اعتبر النائب أحمد القضيبي أن«الحكومة لا تسير في طريق الإصلاح الفعلي، بل في طريق الترضيات والمصالح الخاصة، وتالياً هي غير جادة في قضية الإصلاحات، وهذا يبين أنها في واد والوزراء في واد آخر.وقال القضيبي في تصريح صحافي إنه سأل وزير التجارة والصناعة الدكتور يوسف العلي، في شأن توطين مصنعين في منطقة رحية لحل مشكلة الإطارات الأزلية، ضمن جهود الوزارة بشأن حل هذه المشكلة البيئية وتنظيف الموقع وتسليمه لمؤسسة الرعاية السكنية لانجاز مشروعاتها السكنية لافتا إلى أن الوزير استغل مشروع الهيئة العامة للرعاية السكنية واتخذ اجراءات معينة ليستفيد بعض الأشخاص بعيداً عن المصلحة العامة».وتابع«تقدمت بأسئلة عن الأساس الذي تم من خلاله توطين هذه الشركات»، متسائلا:«هل تم الالتزام بالمعايير المقررة من مجلس إدارة الهيئة لتخصيص هذه المشاريع، وهل تم استدعاء جميع الشركات التي تمتلك تراخيص في موضوع إعادة تدوير الإطارات، وهل أوقفت الهيئة طلبات مستثمرين في هذا المشروع، وهل تم إعادة فتح الاستقبال مرة أخرى ؟».وقال: «قدمت هذه الأسئلة بعد التخبط الذي تم في موضوع توطين مصنعين في منطقة رحية، لافتا إلى أن أحد المصانع التي تم توطينها لديه رخصة من الهيئة منذ عام 2001، والوزير وضع اشتراطات معينة من وجهة نظرة وقبلت الشركة باستلام المشروع، وتعهدت بإنهاء مشكلة الإطارات خلال 6 أشهر فقط، وكما نعلم أننا نتحدث عما يزيد على 14 مليون إطار وبالتالي من الصعب أن تنجز العمل خلال هذه الفترة».وزاد: وكان طلب الوزير هو التعهد بإنجاز العمل في هذه الفترة المحددة خلال اجتماعه مع الشركات الـ 9 التي تقدمت للحصول على المشروع، ولكن جميع الشركات رفضت المدة لأنها غير كافية باستثناء شركة واحدة قبلت شرط المدة، ثم بعد ذلك تقدمت شركات خارجية بطلب تراخيص جديدة ولكن الهيئة قالت أنها اكتفت لاسيما بوجود 12 ترخيصا «.وتابع:»ولكن للأسف الوزير استثنى شركة واحدة وأنزلها بالباراشوت وحصلت على الموافقات كاملة بالتخصيص بدون أن يفتح الباب لبقية المستثمرين، وكان من الأجدى أن يكون هناك شفافية أكبر من خلال نشر إعلان رسمي في الصحف يطلب من الشركات الراغبة بالتقدم بطلب الحصول على ترخيص للاستثمار وفق الاشتراطات المطلوبة، ولكن للأسف أن هذا الأمر لم يتم واكتفى الوزير باستثناء شركة واحدة فقط«.وأضاف: كما أن الوزير تراجع عن شرط مدة الـ 6 أشهر بالنسبة للشركة الجديدة وبالتالي هضم حق الشركات الأخرى التي رفضت المشروع بسبب شرط المدة، وكذلك استثنى الوزير شرط أساسي كانت هيئة الصناعة قد وضعته في العقد وهو تقديم كفالة بنكية تبلغ 15في المئة من القيمة الإجمالية للمشروع لضمان جدية الشركات، إلا أن الوزير استثنى الشرط و اكتفى بتعهد الشركة بتقديم 100 ألف دينار كضمان مالي، بحيث تكون بمثابة الغرامة المالية إذا لم تف الشركات بتعهداتها بإنجاز العمل خلال 6 أشهر، مع منح الشركتين الأراضي التي خصصت لهما في موقع العمل، وهذا يخالف جميع المعايير والاشتراطات».وتساءل القضيبي:هل يريد الوزير معالجة المشكلة فعليا أم يريد تنفيع أطراف معينة، أم هي ترضيات سياسية وإيفاء لدين سابق بسبب مواقف معينة«، لافتا إلى أن الفريق الذي يعمل مع الوزير لديه ملاحظات على طريقة العمل،»وللأسف أن الحكومة لا تسير في طريق الإصلاح الفعلي بل في طريق الترضيات والمصالح الخاصة وبالتالي فإن الحكومة غير جادة في قضية الإصلاحات التي نتحدث عنها، وهذا يبين أن الحكومة في واد والوزراء في واد آخر«.وأكمل قائلا: خلال الأسبوع القادم سوف تتضح الأمور بشكل أكبر وسوف نثبت بأن اللجنة المشكلة في الهيئة العامة للصناعة اختلفت مع قرارات الوزير، وسوف يتضح أن التوجه هو خدمة اجندات خاصة».وعما إذا كانت هناك مساءلة سياسية في هذا الموضوع، قال القضيبي:«المساءلات التي تمت في الفترة السابقة كشفت أن المجلس غير قادر على المحاسبة السياسية، وأن التوجه العام ليس للإصلاح بقدر ماهو توجه نحو ترضيات وتكسب مصالح خاصة».
محليات - مجلس الأمة
رأى أنها «في واد والوزراء في واد آخر»
القضيبي: الحكومة تسير في طريق الترضيات والمصالح الخاصة
احمد القضيبي
10:55 ص