زار العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، امس، في اليوم الثاني لزيارته إلى مصر مشيخة الأزهر حيث كان في استقباله شيخ الأزهر أحمد الطيب، الذي بحث معه عددا من القضايا العربية الإسلامية وسُبل التعاون بين المملكة والأزهر في نشر الوسطية والاعتدال.وحرص الملك حمد على زيارة المقر البابوي في الكاتدرائية المرقسية وسط القاهرة، بصحبة وفد رفيع المستوى، وكان في استقباله بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية تواضروس الثاني، وقيادات الكنيسة، وخلال اللقاء قدّم ضيف مصر لمستقبليه التهنئة لمناسبة الأعياد المسيحية.وقال أسقف الجيزة ورئيس لجنة المجاملات في الكنيسة القبطية الأنبا ثيؤدسيوس، إن زيارة ملك البحرين إلى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، «محملة بالمحبة والود تجاه الكنيسة القبطية ومواقفها الوطنية وتسامحها».وأضاف: «الزيارة تهدف تواصل الثقافات العربية وبعضها»، مشيرا، إلى إن «ملك البحرين يود الكنيسة ومواقفها».وأوضح، ان «ملك البحرين لديه رؤية تواكب الوضع الراهن نظرا لوجود أقباط كثيرين بالبحرين، وسيكون هناك اتساع بوجود كنائس جديدة».كما استقبل الشيخ حمد، أمس، في مقر إقامته القاهرة، الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي الذي قال ان اللقاء «تناول عددا من الموضوعات تتعلق بالوضع العربي الراهن وضرورة التضامن العربي في مواجهة التحديات التي تمر بها المنطقة، اضافة إلى موضوع القوة العربية المشتركة».واجتمع الشيخ حمد لاحقا مع الأمين العام المنتخب للجامعة العربية أحمد أبوالغيط.وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي، قال إن زيارة العاهل البحريني لمصر«تؤكد مجددا مدى خصوصية العلاقات الثنائية بين البلدين».واشار في كلمته خلال مؤتمر صحافي مع ملك البحرين، مساء أول من أمس، إلى إن«القاهرة لن تنسى للمملكة وقيادتها وشعبها، مواقفها الثابتة والداعمة لإرادة الشعب المصري، كما لن تنسى زيارة آل خليفة كأول زعيم خليجي لمصر في أعقاب ثورة 30 يونيو».وقال:«أثق في أن تميز العلاقات بين مصر والبحرين على جميع المستويات، يمثل بلا شك قوة دفع حقيقية تمكننا من مواجهة التحديات المشتركة، بما يحافظ على أمننا واستقرارنا، ويمكننا من التصدي للمحاولات المستمرة للتدخل في الشؤون الداخلية لدولنا العربية«، منوّها، إلى «وقوف مصر الدائم بجانب مملكة البحرين الشقيقة ضد أي تهديدات خارجية أو مساع للمساس بها».واعتبر أن «اتساع دائرة الإرهاب والتطرف في المنطقة العربية يتطلب تنسيقا متزايدا يسمح لنا بالتصدي لهذه الظاهرة«، لافتا إلى إن «استمرار الإرهاب من دون بذل ما يكفي من جهود لدحره والقضاء عليه، يشكل خطرا داهما على هوية الأوطان».وشدد العاهل البحريني، على إن «مصر الشقيقة ستبقى في الذاكرة والوجدان منبعا للثقافة والعلم والفكر الذي لم ينقطع سيله منذ بعثات أهل مصر الأولى للبحرين، ومن بينهم، الأساتذة الكرام من المعلمين والمربين الأوائل، والقضاة الأجلاء الذين لن ننسى بصماتهم التأسيسية لصرحيّ التعليم والقضاء اللذين سنحتفل بذكراهما المئوية قريبا».وأكد «مساندة البحرين التامة لمبادرة الرئيس السيسي بتشكيل قوة عسكرية عربية لدرء الأخطار التي تواجه الأمة العربية، وتستدعي وحدة الصف دفاعا عن مصالحنا العليا ومصيرنا الواحد وبما يضمن أمن واستقرار ورخاء أمتنا العربية».وكانت اللجنة المصرية ـ البحرينية المشتركة، وقّعت اتفاقيتين و7 مذكرات تفاهم و7 برامج تنفيذية وبروتوكول تعاون، في مجالات عدة.على صعيد مواز، ثمّن السيسي، الجهود وراء المقر الجديد لوزارة الداخلية في أكاديمية الشرطة في القاهرة الجديدة، بعد نقل المقر من وسط العاصمة، الذي افتتحه، أمس، ولكنه طالب بتقليل كلفة الحراسة السنوية.وقال وزير الداخلية المصري اللواء مجدي عبدالغفار، إن»تصميم المبنى الجديد لوزارة الداخلية، جاء على هيئة شعار الشرطة، ويضم مكتبا للوزير، والإدارة العامة للمكتب الفني للوزير، فضلا عن إدارة المتابعة التابعة لمكتب الوزير، والإدارة العامة للإعلام والعلاقات، وقطاع شؤون الضباط وحقوق الإنسان».ويتمتع المبنى الجديد، بتصميمات حديثة ووجود أجهزة متطورة به، ووسائل تواصل جيدة مع جميع القطاعات، وقاعات كبيرة للاجتماعات، وأماكن لاستقبال المواطنين القادمين إلى الوزارة لتقديم الشكاوى أو الاستفسار عن بعض الأمور، كما توجد قاعة مخصصة للإعلاميين والصحافيين المنوط بهم تغطية أخبار الوزارة.