برازيليا - وكالات - أقصيت رئيسة البرازيل ديلما روسيف (68 عاما) عن السلطة أمس، وعُلّقت مهامها، لمواجهة إجراءات إقالتها، بتهمة الفساد والتلاعب بالحسابات العامة، على ان تنتقل السلطة الى نائبها ميشال تامر، في زلزال سياسي ينهي 13 عاماً من حكم اليسار في أكبر دولة في اميركا اللاتينية.وبعد مناقشات استمرت 22 ساعة، في جلسة ماراثونية لمجلس الشيوخ، قرر 55 عضواً مقابل 22 التصويت لصالح اجراء اقالة الرئيسة. وصفق اعضاء المجلس الذين ساندوا إقالة الرئيسة مطولاً.وكانت الغالبية البسيطة من اصوات مجلس الشيوخ الذي يعد 81 عضوا، مطلوبة لتعليق مهام روسيف لمدة ستة اشهر في انتظار الحكم النهائي عليها، وقد يستغرق إجراء إقالتها أشهراً عدة، وستكون غالبية الثلثين مطلوبة من اجل التصويت على ارغامها على الاستقالة.وقد يجري اعضاء مجلس الشيوخ التصويت النهائي في سبتمبر، بين الالعاب الاولمبية في ريو دو جانيرو (5-21 أغسطس) والانتخابات البلدية في تشرين اكتوبر. ويفيد محللون بأن فرص روسيف للنجاة من الاقالة باتت ضعيفة جدا.وتقول روسيف انها ضحية «انقلاب دستوري» أعده تامر، الذي سرّع سقوطها من خلال دفع حزبه في اواخر مارس إلى الانسحاب من الاكثرية.ودعت روسيف شعب بلادها الى «التعبئة ضد الانقلاب» وذلك في اول كلمة لها بعد التصويت ببدء اجراءات اقالتها.وفي خطاب لها في العاصمة برازيليا وسط أنصارها، قالت: «إذا تم إيقاف رئيس عن العمل بسبب جريمة لم يرتكبها، فلا نطلق على هذا اتهام بالتقصير، بل انقلاب».وتابعت متحدثة عن الأصوات المعارضة لها في مجلس الشيوخ: «إنهم حاولوا أخد ما لم يحصلوا عليه عن طريق الأصوات، بالقوة».وأكملت روسيف: «ادعو كل البرازيليين المعارضين للانقلاب، من اي حزب كانوا الى البقاء في تعبئة وموحدين ومسالمين. الخطر لا يحدق فقط بولايتيظت بل ايضا باحترام اصوات الناخبين وسيادة الشعب البرازيلي والدستور»، واصفة نفسها بأنها «إنسانة بريئة ونزيهة» وضحية للخصوم السياسيين الذين تآمروا للإطاحة بها من سدة الرئاسة.وسيتولى تامر من يمين الوسط السلطة كرئيس موقت، منهياً بذلك اكثر من عقد من هيمنة «حزب العمال» الذي تنتمي اليه روسيف على الساحة السياسية.وسيرث تامر من الوضع المتفجر الذي تخلفه روسيف أسوأ كساد منذ الثلاثينيات، وفضيحة الفساد الكبيرة في شكرة «بتروبراس» النفطية.وخارج الكونغرس البرازيلي، اشتبك مؤيدو روسيف مع الشرطة واستخدمت الشرطة زذاذ الفلفل لتفريق مجموعات أطلقت الالعاب النارية. فيما هتف قرابة ستة آلاف من مؤيدي عزل روسيف: «تسقط ديلما».إلى ذلك، أعلنت المحكمة العليا في البرازيل انها سمحت بفتح تحقيق في الفساد ضد السيناتور ايسيو نيفيس المرشح الذي هزم في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي جرت في 2014.
خارجيات
دعت الشعب الى «التعبئة ضد الانقلاب»
ميشال تامر رئيساً للبرازيل بالوكالة بعد إزاحة روسيف
روسيف في لحظة شرود خلال مراسم التوقيع على مشروع وحدات سكنية جديدة في القصر الرئاسي في برازيليا (رويترز)
10:59 م