شهدت مشاورات السلام اليمنية في جلسات أمس مطبا جديدا، أوقف وتيرة التقدم، وألقى بظلال رمادية على مصيرها، بعدما عاد وفد «الحوثيين- صالح» إلى فتح ملفات كانت قد أنجزت في جلسات سابقة، وهو ما أثار حفيظة المبعوث الأممي اسماعيل ولد الشيخ احمد الذي أعلن تعليق الجلسات المباشرة.وفد الحوثيين- صالح عاد أمس، وفقا للمصادر، لطرح موضوع «رئاسة الجمهورية» معتبرا أنهم أحق بهذا المنصب، إضافة إلى ربط وقفهم لقصف تعز وغيره بوقف القصف المقابل، وهو الامر الذي اعترض عليه ولد الشيخ أحمد باعتباره سبق أن تم الاتفاق عليه، وإعادة طرحه من جديدة هو إعاقة لمسار المشاورات وإطالة أمدها دون نتيجة.ويسعى المبعوث الاممي، رغم تعقّد الأمور، الى تحقيق تقارب في وجهات النظر بين الطرفين ازاء القضايا السياسة والأمنية والانسحاب وتسليم السلاح وملف الأسرى والمعتقلين، بهدف وضع اطار استراتيجي عام يشمل مقترحاتها ويبنى على القواسم المشتركة لوجهات النظر، وتشكل تصورا شاملا عن المحاور والاليات الهادفة للتوصل الى حل متين وشامل للازمة اليمنية.مصادر وفد الحكومة من داخل المشاورات، ذكرت أن ولد الشيخ أحمد أصيب بالإحباط في الجلسة المشتركة الصباحية أمس، حيث طلب وفد الحوثيين أن تناقش الجلسة بعض القضايا بخلاف جدول الأعمال المقر والنقاط التي ستقوم اللجان ببحثها، وأعلن الوفد أمام ولد الشيخ انه لم يوافق على أسس الحوار وعلى جدول الأعمال ورفض السير بالنقاش إلى نقاط التقدم التي كانت قد تمت.وأشارت المصادر إلى أن ولد الشيخ أصيب بحالة صدمة وهو ويردد لهم أن الأمور تجاوزت هذه النقاط، وان هناك تقدما ولا يمكن الرجوع للخلف. ورد عليه حمزة الحوثي بالقول إنهم يريدون الرئاسة لهم.وكانت الصدمة الثانية كبيرة، بإعلان عضو وفد الحوثيين مهدي المشاط عدم وقف ضرباتهم على تعز ومأرب والبيضاء، إلا بوقف التحالف ضرباته على حضرموت وشبوة على اعتبار أن «هؤلاء يمنيون».من جهتها، أنكرت مصادر من الفريق الآخر ما قيل عن ان قوات أنصار الله تهدد بضرب أي منطقة، معتبرة الكلام غير صحيح، أن تلك القوات تدافع عن نفسها على الأرض وتتصدى لخروقات الطرف الآخر. وأضافت ان كل طرف في المفاوضات سيطرح ما يريد في سقف عال، لافتا إلى «انهم على استعداد لتقديم بعض التنازلات عند لمسهم حسن النية من الطرف الآخر».وكان من المنتظر ان تتسلم الجهات المعنية بمشاورات السلام، تقريرا خاصا من فرق العمل الثلاثة التي تم تشكيلها في اليومين الماضيين في شأن الخروق المتعددة لاتفاق تثبيت وقف إطلاق النار، ومنها هجوم استهدف معسكر العمالقة في محافظة عمران غربي اليمن يوم الأحد الماضي.وكانت الفرق الثلاثة قد باشرت تحقيقاتها في الخروق المتعددة قبل يومين، بعد ان تسلم المبعوث الاممي من ممثلي الوفود اليمنية في مشاورات الكويت اسماء أعضاء لجان العمل التي تم اقتراحها، لبحث المسارين الأمني والسياسي وقضية السجناء والمعتقلين.وكان المبعوث الأممي قد وصف مباشرة الفرق الثلاثة أعمالها بأنها «بداية واعدة» من اجل تحقيق رؤية توافقية تساعد في إنهاء الأزمة اليمنية، فيما شدد على أهمية اشراك المرأة اليمنية لدعم مشاورات السلام في هذه المرحلة الحساسة من التاريخ اليمني، كأصوات للسلام تعكس رؤية وتوجه النساء اليمنيات.
محليات
تصعيد حوثي في ملفي الرئاسة والقصف... وولد الشيخ يعلن تعليق الجلسات المباشرة
مشاورات السلام اليمنية... «للخلف دُر»
10:31 ص