ما إن علم العزاب قاطنو القطعة 12 في السالمية بنبأ إمهالهم 3 أيام لترك سكنهم بعد أن تعالت أصوات «متضررة» من وجودهم، حتى بادروا بالقول «حسبنا الله ونعم الوكيل»، مشيرين إلى ان ما أثير عن إيذائهم للسكان محض افتراء لا أساس له.«الراي» التقت عددا من قاطني القطعة 12، فناشدوا المسؤولين «إرجاء قرار طردهم ريثما يتم إيجاد بديل مناسب لسكنهم» لا سيما أن «مهلة الـ3 ايام ليست كافية حتى لحجز غرفة في فندق وليس إيجاد مأوى آخر».وكذّب العزاب ومعهم بعض العوائل كل ما اشيع عنهم من مواطنين موجودين في المنطقة نفسها في شأن «اختراق الخصوصية» أو «انتشار القمامة والدعارة»، مشددين على انهم «أناس غلابة يخرجون في الفجر ويعودون مساء» دون أن يعلموا عن الجيران شيئا.وعلى الشق الآخر، أبدت العائلات المتواجدة مع العزاب في نفس البنايات التي يعيشون بها تعاطفهم مع العزاب، قائلين إنهم يعيشون ولم نر منهم سوءا، مشيرين إلى أنه «لا يمكن للبلدية ان تقطع الكهرباء عن البناية ككل بسبب العزاب»، مزيد من التفاصيل في سياق ما يلي:قال ناصر محمد -أحد العزاب من قاطني المنطقة- «فوجئنا بمعلومة قطع الكهرباء عن البناية بسببنا، فلماذا الاستعجال؟ وما الضرر الذي نسببه للمواطنين ونحن نخرج صباحا ونعود مساء علما أن البناية التي نقطنها كلها عوائل عدا 4 ملاحق للعزاب».وذكر ان «الأجدى بالمواطنين ان يبلغوا صاحب البيت نفسه، ولو على سبيل حق الجار فهل سيكونون الآن راضين عندما تنقطع الكهرباء عن العزاب في ظل هذا الحر لحين إيجاد مكان آخر؟».ولفت محمد الى ان «البلدية عندما اتت منذ عدة ايام لم تتحدث معنا او تبلغنا بشيء فبمجرد أن حضرت وضعت ملصقا على الباب لقطع الكهرباء، وقد اعتقدنا أن المالك لم يدفع الكهرباء فيريدون قطعها، لكن بعد علمنا بالامر المفترض ان يأتي لنا صاحب البناية ويعطينا مهلة على الاقل 3 او 6 شهور للبحث عن سكن آخر لأن مهلة 3 ايام ليست كافية للبحث عن سكن».وأوضح محمد ان «صاحب البيت كان يأتي في السابق ووضع له كرسيا عند مدخل الباب وكان يسأل الداخل والخارج لدرجة انه لو اتى ابن عمي كان يطرده لأنه لا يسكن في البناية، فنحن نمشي بحكمة يا غريب كن اديب».أما علي حسين فتساءل عن الانذارات التي تم توجيهها لاصحاب المنازل التي يقطنون بها، وقال «اين هم الان مما يحدث ليفهمونا حقيقة الامر؟»، مضيفا: «ان 3 ايام مهلة لقطع الكهرباء لا تكفي ليس للبحث عن سكن بل لمجرد الحجز في فندق».وابدى استغرابه «مثل هذه القرارات، فمقابلنا منطقة السكن الاستثماري التي تبعد عنا 50 مترا وكلها عمارات من 15 طابقا وأكثر ويعيش بها عائلات وعزوبي ومن جانبهم بيوت المواطنين فما الفرق بيننا وبينهم؟».واشار حسين الى ان «هناك من يدعي ان العزاب انفسهم هم من قام ببناء ملاحق اضافية داخل البنايات وهذا كله كذب وافتراء فمن بنى وقسم واجر هو صاحب البيت، وكل المشكلة تكمن في اننا نسكن في بيت كويتي قديم اجره صاحبه لنا ونحن لم نفعل شيئا او نضيف عليه طابوقة واحدة ولو كان هناك بناء زائد فمن يتحمل ذلك المالك لا نحن فما ذنبنا؟!».وطالب بـ«توفير بدائل بدلا من إلقائنا على قارعة الطريق هكذا، فنحن لا نمانع أن نترك المنطقة امتثالا للقانون لكن فقط نحتاج إلى مهلة وبديل مناسبين، ولو قطعوا عنا الكهرباء ما نقول سوى: حسبنا الله ونعم الوكيل».ويقول سيد خلف ان اخلاءه للسكن لا يعني فقط تشريده انما حتى قطع رزقه لأنه يعمل غسال سيارات بالمنطقة ويعيش فيها منذ 15 سنة، مبينا أن «الامر قطع عيش وتشريد من السكن او بمعنى ادق موت وخراب ديار».وتساءل «بعد اخراج الناس من سكنها الى اين سيذهبون؟ هل القرار فقط للتشريد دون ايجاد بديل او حتى اعطاء مهلة شهرين أو ثلاثة؟».