علّقت الحكومة اليمنية الاحد مشاركتها في المحادثات «المباشرة» مع الحوثيين في المفاوضات التي تستضيفها الكويت، داعية المبعوث الأممي اسماعيل ولد الشيخ احمد والاشقاء في الكويت ومجلس التعاون الخليجي وسفراء الدول الخمس دائمة العضوية وبقية سفراء دول الـ18 الى ممارسة الضغط اللازم على الطرف الاخر للالتزام بمتطلبات السلام.وأعلن عضو مؤتمر الحوار الوطني اليمني زيد السلامي ان «وفد الحكومة اليمنية أعلن تعليق المشاورات السياسية اليمنية المباشرة في الكويت احتجاجا على استمرار العمليات العسكرية وخروقات الهدنة من قبل الفريق الآخر واقتحامهم لواء (العمالقة)، علما بأن هذا اللواء الموجود في منطقة عمران قد وقف على الحياد ولم يشترك في القتال الدائر بين الطرفين».وأصدر الوفد الحكومي اليمني بياناً قال فيه: «في الوقت الذي حضر وفد حكومة الجمهورية اليمنية الى مشاورات السلام برغبة جادة في السلام وإنقاذ شعبنا من الحرب والدمار الذي فرضته ميليشيا الانقلابيين والمتمردين من جماعة الحوثي وصالح، والوصول الى سلام حقيقي يحقق لشعبنا استعادة الدولة والأمن والاستقرار وفقا للقرار الاممي 2216 والمرجعيات المتفق عليها، وصبر وتحمل بمسؤولية كل التعطيل والعرقلة والاستفزازات التي غدت معروفة، وأثبت لشعبنا وأشقائنا وأصدقائنا والمجتمع الدولي رغبته في السلام، واصلت جماعة الحوثي - صالح وضع العراقيل امام السلام واستهتارها بدماء أبناء شعبنا من خلال مجموعة من الأفعال التي تشكل خرقا فادحا لوقف إطلاق النار، حيث شملت الخروقات محافظات تعز والبيضاء وصنعاء ومأرب والجوف وشبوة، واستمر قتل وحصار المدنيين وخاصة في تعز وبيحان ونسف المنازل وهو العمل الذي يرقى لأن يكون ارهابا وجريمة حرب، وكذا استمرار الاعتقالات والحشود العسكرية التي تمهد لحرب شاملة».واضاف الوفد في بيانه: «ان هذه التصرفات جرى التنبيه لها باستمرار من قبلنا، ومع ذلك واصل الوفد الحكومي تعامله الإيجابي وحرصه من خلال استمراره في المشاورات حيث اشاد المجتمع الدولي والمبعوث الخاص للامين العام بأداء فريق للحكومه وصبره. ولكن امام استمرار وتمادي هذا الطرف وما حدث من استغلال للهدنة والاستيلاء على معسكر العمالقة (اللواء 29 ميكا) بما يشكل نسفاً لعملية السلام، فإن وفد حكومة الجمهورية اليمنية ومن منطلق حرصه على العملية السلمية وتوفير الجدية اللازمة لإنجاحها، يعلن تعليق مشاركته في المشاورات حتى يتم توفير الضمانات الكافية لوقف هذه الممارسات والخروقات الخطيرة ويدعو المبعوث الخاص للامين العام للأمم المتحدة اسماعيل ولد الشيخ احمد والاشقاء في الكويت ومجلس التعاون الخليجي وسفراء الدول الخمس دائمة العضوية وبقية سفراء دول الـ 18+ الى ممارسة الضغط اللازم على الطرف الاخر للألتزام بمتطلبات السلام».من جهته، حض المبعوث الخاص للامين العام للأمم المتحدة اسماعيل ولد الشيخ احمد «جميع الأطراف، على الانخراط بحسن نية، وحكمة في المشاورات».وقال: «إننا نرى أن جميع المسائل الشائكة والإشكالات يجب أن تطرح على طاولة الحوار بكل شفافية للتوصل إلى حل شامل يضع حداً للحوادث التي يستغلها البعض للضغط على الفريق الآخر».وأضاف ولد الشيخ: «نحن لا نقلل من أهمية ما حدث ويحدث، لكننا نكرر أن الطريق الوحيد للحل هو الحوار السلمي والالتزام الكامل بقرارات مجلس الأمن وخريطة الطريق التي رسمتها المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني».وأكد تلقيه «تأكيدات من الأطراف المعنية بالعمل على حل المسائل العائقة دون عقد الجلسات المشتركة بين الوفدين»، لافتاً إلى أن «خبراء الأمم المتحدة يعملون حالياً على دراسة الأوراق التي قدمها الوفدان واستخلاص القواسم المشتركة».وكان وزير الخارجية اليمني عبد الملك المخلافي الذي يرأس الوفد الحكومي الى محادثات السلام قال «اردنا ان نكون صبورين من اجل اعادة احلال السلام في بلادنا. لكننا سنرد بالطريقة المناسبة على هذه الجريمة التي ارتكبها الحوثيون».وفدنا في الكويت له الصلاحيات الكاملة
محليات
ولد الشيخ: لا نقلّل من أهمية ما حدث لكن الحوار السلمي هو الطريق الوحيد للحل
الحوثيون «ينسفون» المفاوضات اليمنية في الكويت ... والوفد الحكومي يعلّق مشاركته في المحادثات المباشرة
10:27 ص