طلب مجلس الوزراء من وزارة التجارة الصناعة رفع قدرتها لاستيعاب مخزون استراتيجي من السلع الغذائية يكفي لعام كامل بدلا من 6 أشهر، تضاف إلى نحو 7 أشهر يمكن تغطيتها من قبل سلع لدى القطاع الخاص.وفي هذا السياق، كشفت مصادر مطلعة لـ «الراي» أن الوزارة نجحت في الآونة الأخيرة في رفع مخزونها من بعض السلع ليغطي احتياجات 8 أشهر، وتسعى لرفع قدرتها لأعلى من ذلك دون أن تحدد معدلا جديدا.وذكرت المصادر أن «الوزارة بنت مخزونا استراتيجيا لجميع سلع مواد البطاقة التموينية يغطي فترات تصل إلى أكثر من 6 أشهر كحد أقصى وشهر على أقل تقدير لبعض السلع في حالات طارئة كالكوارث الطبيعية أو الأعمال التخريبية أو الحصار أو الحروب».وكشفت إحصائية حصلت عليها «الراي» أن «هذه الكميات تختلف عن المخزون الاستراتيجي الموجود لدى شركات القطاع الخاص الذي يغطي فترات استهلاك تصل إلى ثمانية أشهر وربع الشهر لبعض السلع المعلبة، والذي يحق لوزير التجارة والصناعة وفقا للقانون 10 /‏‏1979 في شأن الإشراف على السلع والخدمات والعمال الحرفية التصرف فيها في الحالات الطارئة، وتحديد أسعار بعضها، حيث أتاحت المادة الأولى من القانون أن يستولي عند الضرورة على أي سلعة مقابل تعويض عادل تراعى في تقديره التكلفة ونسبة معقولة من الربح، عن طريق لجنة تشكل بقرار من وزير التجارة والصناعة».ويشير إجمالي كميات المخزون الاستراتيجي الذي يوفره القطاع الحكومي مع ما يوفره القطاع الخاص لجميع سكان البلاد إلى أن الأرز يكفي لمدة تصل إلى سبعة أشهر برصيد 82861.246 طن، والسكر يكفي خمسة أشهر وربع الشهر بواقع 20175.164 طن، اما العدس فيغطي 3 أشهر ونصف الشهر برصيد 2089.055 طن، وحليب البودرة يكفي لفترة شهر ونصف الشهر بمخزون 13027.31 طن فيما يكفي حليب الأطفال 3 أشهر برصيد 619.906 طن، والحليب السائل يغطي 3 أشهر برصيد 15006.624 لتر.ويتضح من الإحصائية ان القمح يكفي لخمسة أشهر برصيد 156022.074 طن، والشعير لثلاثة أشهر برصيد 107716.689 طن، والذرة لثلاثة أشهر بواقع 25076.279 طن، أما الزيت فيغطي احتياجات الكويت لفترة ستة أشهر برصيد 4749517 لتر.وتلفت الاحصائية إلى أن شركة مطاحن الدقيق والمخابز الكويتية وفق الامكانات المادية والمساحات التخزينية المتاحة لها حاليا يمكن أن توفر المواد الغذائية لتفي بجميع احتياجات البلاد لفترة لا تقل عن أربعة أشهر، فيما تؤكد الشركة على أنها تتمتع بخبرة واسعة ومعرفة لجهة مصادر توفير المواد الضرورية وفي الأحوال غير العادية بالسرعة المطلوبة علاوة على امكانية استخدام جميع البدائل الممكنة وخاصة الطرق البرية لجلب هذه المواد بالتعاون مع الدول المجاورة من دون أي عوائق.وتشير الاحصائية المعدة عن شهر فبراير 2016 إلى أنه في حال تحقق أي من هذه الحالات تستطيع الكويت توفير السلع التموينية خلال هذه الفترات سواء لحملة البطاقة التموينية أو لجميع السكان بالبلاد، فيما تؤكد البيانات المصاحبة للإحصائية أن الدولة تمتلك المقدرة على تمكين المواطن العادي من الحصول على هذه المواد دون أي عوائق أو إرباك في حال تحقق أي من الحالات الطارئة.وتظهر أرقام المخزون أن سلعة الأرز تكفي لتغطية احتياجات حملة البطاقة التموينية في حال تحقق أي من الحالات الطارئة لحملة البطاقة التموينية 6 أشهر ونصف الشهر، فيما يمكن لمخزون الأرز تغطية احتياجات جميع السكان بالبلاد لفترة ثلاثة أشهر وربع الشهر ويغطي المخزون الاستراتيجي من القمح احتياجات جميع سكان البلاد على مدى خمسة أشهر، ويغطي مخزون السكر احتياجات حملة البطاقة التموينية لمدة شهرين ونصف الشهر، واحتياجات جميع السكان لشهر وربع الشهر.