كشفت مصادر ديبلوماسية بدمشق لـ «الراي» أن الحكومة السورية أعادت الحركة جزئيا أمام نقل البضائع بين دمشق وبغداد، بعد انتهاء المعارك بين الجيش النظامي السوري وتنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) في محيط مطار الضمير العسكري شمال شرقي دمشق وعودة تطبيق الهدنة في المدينة.وسيطر «داعش» على معبر الوليد - التنف في مايو 2015 ليقطع الطريق الوحيد بين بغداد ودمشق، بعد أن كان قد سيطر قبل ذلك على معبر القائم - البوكمال، ونجحت فصائل من المعارضة السورية في مارس الماضي ودخلت من الأردن وبغطاء من قوات التحالف الدولي تمكنت من طرد «داعش» من معبر التنف السوري، ولكن سيطرتها لم تستمر إلا ليوم واحد حيث استطاع «داعش» استعادة السيطرة على التنف في اليوم التالي.وكشفت المصادر أن الحكومتين العراقية والسورية استطاعتا تأمين بديل عن معبر القائم - التنف، وعمدت للاعتماد على طريق فرعي لنقل البضائع بين البلدين تحت رعاية وإشراف اتحاد المصدرين السوريين، بحيث يقوم كل من الجيش السوري و«الحشد الشعبي» العراقي بتأمين الطريق في كلا البلدين. وقامت الجمارك السورية بإنشاء أمانة جمركية في منقطة الضمير، والجمارك العراقية بانشاء أمانة في منطقة النخيب داخل الأراضي العراقية.ونوهت المصادر إلى أن العراق ما زال يعتبر الشريك التجاري الأول لسورية وحركة نقل البضائع من المعبر الجديد ليست بذات السوية عندما كان معبر القائم - التنف مفتوحا، لكنها ظلت متواصلة إلى أن تم إغلاق هذا الطريق أيضا قبل عدة أسابيع على خلفية هجوم «داعش» على مطار الضمير العسكري، ثم تمت اعادة فتح الطريق أول من أمس والسماح لشاحنات كانت محتجزة مع سائقيها في منطقة الضمير، بالتوجه إلى دمشق.وبحسب مواقع معارضة فإن «200 سائق مع شاحناتهم كانوا قد علقوا منذ شهر تقريباً على معبر التنف مع العراق، بسبب انقطاع الطريق نتيجة الاشتباكات التي اندلعت بين النظام وداعش، وعدم سماح السلطات العراقية لهم بالدخول مرة أخرى إلى أراضيها».وذكرت المصادر المعارضة أنه «منذ معركة مطار الضمير، انقطعت الطريق الدولية بين دمشق وبغداد، لكن سيطرة النظام على شرق المطار ومطار السين وطريق أبو الشامات اخيراً، أتاحت له إعادة فتح الطريق التي كانت عالقة في حاجز المثلث».
خارجيات
بعد انتهاء المعارك بين الجيش النظامي و«داعش» في الضمير
فتح طريق دمشق - بغداد جزئياً
08:31 م