| كتب سالم الشطي |
أكد عميد كلية الشريعة في جامعة الكويت الدكتور محمد الطبطبائي أن «أحدا لم يفت بجواز التحول الجنسي على مر التاريخ الاسلامي، وذلك أن تحديد الجنس من عند الخالق سبحانه وتعالى».
وأضاف الطبطبائي لـ «الراي» في تعليق حول الدراسة التي نشرتها الجريدة لراشد العليمي عن جواز التحول الجنسي، أن «ما تناوله الفقهاء هو عبارة عن تحديد الجنس ذكرا أو أنثى في حالة الاشتباه، وهو ما يسمى عندهم بالخنثى المشكل»، مشيرا الى أن «من أجرى عمليات التحويل فانه لا يعد قد حول جنسه وانما له أحكام أخرى، كالمجبوب، ويمنع من يرغب بالتحول الى جنس آخر ويعزر عليه».
وقال الطبطبائي ان «الاسلام منع ما دون ذلك وهو مجرد التشبه باللباس فجعله حراما فكيف بما هو أشد من ذلك»، لافتا الى أن «التعليل بأن التحول في بعض الحالات ضرورة، تعليل باطل وذلك لأن الاستناد الى الضرورة في هذه المسألة في غير محله»، مبينا أن «الضرورة يقصد منها المحافظة على البدن، ويمكن أن يحافظ على بدنه بطرق أخرى مشروعة وليس من خلال ارتكاب ما حرم الله سبحانه وتعالى».
وأضاف أن «القول بالجواز عند الضرورة يفتح باب فساد لا يعرف مداه الا الله سبحانه وتعالى»، مشيرا الى ان «ما قيل أنه يفهم من كلام النووي جواز التحول لا يصح، فهو يتكلم عن مسألة أخرى، ولم يجز النووي ولا غيره جواز التحول».
وأوضح الطبطبائي: «اتصل بي الشيخ راشد العليمي، وأوضح بأنه لا يفتي بجواز التحول بأي حال من الأحوال، وانه يرجع المسألة الى أهل الفتوى من علماء العالم الاسلامي، وحتى لا تفهم فتواه بأنها دعوة الى الفساد والانحلال في المجتمع، أو أنه يجيز التحول الجنسي بأي حال من الأحوال، ولكي لا يستغلها أعداء الاسلام والمتربصون بالأمة وشبابها».
ودعا الطبطبائي «الأخوة الباحثين الى التأني في الأحكام الشرعية وفي نسبتها الى علماء الأمة المعتبرين، والنظر في أثرها في المجتمع، وتوجيه النظر الى المسائل التي تحتاجها الأمة الاسلامية والشباب خصوصا وتقديم النصيحة فيها».