تستخدم تكنولوجيا المعلومات في عالم النقل البحري في اتجاهين، الأول وهو في السفن في البحار والمحيطات والقنوات بين السفن وإدارة شركات النقل البحري، كتطبيقات الوقت الحقيقي، لتتبع حركة السفن والحاويات، وفي الوقت الحقيقي من الساحل والبحر وحساب التوجيهات والجداول الزمنية المثل.وتستعمل تكنولوجيا المعلومات في إدارة الشحن والتفريغ على الوجه الأمثل، في استخدام معدات التحميل والتفريغ والتخزين، خصوصاً في ساحات تخزين الحاويات، كما تستخدم في حالة استكمال عمليات الشحن مع وسائط أخرى مثل خطوط السكك الحديدية، إن كان هناك ترابط في منظومة النقل بين أكثر من وسيط.وتبدو أهمية تكنولوجيا العلومات والاتصالات فى الموانىء (حواسيب، وإنترنت وأنظمة اتصالات)، وخصوصاً في تخزين ومناولة وتداول الحاويات، كما أن علامات التعريف المعيارية (الأكواد) التي تطبع على الحاويات ساهمت بشكل كبير فى الربط والتداول والتتبع.ويأتي الاتجاه الثاني وهو الميناء والتعامل الجمركي مع الحاويات ومشمولها، إذ يتم توجيه التبادل المعلوماتي بربط عالمي مع النظام الجمركي الداخلي، ويكون هناك ربط بين شركات النقل البحرى والميناء الذي سيتم تفريغ البضائع فيه، والمستورد المتلقي للبضائع.ويجب أن يحكم الاتجاه الثاني نظام إلكتروني انسيابي، يسهل الحركة وسرعة التداول، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على حركة التجارة، ويتيح فرصة أكبر للتوسع والاستفادة بالميزة النسبية للكميات الكبيرة للحاويات.ويحدث تدفق المعلومات فى مجتمع الميناء، عادة بين قوى فاعلة، وهي وكيل الشحن البحري والجهة المسؤولة عن إدارة حركة التداول فى الميناء والسلطات الجمركية، ويستلزم الأمر هنا استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بشكل دقيق وفى وقت قياسي ومنطقي من إدخال بيانات دقيقة وكافية.وعملت الأمم المتحدة من خلال مؤتمر التجارة والتنمية (الأونكتاد)، على إقرار النظام الآلي للبيانات الجمركية بكود موحد عالمي، ما يسهل الكثير من إجراءات التخليص الجمركي، عبر استخدام الحاسبات وتبسيط واختصار الإجراءات والوقت.ومن الأمور المهمة نظام المعلومات المسبقة عن البضائع، وهى إبلاغ جهات الوصول بمعلومات كافية عن الحمولات بشكل دقيق.ويتم من خلال هذه المعلومات تجهيز المعدات اللازمة للتعامل معها، وإنهاء كافة الإجراءات المطلوبة لتسهيل إجراءات المناولة ثم التخليص الجمركي عليها.وكلما أخذت الموانىء بتكنولوجيا المعلومات كلما كانت أكثر تقدماً وجاذبية، كميناء ترانزيت عالمي، وهذا في حد ذاته مؤشر يمكن تتبعه للتنمية الاقتصادية، إذ إن هناك بلدانا لا ثروات لها إلا نظامها التشغيلي بكفاءة عالية يجذب سفن العالم من كل حدب وصوب، ونذكر منها سنغافورة وإنتويرب في بلجيكا، وجبل علي في الإمارات، وننتظر المزيد من موانى عربية لتحتل مكانة تليق بمنطقتنا جغرافياً.* باحث في اقتصاديات النقل البحري(edkw@egcss.com)
اقتصاد
نقل بحري
تكنولوجيا المعلومات ... وعمليات الموانئ!
12:26 ص