قال لي صديقي (العارف بالله) عامل الكافتيريا الذي حدثتكم عنه مرة، والذي عطس في وجهي سابقاً فكانت (عطسة على مستوى الدولة)، ورغم ذلك فلم يقل له أحد يرحمك الله، حدثني قائلاً( إن أعمال الإنسان لنفسه وليست لأحد آخر، فإذا ظلم الناس فقد ظلم نفسه، وإذا كان بخيلا فهو بخيل على نفسه، وإذا كان رحيما فلنفسه، وإن الله غني عن العالمين).إننا في الكويت ولله الحمد منذ أن حفرنا البحر والبر من أجل اللؤلؤ والماء وحتى تفجرت لنا الأرض ينبوعاً من النفط (كنا ملتقى الشعوب الآمنة التي لا تسعى إلا للخير والبناء والعمل) كما قال الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح رحمه الله أمام الأمم المتحدة أثناء الغزو، حيث وقف له العالم تقديرا واحتراما.واليوم أيها السادة الكرام يا مَنْ تكرهون الفسدة واللئام، أصبحنا نسمع عن حكايات لن تجعل العالم (يقف لنا) ولكنها ستجعله (يدعو علينا)، فهل يعقل أن يكون أحد أشكال الخصخصة هو أن تتعاقد الحكومة مع شركات أمن محلية لاستجلاب حراس الأمن لكي يحموا المنشآت الحكومية ثم يقوم البعض من أصحاب الجمع والمنع في هذه الشركات بعدم إعطاء الحراس رواتبهم لمدة شهور، هذا غير أنهم يأخذون منهم الأموال (300 دينار) من أجل أن يسمحوا لهم بالتحويل أو أخذ التنازل.فيا أيها الذين (فوق) انظروا إلى الذين (تحت)،لأنه من المعيب علينا أن ندعو شعوب العالم لكي يعملوا لدينا ومن أجلنا ثم ندير وجوهنا عنهم (لأننا فوق) ونسلمهم للذئاب التي تحت.إن الاستثمار القادم في الكويت حسب توجه سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد حفظه الله ورعاه، هو حجة قوية على كافة مؤسسات وقطاعات الدولة الحكومية لكي يعملوا على جعل الكويت بيئة آمنة لا تسمح للذئاب أن تستولي على رواتب الآخرين حتى في ظل وجود الحسابات البنكية، وفي ظل العولمة اليوم وتوجه الكويت نحو سياسة المركز المالي، علينا أن نقضي على هذا النوع من الشركات الخاصة المبتدئة وغير المبالية قبل أن تقضي هي علينا، فلم يعد من المجدي، بل وأصبح من المبكي أن نتغافل عن مشاكل الناس الذين يعملون معنا، فإذا لم تكن تخاف الله أو حتى تخاف على الكويت (ياصاحب الشركة) فعليك أن تخاف على أهلك أو على نفسك من دعوة المظلوم.ومن المؤسف في هذا السياق أن الذي يساعد بعض هذه الشركات لكي ينهبوا عرق الحراس والعمال، هم أناس من بني جلدة الحراس ومن نفس وطنهم، ظنا منهم أنه مع الوقت سيترقون في الوظيفة من (حمل مطيع) للكفيل إلى (ذئب مفترس) لأخيه العامل.صح مطبعي:عقوبة العضو الفاسد قطعه.*قصة قصيرة:رأسمالي، أصبح جسده مترهلا على الكرسي الحريري الوثير... سأله أحد الصحافيين ذات مؤتمر:كم عمرك؟فرد عليه قائلاً:لا أعلم... ولكني أكبر من القانون بكثير!!كاتب كويتي@moh1alatwan.
مقالات
خواطر صعلوك
حراس الأمن... والخصخصة!
02:32 م