وبالنسبة لمخزون حليب البودرة الاستراتيجي فإنه يغطي احتياجات حملة البطاقة التموينية لشهر ونصف الشهر وجميع السكان لنصف الشهر، فيما يغطي مخزون زيت الذرة حملة البطاقة التموينية فترة شهر ولجميع السكان نصف الشهر، كما أن المخزون الاستراتيجي للعدس يغطي احتياجات حملة البطاقة التموينية لفترة شهرين وربع الشهر ولجميع السكان لفترة شهر.ويغطي المخزون الاستراتيجي لمعجون الطماطم الخام احتياجات حملة البطاقة التموينية لفترة 6 أشهر، ولجميع السكان ثلاثة أشهر، أما مخزون معجون الطماطم من المواد المصنعة فإنه يغطي احتياجات حملة البطاقة التموينية لفترة ثلاثة أشهر، ولجميع سكان البلاد لفترة شهر ونصف الشهر.وفي حال تعرض البلاد لأي طارئ يمكن وفقا للاحصائية المقدمة خفض الحصص المقررة للمواطنين ليكون هناك مجال لزيادة فترة المخزون بالبلاد ليصبح سنة وشهرا من سلعة الأرز لحملة البطاقة التموينية وستة أشهر ونصف الشهر لجميع سكان البلاد، وخمسة أشهر كفاية السكر لحملة البطاقة التموينية وشهرين ونصف الشهر لجميع السكان، أما حليب البودرة فتصل فترة تغطية احتياجات حملة البطاقة التموينية منها إلى ثلاثة أشهر، وشهر ونصف الشهر لجميع سكان البلاد.كما تصل فترة تغطية المخزون الاستراتيجي لزيت الذرة لحملة البطاقة التموينية شهرا، ونصف الشهر لجميع سكان البلاد، أما العدس فتصل فترة استهلاكه لحملة البطاقة لفترة أربعة أشهر ونصف الشهر، وشهرين وربع الشهر لجميع سكان البلاد، فيما تصل فترة كفاية مخزون الطماطم المواد الخام لسنة وستة أشهر لجميع سكان البلاد، ومن معجون الطماطم «المواد المصنعة» تصل فترة الكفاية لحملة البطاقة التموينية لستة أشهر، ولجميع سكان البلاد لثلاثة أشهر.وتساهم 22 شركة من القطاع الخاص في توفير المخزون الاستراتيجي بالبلاد، علاوة على 6 شركات تقوم بتوفير احتياجات السوق من البيض بمعدل يقارب 2500 كرتونة يوميا، علما بأن كرتون البيض يحتوي على 12 طبقا (في كل طبق 30 بيضة).ويظهر كشف المخزون الاستراتيجي لمواد البطاقة التموينية الموجود لدى مجلس الوزراء حاليا، أن وزارة التجارة والصناعة اتخذت التدابير اللازمة لتكوين المخزون الاستراتيجي من المواد الأساسية رغم التغيرات العالمية الكبيرة في مستويات الأسعار والانتاج بشكل مستمر.وتبين الاحصائية أن بناء المخزون الاستراتيجي للدولة من السلع التموينية تم بموجب الاحتياجات الحالية والمستقبلية وبما يتناسب مع فترة الصلاحية، وفترة التدوير المتعارف عليها لسلامة وصلاحية هذه المنتجات، فيما تؤكد البيانات الواردة في الإحصائية أن الوزارة حرصت على أن تكون المواد الأساسية المكونة للمخزون الاستراتيجي لمواد البطاقة التموينية بجودة عالية وبمواصفات عالمية.ولفتت المصادر إلى وزارة التجارة تعمل حاليا على زيادة المساحات التخزينية بما يتناسب مع الزيادة المطردة للمخزون الاستراتيجي بما يتناسب مع النمو السكاني المتوقع، مشيرة إلى أن تقوم بتدوير سلع المخزون عبر إعادة توجيهها إلى المنظومة التموينية وإحلال كميات أخرى محلها حرصا على استمرار فترة صلاحيتها بما يتلاءم مع الفترة المطلوب تغطيتها.