وبشأن ما يشاع إثارة العزاب للمشكلات بالمنطقة، قال «اننا نعيش هنا في هذه البناية مع العائلات الموجودة كاخوان وندخل ونخرج مستورين، وإلا كانت العائلات المقيمة معنا شكتنا لصحاب البناية وهذه اتهامات كلها باطلة وكذب».وذكر محمد «أغلب البناية عائلات ويحترم كل منا الاخر ونعمل في منطقة صباح الاحمد نخرج فجرا ونعود وقت الغروب، ونتحدى أن يأتي أحد من المواطنين بدليل على أننا أسأنا في شيء»، مضيفا ان «عمال البلدية يمرون من هنا فيأخذون نصف حاويات الزبالة ويتركون النصف المتبقي وهذا سبب ما يشاع عن تركنا للقمامة في الشوارع».واشار الى ضرورة إمهالهم وقتا كافيا لإخلاء السكن «رغم أنه من المفترض أن تكون المهلة 6 أشهر دون ان يدفعوا إيجارات».أما صلاح الدين فلفت إلى أن تضرر المواطنين ربما بسبب قدم المباني «ولو تم صبغها وترميمها ما اشتكى أي مواطن، وهذا لا ذنب لنا فيه»، مبينا أن «مسألة مضايقتنا للمواطنين كذب وافتراء».وفي جانب العائلات المقيمة بالمنطقة، قال ابوعبدالله الذي كان يهم بالخروج مع زوجته «لا يمكن للبلدية ان تقوم بقطع الكهرباء عن البناية لأن بها عزاب فنحن عائلات والقانون في صفنا ومسألة قطعها ككل عن البناية امر غير مقبول ومرفوض وان حدث فسوف نبلغ المخفر».وقال «لا يمكن لاحد قطع الكهرباء تحت ذريعة وجود عزاب»، مؤكدا ان «الاتهامات التي سيقت ضد الوافدين الموجودين بقطعة 12 كلها كذب في كذب ولا يوجد لها اساس من الصحة».وتضيف ام عبدالله «هناك اطفال مع العائلات الموجودة بالبناية ونعيش هنا منذ 17 عاما ولا يمكن لاحد قطع الكهرباء عن البناية لأن بها عزاب وان قطعوها عن العزاب فقط فلهم الله، لكن الامر كان يحتاج الى مهلة وهم يسكنون معنا في البناية ولم نر منهم اي مشكلة من قبل بل بالعكس يعيشون معنا في خير وسلام».كما قال فادي الذي يقطن مع عائلته بنفس البناية «لا يمكن قطع الكهرباء عن البناية بسبب العزاب ككل وهذا غير موجود في اي شرع او دين لأن البناية يعيش بها عائلات وعزاب»، مضيفا ان «ما يشاع عن الوافدين المقيمين في البنايات الموجودة بقطعة 12 من اتهامات كلها كاذبة فهناك عائلات تعيش مع العزاب في خير وليس كما يقال عنها دعارة وغيره».اما صالح محمد الذي يسكن في القطعة 12 منذ اكثر من 25 سنة فبين ان «شكاوى المواطنين من العزاب المتواجدين بالمنطقة وحتى العائلات لكن لا يمكن قطع الكهرباء عن البناية بالكامل لأن بها عزاب»، لافتا إلى ان «هناك شكاوى من قدم شكل البناية التي نسكن بها وهذا لا ذنب لنا فيه اما مسألة نشر الغسيل بواجهة البناية الذي يقوم به البعض فهذا امر يمكن تداركه وعلاجه بسهولة، ومسألة الشكوى من الاهالي كانت لأن هناك بعض الجنسيات الاسيوية تخرج بسراويلها وهو امر غير مقبول أيضا».وقال محمد «راجعت البلدية وصاحب العمارة فأبلغوني ان العائلات التي تقطن بالبناية لا مشكلة في تواجدهم او سكنهم لكن فيما يتعلق بالعزاب سيتم قطع الكهرباء عنهم حتى يتم اخلاؤهم من المنطقة بالكامل».اما ليلى مهاوية المقيمة مع زوجها في احد الملاحق منذ 7 سنوات فتقول «علمنا ان هناك قطعا للكهرباء في البناية بسبب مطالبة اهالي المنطقة بطرد الوافدين لكن إلى أين نذهب؟ فأنا اعمل في مطعم وملحقنا بـ60 دينارا شهريا وبرغم شظف العيش في هذه الغرفة إلا اننا رضينا بها ولا نقوم بأي سلوكيات خاطئة»، مضيفة «في حال قطعوا الكهرباء ما فيه مشكلة... نشتري مهفة».اما زهير خان الذي يعيش مع اسرته في استديو صغير فقال «نفر كويتي صاحب بناية يقسم بناية ممكن 20 ملحق وهو ياخد فلوس مو انا شلون بلدية يقطع كهرباء عشان فيه نفرات يعيش عزوبي بدون حرمة، بس حل وايد سهل كل نفر يتزوج حرمة ويقعد داخل بناية».
محليات
طالبوا بمهلة كافية لإيجاد بديل مناسب وسط تعاطف العائلات معهم
عزّاب قطعة 12 في السالمية: افتراء... ما يشيعه عنا المواطنون
09:07 م