قبلة المسلمين الأولى وثالث الحرمين، أسيراً بيد دولة الصهاينة، ولم يجرؤ على زيارته سوى القلة القليلة من العرب والمسلمين، حيث تسابقت الفتاوى شرقاً وغرباً على تحريم زيارته ما دام المسجد الأقصى تحت الاحتلال الإسرائيلي، في خدمة جليلة وعظيمة، قدمها أصحاب هذه الفتاوى، من دون قصد، لهذا الكيان لتمرير مخططاته، وعلى رأسها هدم الأقصى، وإقامة الهيكل المزعوم مكانه!ما الضير لو لزم المتسابقون على إصدار الفتاوى، الصمت، وتركوا المسلمين يزورون الأقصى متى ما شاءوا؟ ألم يكن أجدى وأفضل من ترك مقدسات المسلمين عرضة لانتهاكات، وتدنيس الصهاينة، والإهانة ليل نهار، وأمام مرأى العالم، من دون أن يفزع حاكم مسلم لنجدته؟ لكن هيهات هيهات، فقد مات صلاح الدين الأيوبي، منذ أمد بعيد، وسيبقى الأقصى تحت احتلال الصهاينة إلى ما شاء الله، وستبقى الفتاوى عائقاً وحاجزاً يُرهب كل مسلم يهفو قلبه لزيارة المسجد المبارك.وسنقولها بكل صراحة ووضوح: ابعدوا الأقصى عن فتاويكم ومزايداتكم الحزبية، ومن يُرد زيارته فليعقلها ويتوكل، ففي زيارته دعم ومؤازرة للمرابطين هناك، بدلاً من ترك إخواننا هناك يكابدون المآسي والأهوال من المحتل الغاصب، الذي يريد الاستحواذ على مقدسات الإسلام من دون اعتراض، سوى بيانات الشجب والتنديد من جامعة «العالة» العربية... عفواً... الدول العربية، التي لم ترَ الأمة منها خيراً قط!عزيزي العربي المُسلم، قم بزيارة مسرى النبي، الأرض المباركة، ولا تخشى أحداً، ولا تجعل المقاطعة العربية للمسجد الأقصى وفلسطين، تُرعبك، فأغلب بلدان بني يعرب لها علاقات مع إسرائيل، بعضهم علناً وبعضهم الآخر من وراء الكواليس!twitter:alhajri700