ثاني نهائي إسباني خالص في آخر ثلاثة مواسم، و5 فرق إسبانية من اصل 6 تأهلت الى نهائي دوري أبطال أوروبا في السنوات الثلاث الأخيرة، وتوّجت 6 مرات باللقب في آخر 10 مواسم، و12 لقباً أوروبياً في آخر 10 مواسم (في انتظار نهائي الدوري الأوروبي بين إشبيلية الإسباني وليفربول الإنكليزي)، فضلاً عن 19 بطولة قارية من 2006 الى 2015 (دوري الأبطال والدوري الأوروبي وكأس السوبر).وللمرة الرابعة في آخر 10 مواسم أيضاً، نشاهد فريقاً إسبانياً يحقق بطولة العالم للأندية، وهناك إمكانية تحقيق رقم قياسي جديد عبر إشبيلية في حال فوزه على ليفربول في نهائي «يوروبا ليغ» في 18 الجاري في مدينة بازل السويسرية، اذ سيحصد اللقب للمرة الخامسة في 10 مواسم.جائزة «الكرة الذهبية» من 2006 الى 2015، ذهبت 8 مرات الى لاعب يتواجد في الدوري الإسباني، فيما جائزة «الحذاء الذهبي» خلال الفترة نفسها كانت في 7 مناسبات من نصيب لاعب في الـ «ليغا».لا بد هنا من التذكير انجازات المنتخب الإسباني في آخر 10 سنوات، والتي تجسّدت في التتويج بكأس العالم 2010، ونسختين من كأس أوروبا 2008 و2012، لكي نحصل على صورة كاملة لما بمقدورنا ان نصفه بهيمنة وسيطرة الكرة الإسبانية طولاً وعرضاً على الكرة الأوروبية والعالمية.حقبة الكرة الإسبانية ميزت آخر عقد من حياة «الساحرة المستديرة»، وربما غيّرت الى الأبد ملامح اللعبة، حيث ان الهيمنة لم تأتِ فقط على صعيد النتائج، لأن برشلونة ومدربه السابق جوسيب غوارديولا (مدرب بايرن ميونيخ الألماني)، أضافا اسلوباً جديداً على الصعيدين التكتيكي والفني.الأرقام والإحصائيات تشهد بشكل واضح على سلطة وحيازة، ولكن ما هي الأسباب والأسس؟بالتأكيد، العنفوان المالي والقدرة الشرائية وامكانية التعاقد مع أفضل المواهب والنجوم، ولكن ليس هذا فحسب، بل ان انتصارات المنتخبات تشهد أيضاً على تنظيم ينطلق من القاعدة، أي من الرديف والشباب (9 ألقاب أوروبية في آخر 10 سنوات للمنتخبات من 15 الى 21 سنة)، ما يؤكد ان البنية التحتية للكرة الإسبانية، تعتبر الأفضل أوروبياً وعالمياً.لا يمكن ان نتجاهل جزئية في غاية الأهمية، لطالما ما قدمت الكرة الإسبانية ومنتخبها، تشكيلات قوية مليئة بالمواهب تمثلها في البطولات القارية والعالمية، ولكن لم تكن تملك شيئاً يميزها، كهوية خاصة على الصعيدين الفني والتكتيكي، مثل إيطاليا التي تتميز في الدفاع، وألمانيا في التنظيم والصلابة، والبرازيل بالمهارات العالية، وهولندا في الأداء الجماعي، فيما المنتخبات الشرق أوروبية تتفوق بالديناميكية العالية والسرعة، في حين ظلت إسبانيا لسنوات، تعتبر مجموعة من الأسماء اللامعة والمواهب الفذة لاغير.وبعد ولادة الـ «تيكي تاكا» والأسلوب الذي غيّر ملامح الكرة الأوروبية الى الأبد، اصبح لمنتخب «لاروخا» والكرة الإسبانية عامة هوية وأسلوباً مميزاً. علامة مسجلة خاصة تتجسّد فيها كل الخصائص الفنية والتكتيكية، يمكن وصفه بـ «الثورة الحقيقية». هذا ربما يكون أكبر إنجاز لغوارديولا، الذي منح هذه الهوية الكروية لمنظومة كاملة.
رياضة - رياضة أجنبية
مدريد... عاصمة «الأبطال»
البرتغالي رونالدو يحلم بلقب ثانٍ في دوري الأبطال مع ريال مدريد
02:33 م