أشاد رئيس البرلمان العربي أحمد بن محمد الجروان، بجهود سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد في المحافظة على المنظومة العربية، مثمنا دعم الكويت للقضايا الفلسطينية والسورية واليمنية، وكذلك ترسيخ العلاقات العربية-الأفريقية.وأيد الجروان في حوار خاص مع «الراي»، مطالبة رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، بشطب عضوية الكنيست الإسرائيلية من البرلمان الدولي، متمنيا أن يحصل الاقتراح على تأييد الاتحاد البرلماني العربي.وحمَّل رئيس البرلمان العربي المجتمع الدولي المسؤولية عن تعقيد المشكلة السورية، والمجازر التي تحدث هناك، وآخرها الأحداث في حلب، واستفحال أنشطة التنظيمات الإرهابية في المنطقة، مستنكرا محاولات «تقسيم الدول العربية»، ومحاولات التدخل في الشؤون العربية واعتبرها مجرد وهم كبير، مستعرضا العديد من القضايا في ثنايا الحوار التالي:• ما أهم القضايا التي ناقشها البرلمان العربي في اجتماعاته الأخيرة؟- طرحت قضايا عدة في جلسات البرلمان العربي في مصر في مقدمها موضوع اللاجئين السوريين، الذي ركزنا علية بعناية تامة بمتابعته في الأشهر الماضية ورصد التناقضات للتعامل مع اتفاقية اللاجئين الموقعة عام 1951 لكي يتم طرح الموضوع على المجتمع الدولي عبر لجنة فرعية متخصصة في الشأن الإنساني والقانوني، وتتضمن تحركاتها اجتماعا موسعا مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والمنظمات الحقوقية لشؤون اللاجئين والهجرة لتسليط الضوء على أحوال اللاجئين السوريين وتعرض النتائج على اللجنة التشريعية في البرلمان العربي ثم على البرلمان للتصويت على «خريطة الطريق».• البرلمان العربي يتبنى القضية السورية، ما الجديد الذي توصلتم إليه في ضوء الأحداث الدامية، خصوصاً في حلب؟- البرلمان العربي يساند الشعب السوري ويعمل على المحافظة على أمنه وكرامته وإنسانيته وصون الدولة السورية من المآسي التي مرت بها.ونحن ندعو المجتمع الدولي عبر المؤتمرات الدولية الى أن يكون منصفا للشعب السوري؛ ونسعى إلى وقف هذا الفشل الدولي والديبلوماسي في التعامل مع الملف السوري، ونعمل على محاصرة الإرهاب الذي استشرى في سورية، ما أعاق التسويات السلمية، ونسعى إلى غلق الباب على الأطراف الإقليمية، كإيران أو «حزب الله» أو الكيانات صاحبة المصلحة، لتكون الحلول عربية-عربية، وللأسف، أصبحت الملفات العربية في يد غيرنا ما جعل الصورة ضبابية.• هل رحيل بشار الاسد ونظامه في سورية هو الحل؟- بشار إنسان وإلى زوال، لكننا نعمل من أجل سورية ووقف استنزافها، ونحن مؤمنون بأن هناك فشلا في الديبلوماسية الدولية ونريد تعزيز وتكثيف الديبلوماسية العربية لتأتي بثمارٍ إيجابية.وأنا كممثل للشعب العربي يهمني الشعب السوري البسيط، لكننا في البرلمان العربي مؤسسة تشريعية ورقابية، ونتعامل مع كل قضية على حدة، ففي الموضوع السوري طالبنا في كل المحافل الدولية بوقف صوت النيران وإعلاء صوت الحكمة، لكن النظام استمر في القصف والعمليات الإرهابية مستمرة باسم الثورة، إلى جانب تدخلات المعارضة و«حزب الله» وإيران وتركيا وروسيا والولايات المتحدة، وما زلنا متمسكين بالحل الديبلوماسي السياسي لكن الأجندات الخاصة تعوقنا، و? بد من خروج كل القوى الإرهابية وتأمين الشعب السوري بقوة عربية صالحة.• وما الحل في تقديركم في ضوء الأوضاع الحالية؟- للأسف، الشديد المجتمع الدولي نجح في أن يوصلنا إلى تلك نتيجة «عدم وجود حل»، فهم يعلنون عن محاربة الإرهاب ومقتل «الدواعش»، ولم نرهم في القنوات التلفزيونية، وهناك تواطؤ دولي رغم العلاقات الطيبة التي تربطنا بهم، لكن هناك مجموعات في هذه الدول لديها مصالح خاصة ? تتجانس مع مصالحنا وتلك هي المشكلة، وبالتالي لن تحل القضية السورية إ? بإرادتهم لأن التوتر في الشرق الأوسط سيحرق الجميع والبوادر كانت في بروكسيل وباريس ومناطق أخرى.• هل الهدف تقسيم الدول العربية؟- ذلك مجرد إرهاب فكري وما اثير عن اتفاقية سايكس - بيكو جديدة، مجرد وهم كبير، إذا لم يستطعوا تقسيم الصومال فهل يمكنهم أن يقسموا الوطن العربي كله؟ المواطن العربي أصبح تفكيره واعيا.• وماذا عن القضية الفلسطينية؟- هي القضية المحورية والأساسية التي يعمل عليها البرلمان العربي ونتناولها في كل المحافل الدولية، فمنذ اعتمادنا كبرلمان عام 2012 شكلنا لجنة معنية بالقضية الفلسطينية، وزرنا قطاع غزة ثلاث مرات، وتابعنا كل التجاوزات الصهيونية في حق أهله، وتواصلنا مع المجتمع العربي والدولي من خلال تواصلنا مع الامين العام للام المتحدة بان كي مون، والبرلمانين الدولي والأفريقي.