دعت فرنسا وبريطانيا الى عقد اجتماع عاجل لمحلس الامن لبحث الوضع في مدينة حلب السورية في ضوء المجازر التي ارتكبتها قوات النظام ولا سيما قصف مستشفى القدس، فيما أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس عن اتفاق روسي- أميركي لوقف النار قريبا في المدينة، وانشاء مركز روسي- أميركي مشترك لوقف النار في جنيف.ووصف السفير الفرنسي في الامم المتحدة فرنسوا دولاتر حلب بانها «مركز لمقاومة» الرئيس السوري بشار الاسد مؤكدا ان المدينة «الشهيدة تتعرض لقصف مستمر منذ 2012».ويتوقع ان يعقد الاجتماع خلال الايام المقبلة ويتناول خصوصا استهداف مستشفى القدس في المدينة قبل أيام من قبل طائرات النظام مما أوقع عشرات القتلى والجرحى.وقال السفير البريطاني ماثيو رايكروفت ان «حلب تحترق، ومن المهم ان نركز اهتمامنا على هذه القضية التي تعد اولوية رئيسية».وجاءت هذه الدعوة بعد ان أعلن لافروف عن اتفاق روسي- أميركي لوقف النار قريبا في حلب.وقال لافروف في مؤتمر صحافي مشترك مع المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا إن «الجانبين الروسي والأميركي اتفقا على وقف إطلاق النار قريبا في حلب»، معبرا عن الأمل بأن «يشمل نظام وقف إطلاق النار حلب خلال ساعات».وأكد لافروف أن موسكو تدعو إلى توسيع نظام وقف إطلاق النار في سورية، منوها بأن اتصالات شبه يومية تجرى مع الولايات المتحدة لهذا الغرض.كما أعلن الوزير الروسي عن تشكيل مركز روسي- أميركي مشترك في جنيف للرقابة على وقف النار في سورية، وقال إنه سيعمل قريبا، مضيفا ان «عسكريي البلدين يجرون اتصالات يومية وهذا التعاون الذي يتم عن طريق الدائرة التلفزيونية يكتسب طابعا مباشرا مع تكوين مركز مشترك روسي- أميركي في جنيف للرد السريع على انتهاك نظام وقف النار».وتابع أن «السوريين يجب أن يقرروا مصيرهم بأنفسهم على طاولة المفاوضات، حيث يجب أن تحضر وفود الحكومة وكل أطياف المعارضة دون تدخل خارجي، ويجب أن يقدم اللاعبون الخارجيون المساعدة في خلق الظروف الضرورية للحوار السوري- السوري، لا أن يفرضوا وصفاتهم».من جانبه، صرح دي ميستورا بأنه ينتظر أن تثمر نتائج مباحثاته مع لافروف عن العودة إلى نظام أكثر استقرارا لوقف النار في سورية، وقال: «دعوت روسيا والولايات المتحدة منذ عدة أيام كرئيسي مجموعة دعم سورية وراعيي عملية وقف الأعمال القتالية، ودعوت الأطراف، إلى القيام بكل ما يمكن لإعادة العملية إلى طريقها الأول».وأضاف ان محادثات السلام السورية قد تستأنف إذا جرى مد التهدئة الى حلب. وتابع: «لدي شعور وأتمنى أن نبدأ ذلك... كلنا نأمل أن نتمكن في غضون... بضع ساعات من استئناف وقف الأعمال القتالية. إذا تمكنا من فعل ذلك فسنعود إلى المسار الصحيح».وفي برلين، أعلنت وزارة الخارجية الألمانية ان وزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير سيستضيف نظيره الفرنسي جان مارك إيرولت والمعارض السوري البارز رياض حجاب ودي ميستورا اليوم الأربعاء لإجراء محادثات بشأن تهيئة الأوضاع لمواصلة محادثات السلام في جنيف.وأضافت في بيان «النقطة الأساسية في المحادثات هي كيفية تهيئة الأوضاع لمواصلة محادثات السلام السورية وخفض العنف وتحسين الأوضاع الإنسانية في سورية».إلى ذلك، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن «قلقه البالغ» إزاء تجدد القتال في سورية، داعيا جميع الأطراف إلى «تأكيد التزامها فورا» بوقف إطلاق النار وحماية المدنيين.وقال الناطق باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك: «الأمين العام يشعر بقلق بالغ إزاء التصاعد الخطير للقتال داخل مدينة حلب وحولها، والمعاناة غير المحتملة من عدد الوفيات المتزايدة والدمار في صفوف المدنيين»، مضيفا: «انهيار وقف الأعمال العدائية لن يجلب سوى المزيد من العنف والموت والدمار، فضلا عن إضعاف جهود إيجاد حل تفاوضي لهذه الحرب الوحشية».كما عبر وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند عن الحاجة إلى مبادرة جديدة للحفاظ على الحوار إثر التصعيد الحاد للعنف في حلب.وقال هاموند للصحافيين خلال زيارته لمكسيكو سيتي: «ثمة حاجة لمبادرة جديدة في الحوار السوري لإبقائه حيا... المعارضة السورية المعتدلة تواجه صعوبات متزايدة في تبرير مشاركتها في العملية السياسية».
خارجيات
اتفاق روسي - أميركي على مد وقف النار إليها... وإنشاء مركز مراقبة مشتركة
فرنسا وبريطانيا تدعوان مجلس الأمن إلى بحث الوضع في حلب «الشهيدة»
07:27 م