى ترامب سؤالاً حول تصريح له تناقلته في الماضي وسائل الإعلام العالمية بأنه «ينتظر الفوز بديانا كزوجة له» وأنه أغرقها بباقات الزهور عقب طلاقها من الأمير تشارلز، فنفى ترامب هذه الإشاعة نفياً قاطعاً. وكانت مذيعة التلفزيون البريطاني سلينا سكوت أعلنت العام الماضي أن ترامب طارد ديانا «معتقداً أنه سيظفر بها». وقال ترامب «هذا كلام غير صحيح على الإطلاق - غير صحيح أبداً. فأنا لم ألتق بديانا غير مرة واحدة في نيويورك، أنا احترمتها لكن من دون اهتمام بذلك الجانب. فقد التقيتها مرة واحدة واعتقدت أنها كانت فاتنة».ورغم هذا النفي القاطع، كان ترامب في الماضي أطلق تصريحات فاضحة عن افتتانه بالأميرة الديانا ورغبته حتى «بمضاجعتها» في برنامج إذاعي على الهواء مباشرة مع المذيع الأميركي المشهور هوارد ستيم الذي كان خلال عقد التسعينات من القرن الماضي يستضيف ترامب في شكل مستمر للحديث عن النساء الجميلات، حيث أعرب ترامب لستيم عن اعتقاده بأنه «كان قادراً على مضاجعة ديانا» ووصفها بأنها «فائقة الجمال»، ثم عاد وكرر هذا الكلام عن ديانا في برنامج إذاعي آخر العام 2000.
خارجيات
نفى رغبته في الزواج من الأميرة ديانا
ترامب يهاجم بلير: قراره بالحرب على العراق... كان كارثة
لعبة ورقية تجسّد دونالد ترامب في أحد المكاتب في مدينة أورانج في كاليفورنيا (رويترز)
11:33 م