وطرحنا تلك التجاوزات الإسرائيلية، وعملنا على المحور العربي الداخلي والدولي وطالبنا البرلمانات والمؤسسات العربية بأن تبرز القضية الفلسطينية في أي فعالية تحضرها وتخصص كلمة في المحافل الدولية للقضية الفلسطينية.• ما تأثير الخلاف الفلسطيني-الفلسطيني على مجريات القضية؟- طالبنا بإنهاء الخلاف الداخلي بين «فتح» و«حماس»، لأنه ذريعة للصهاينة في المحافل الدولية يجعل حل القضية يسير في اتجاه خاطئ؛ كما التقينا سليم الزعرور رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، الذي أيدنا في كل التحركات للقضية الفلسطينية، ونتواصل مع المسؤول عن الملف الفلسطيني في الجامعة العربية السفير علي سعيد أبوعلي، ومن قبله السفير محمد صبيح.كما أننا أصدرنا كتابا كوثيقة للأمن القومي تناولت الكثير من الأمور للخروج برؤى معينة منها تشكيل قوة للدفاع عن مقدرات الأمة العربية، وتم إقراره في قمة شرم الشيخ 2015 بمبادرة من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، ودعمنا كبرلمان عربي هذا التوجه.وساندنا «عاصفة الحزم» من أجل المحافظة على الشرعية في اليمن وتطبيق القانون الدولي من خلال القرار 2016 للأمم المتحدة، وطالبنا بتفعيل التحرك العربي للمحافظة على الشرعية الدولية والتحرك لمحاربة الحوثيين والإيرانيين بسبب تدخلهم في الشأن العربي.• كيف ترى مطلب رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم بشطب عضوية الكنيست من البرلمان الدولي في الاجتماعات الأخيرة للبرلمانيين العرب؟- هذا الطلب مهم جدا وله دور فعال في هذا العمل، ونتمنى أن يحصل على تأييد من ا?تحاد البرلماني العربي أو?، ونحن على تواصل دائم معه، وأرى أنه لديه الكثير مما يعطيه لخدمة الوطن العربي ومجلس الأمة الكويتي وسيستفيد الوطن العربي من شخصيته.• كيف ترى سعي الكويت إلى حل القضية اليمنية في ضوء الاجتماعات الأخيرة التي تحتضها؟- للكويت وأميرها، أمير الديبلوماسية، باع طويل في الديبلوماسية العربية، وحضور في الشارع العربي وله قامة سياسية وإنسانية في الشارع العربي، ولسموه أيضا دور كبير في المحافظة على المنظومة العربية؛ فقد دعمت الكويت القضية الفلسطينية من قبل بالكثير في المحافل الدولية، وكان للكويت دور في دعم القضية السورية والمبادرات والمؤتمرات التي عقدت في الكويت وشاركنا فيها كبرلمان عربي بالحضور.كما عقدت في الكويت القمة العربية ا?فريقية والتي تأسس من خلالها ترسيخ العلاقات العربية-ا?فريقية.وللكويت دور مهم في المحافظة على الشرعية في اليمن والمشاركة في «عاصفة الحزم» وعودة الشرعية ?هل اليمن وقطع دابر ا?رهابيين.• كيف تنظرون الى دور إيران في المنطقة العربية؟- نحن دعاة سلام وستبقى إيران جارة إلى يوم القيامة، ويربطنا بها تاريخ فيه إيجابيات وسلبيات، والزمن يتغير ونتمنى أن يبادلنا الجانب الإيراني تلك الرؤية، وكذلك تركيا وأفريقيا المحيطة بالعالم العربي، ومنها دول إسلامية يجب أن نعاملها من باب حسن الجوار كما أوصانا نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام.لكننا نرفض تدخلهم في الشأن العربي ولن يخدم ذلك الشؤون الداخلية للوطن العربي، وتأجيج الطائفية وتصدير الثورة لن يخدم المنطقة، ولتعلم إيران أن الوطن العربي متماسك ضد أي تحرك إيراني سلبي.ولن يكون الوطن العربي في يوم من الأيام، فارسيا، فنحن طائفة محترمة سنية وشيعية وأقباط من جنس واحد، وكممثلين للشعب العربي نمد يدنا بالسلام لمن يريد أن يتعامل معنا بالسلام، وليعلم المجتمع الدولي وإيران بأننا نقف خلف قيادتنا العربية وتوجهات القيادة العربية السعودية التي تأثرت سلبا في ا?عتداءات على بعثاتها الديبلوماسية في مشهد وطهران، وكذلك مملكة البحرين التي أثيرت فيها القلاقل من الجانب الإيراني؛ وكذلك تدخل إيران في العراق ولبنان وسورية واليمن وتلك ليست بأسرار، فطهران تعلن تواجدها في خمس عواصم عربية.• ماذا عن الجزر الإماراتية التي تحتلها إيران؟- بالنسبة الى جزر أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى، قام المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ببناء سياسة قائمة على الحلم والصبر، لكن في ظل تلك المتغيرات قد ? تستمر، ومن بنود البرلمان العربي دعم موقف دولة الإمارات في نقطتين: الجلوس على طاولة مفاوضات مباشرة مع إيران أو اللجوء الى محكمة العدل الدولية ?سترداد الجزر المحتلة.
محليات
حوار / رئيس البرلمان العربي أكد أن «الوطن العربي سيستفيد من شخصية مرزوق الغانم»
الجروان لـ «الراي»: لتحركات سمو الأمير دور مهم في المحافظة على المنظومة العربية
أحمد الجروان
02:57 م