رأى امين عام التحالف الوطني الاسلامي الشيخ حسين المعتوق في نكبة فلسطين «كاشفة عن موت الامة وخذلانها وعدم ثقتها بنفسها»، محذرا من «محاولة اعداء الامة زرع الفتنة بين الشيعة والسنة لإلهائهم عن قضاياهم وعلى رأسها القضية الفلسطينية».وقال المعتوق في حفل الذكرى الـ68 لنكبة فلسطين التي نظمتها جمعية الثقافة الاجتماعية مساء اول من امس «ان ذكرى النكبة تجدد الامل في النصر رغم الصعاب والمشاكل التي وقعت في تلك القضية بسبب ضعف الامة»، مضيفا «إننا نعيش في زماننا الحاضر نكبة اخرى اعدت من اجل الحفاظ على الكيان الصهيوني من خلال الصراع الطائفي والمذهبي لانهم يشعلون الفتنة بين المسلمين ظنا منهم أن ذلك سيحافظ على اسرائيل الا ان الانتصار مقبل بسبب وجود عدد كبير من شباب الامة يتحملون المسؤولية تجاه دينهم»، معتبرا ان «قوى الكفر العالمي والاستكبار مهما حاولوا فلن يستطيعوا المحافظة على هذا الكيان الصهيوني».وطالب المعتوق بـ«ضرورة تفعيل الحوار بين السنة والشيعة خصوصا في الكويت لمواجهة الفكر المتطرف والمتشدد حتى لا نترك فرصة لأعداء الاسلام للنيل من وحدتنا وتماسك صفوفنا»، مبينا انه «عندما قام ابناء المقاومة الاسلامية في لبنان تمكنوا من هزيمة اسرائيل كما تمكن ابناء المقاومة في فلسطين رغم عدم تعاون الكثيرين معهم،فعلينا سنة وشيعة التعاون معهم لنصرة قضية فلسطين».من جهته، أكد رئيس جمعية تنمية الديموقراطية ناصر العبدلي ان «هناك متخاذلين يحاولون قيادة الامة الى مزيد من التأخر بمحاولتهم تصوير قضية فلسطين صراعا عربيا-اسرائيليا كما يطرح الان بينما هي في حقيقة الامر صدام بين حضارتين، حضارة الامة وحضارة الغرب بل قضية توظيف ثقافي ومعرفي للنيل من تماسك ووحدة المسلمين تجاه قضاياهم».ولفت العبدلي إلى «اناس يعيشون بين ظهرانينا يحاولون الترويج لأفكار ومطامع الغرب الذي يحاول اظهار نفسه على انه ضحية ويجب انصافهم»، داعيا الامة إلى ان «تخوض معركتها في الدفاع عن ارض فلسطين كاملة دون نقصان».اما المفكر والباحث انطوان بارا فأكد ان «النية العربية لاستعادة المقدسات غير موجودة»، مشيرا إلى أن «الفلسطينيين ينتظرون حق العودة منذ 68 عاما بينما هناك عدم جدية في التعامل مع هذه القضية حتى اصبح اصحابها ليسوا على كلمة واحدة ولا طريق واحد».واضاف «ان المزايدات في القضية الفلسطينية تشعبت كثيرا حتى اكل الصدأ مفاتيح بيوت من تركوا منازلهم في فلسطين وان كانت الاحداث تتسارع وتتقلب بين افكار متعددة الا ان الواجب هو احكام العقل في التفاعل مع هذه القضية بدلا من الانتظار الطويل».وأشار بارا الى ان «الكرة الان في مرمى الشعب الفلسطيني خصوصا ان الجميع من الاخوة العرب اصبح مشغولا بالإرهاب حتى يتوحدوا في ما بينهم ويشكلوا قوة موحدة ضد الكيان الصهيوني».كما قال الباحث في الشأن الفلسطيني عضو مجلس ادارة جمعية الثقافة الاجتماعية عبدالله الموسوي «ان مجلس الامن الدولي تآمر على دولة فلسطين واقام الكيان الصهيوني على انقاضها حينما قام من لا يملك بمنح من لا يستحق ارض فلسطين بعد ان اقيمت اسرائيل على 87 في المئة من ارض فلسطين وتعدت اليوم نسبة 93 في المئة». وأوضح الموسوي ان «احياء ذكرى النكبة دليل اصيل على ان الاحرار في العالم لم ينسوا قضية فلسطين حتى لو نسيها بكل اسف بعض العرب والمسلمين وحتى بعض الفلسطينيين»، مشددا على ان «هناك محاولة دائمة بالترويج لفكرة ان الفلسطينيين باعوا اراضيهم لليهود ولا يحق لهم المطالبة بها وهذا نتيجة الافتقار الى تاريخ عربي صحيح ادى الى البقاء على الجهل بما حدث فعلا وقد أضر ذلك بالفلسطينيين اكثر مما أضر بهم الفقر لأن ذلك كله كلام كذب وافتراء بشهادة عدد من اليهود انفسهم الذين كذبوا حتى صدقناهم».