في دعوة كريمة من الأديب طلال الرميضي الامين العام لرابطة الادباء الكويتيين حضرت حفل تدشين مسرح رابطة الادباء في منطقة العديلية بحلته الجديدة التي ابدعت اطلالتها بقدوم المدعوين وجمهور غفير من المثقفين والادباء والكتاب اصحاب القلم والشعر والرأي المستنير الذين ابدوا اعجابهم الكبير بجمال مسرح الشاعرة الدكتورة سعاد الصباح، وهي التي تكفلت بتجديده على نفقتها الخاصة، ليكون صرحا حضاريا شامخا للادباء والمثقفين والمفكرين في الكويت. ففي هذه الاحتفالية المميزة كان الحضور مسرورين وفي كامل استعداداتهم لافتتاح واحياء هذه الامسية الادبية الشعرية تحت رعاية وزير الاعلام وزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود الصباح وحضور صاحبة الحفل الشاعرة الدكتورة سعاد الصباح التي اسعد حضورها الجميع لتشهد هذه القاعة الثقافية باسمها الكثير من المفاجآت الادبية السارة.لقد افتتحت القاعة بداية للتعبير عن سيرة الشاعرة الوطنية الدكتورة سعاد الصباح لما لها من دور اسطوري مليء بالانجازات الادبية والشعرية ليست في الكويت فحسب وانما امتدت الى عواصم العالم العربي، فلم تشهد الساحة الادبية بعصرها إلا المزيد من التميز والابداع، وهو ما أعطى دافعا للقيادة الكويتية وفي مقدمها حضرة صاحب السمو امير البلاد وولي عهده الامين وسمو رئيس مجلس الوزراء بأن يكونوا يد مساعدة في اظهار رسالة المبدعين من الشعراء والمثقفين والادباء وايصالها الى العالم، بل واعطت الحكومة كل الامكانات المتاحة لتنوير فكرهم الثقافي من اجل بناء المجتمع الكويتي وتنمية قدراته الادبية والثقافية، وبالتالي جاءت هذه الكوكبة لتضيء سماء الكويت شعرا وادبا وفكرا ولتعبر عن حبها الكبير للحياة الثقافية والادبية ولتصدح باسم سفيرة الشعر العربي الدكتورة سعاد الصباح التي اسست هذه الدار لإثراء حركة الفكر والعلوم لتصبح الجوائز المقدمة منها احد اهم الملامح الحضارية في البلاد.فلا نستغرب من شخصية وطنية مثلها حينما تتطلع الى جيل واعد من الادباء المميزين اصحاب الشعر الرفيع والفكر العظيم، وفي هذه الامسية ابدع الاستاذ الدكتور عبدالله المهنا بأبياته الشعرية من شعر الدكتورة سعاد الصباح، منوها بضرورة اقامة ندوة خاصة يدعى اليها النقاد من اجل طرح تاريخها الادبي وللحديث عن تجاربها الثرية في الكتابة والشعر وفي سيرتها الذاتية التي امتدت الى عصور طويلة مليئة بالانجازات الادبية والثقافية والانسانية. كما اشاد الرميضي بدور الشاعرة الدكتورة سعاد الصباح التاريخي ومدى اصرارها على مواصلة اثراء الحركة الادبية من خلال كتابة وإلقاء الاشعار المميزة التي لا تنسى وجهودها الحثيثة في الحفاظ على الادب العربي شعرا ونثرا وابداعا، مضيفا بالقول ان فوق هذه الخشبة الساطعة وقف كبار المفكرين والادباء من شتى بقاع العالم ومن مختلف الاجيال على مدى سنوات وهذا شيء نفتخر به جميعا.ثم اكتملت فصول الشكر والعرفان للدكتورة سعاد الصباح من خلال قصيدة جميلة القاها الشاعر وليد القلاف الذي ابدع فيها تحت مسمى «الشكر لها» مدح فيها تلك الشاعرة الوطنية الرقيقة التي اعطت من عمرها الكثير للقصائد الشعرية لتحيي الحياة الادبية والثقافية ابداعا ونثرا داخل الكويت وخارجها. نعم كعادتها الاصيلة لم تتمالك الصمت طويلا وانما صدحت بأبياتها شعرا وعلى مسرحها عبقت ادبا، قائلة بشعرها: «يا اصدقاء الفكر والشعر... اعود الى بيتي وبيت الكلمات... اعود بعد فراق طويل لأعانق صديقتي الحبيبة التي لا تشيخ... اعانق رابطة الحرف والدم يتساءلون: ألا تزال حبيبتك صبية كما عهدك بها... نعم انها ست الصبايا... فجرعة الحرية التي تتمتع بها هي وصفة سحرية لشبابها الدائم».نعم تستحق الشاعرة الدكتورة سعاد الصباح اكثر من تكريم واكثر من كلمة شكر وعرفان، فسجلها التاريخي لإثراء مجال الادب والثقافة والشعر لم يقف عند حد معين، لذا سجل مسرح رابطة الادباء اسمها «بأحرف من ذهب» لتبقى في قلوب المثقفين والادباء طوال الزمن...ولكل حادث حديث.alfairouz61_alrai@gmail.com
مقالات
إطلالة
مسرح الشاعرة الدكتورة سعاد الصباح
12:58 م