لندن - رويترز - أعلن مسؤولان سابقان في الاستخبارات البريطانية، ان تصويت البريطانيين بالانسحاب من الاتحاد الأوروبي الشهر المقبل قد يجعل البلاد أكثر عرضة لهجمات الارهابيين ويسبب عدم استقرار عبر القارة الأوروبية.وحذر جون سورس الذي تقاعد من رئاسة جهاز الاستخبارات البريطاني (إم آي 6) في 2014 وجوناثان إيفانز الذي كان يرأس جهاز الاستخبارات الداخلية (إم آي 5) حتى قبل ثلاث سنوات، من أن انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد يُضعف تبادل معلومات الاستخبارات مع الدول المجاورة لها.وكتبا في مقال في صحيفة «صنداي تايمز» ان «مكافحة الإرهاب لعبة جماعية والاتحاد الأوروبي أفضل إطار متاح... ولا يمكن لبلد النجاح بمفرده».وسيدلي البريطانيون بأصواتهم في استفتاء يجري في 23 يونيو في شأن عضوية البلاد في الاتحاد الأوروبي المؤلف من 28 دولة وهو قرار ستكون له تداعيات تجارية واستثمارية ودفاعية وسياسية تتعدى حدود بريطانيا. وتشير نتائج استطلاعات الرأي إلى انقسام البريطانيين في شأن الانسحاب من الاتحاد أو البقاء فيه.وأصبح الأمن القومي مجالا رئيسيا للخلاف بين أنصار الجانبين قبل الاستفتاء لاسيما في ضوء هجمات تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) المتطرّف في باريس وبروكسيل والتي أسفرت عن 150 قتيلا.ويقول أنصار انسحاب بريطانيا إن هذه الخطوة ستتيح للبلاد سيطرة أكبر على حدودها، فيما يرى أنصار البقاء في الاتحاد الأوروبي ومن بينهم رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، ان الاتحاد يساعد على تنسيق تبادل معلومات الاستخبارات.وصرح سورس وإيفانز ان العمل المخابراتي الحديث يعتمد على تبادل مجموعة ضخمة من البيانات وقد تواجه بريطانيا قيودا في المعلومات التي تتلقاها إذا انسحبت من الاتحاد الأوروبي.وأكد الرجلان ان مخاوفهما من التصويت تتجاوز أمن بريطانيا وان استبعاد إحدى القوى العسكرية الرئيسية في أوروبا قد يزعزع استقرار الاتحاد نفسه.
خارجيات
«قد يجعل البلاد أكثر عرضة لهجمات إرهابية»
مسؤولان سابقان في الاستخبارات البريطانية يحذّران من الانسحاب من الاتحاد الأوروبي
09:43 م