أعلن مسؤولون من الهزارة أن الآلاف من أبناء هذه الأقلية الشيعية سيتظاهرون في كابول اليوم الاثنين احتجاجا على حرمان منطقتهم من مشروع للربط الكهربائي بين أفغانستان وباكستان ودول آسيا الوسطى كان مقررا أن يمر في منطقتهم قبل أن تقرر الحكومة تحويل مساره.ويربط مشروع «توتاب» بين خمس دول هي تركمانستان وأوزبكستان وطاجيكستان وأفغانستان وباكستان، وهو يعتبر أساسيا للمنطقة التي تعاني من نقص في الكهرباء.ويطالب مسؤولو الأقلية الشيعية أن يمر خط التوتر العالي في ولاية باميان حيث يعيش قسم كبير من الهزارة.وكان مقررا في الأصل أن يمر الخط الكهربائي في هذه الولاية ولكن الحكومة الأفغانية قررت تحويل مساره بحيث بات سيمر في وادي سالانغ الواقع شمال كابول، مبررة هذا التعديل بأن هذا الخط الأقصر يسرع إنجاز المشروع ويوفر ملايين الدولارات على الخزينة.ولكن قادة الهزارة يرفضون المبررات الحكومية، مؤكدين أن في الأمر تمييزا.وقال النائب عن الهزارة عارف رحماني لوكالة فرانس برس إن «الناس سيتدفقون الى شوارع كابول لتنظيم تظاهرة ضخمة ستسير لاحقا باتجاه القصر الرئاسي».وأضاف «نريد أن يمر الخط الكهربائي في باميان التي لم تستفد من أي مشروع تنموي منذ 15 عاما».وبحسب المنظمين فإن آلافا من الهزارة سيشاركون في هذه التظاهرة التي تأتي في غمرة هجوم الربيع الذي تشنه حركة طالبان منذ أبريل.من جهتها دعت وزارة الداخلية الأفغانية في بيان المتظاهرين الى «عدم السماح للعدو بأن يستغل هذه المناسبة وأن يقوض الأمن العام».ويبلغ تعداد الهزارة حوالى ثلاثة ملايين نسمة (نحو 10 في المئة من سكان أفغانستان)، وقد تعرضوا للاضطهاد حين كانت حركة طالبان البشتونية السنية في الحكم (1996-2001).