رأى نائب رئيس مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي في شركة الصناعات الوطنية لمواد البناء الدكتور عادل الصبيح، أن وثيقة الإصلاح الاقتصادي الحكومية، خطوة إيجابية وجيدة، بيد أنه أشار إلى أنها لم تتطرق إلى محورين رئيسيين، إلا وهما تعظيم دخل الدولة، والقضاء على الهدر.وفي تصريح للصحافيين عقب الجمعية العمومية العادية للشركة التي عقدت أمس، أكد الصبيح أن العام 2015 كان مباركا، إذ ارتفعت فيه أرباح الشركة، ما مكنها من توزيع أرباح نقدية، لافتاً إلى أنه شهد أيضاً التحضير لكثير من المشاريع الجديدة التي ستنفذ خلال العام الحالي.وبين أن أهم المنتجات الجديدة التي أضافتها الشركة خلال العامين الماضي والحالي، هي تغطية الكيبل بمادة الـ (HDPE) حسب المواصفات المطلوبة، كما تم إنشاء مصنع للبوليمر الخاص بتغطية المنهولات، موضحاً أن هذا المنتج جديد بالنسبة للكويت والمنطقة، مشيراً كذلك إلى إنشاء مشروع للحوائط الداخلية.وردا على سؤال لـ «الراي» قال الصبيح إن «وثيقة الاصلاح الاقتصادي الحكومية خطوة ايجابية وجيدة، لكن العبرة في التطبيق، وما زلت أعتبر ان هناك محورين رئيسيين لم تشملهما تلك الوثيقة، الأول يتعلق بكيفية تعظيم دخل الدولة، والثاني كيفية القضاء على الهدر».وأوضح أن زيادة دخل الدولة بنسبة 5 في المئة يعني تحقيق مليارات، والقضاء على الهدر يوفر كذلك مليارات عدة على الدولة سنويا، لافتاً إلى أن هذين المحورين لهما قيمة كبيرة أكثر بكثير من المحاور الأخرى التي طرحت في وثيقة الاصلاح الاقتصادي، ومع ذلك لم يرد شيء في شأنهما، معربا عن أمله في أن يعاد النظر في ما يتعلق بهذين المحورين.وحول انعكاسات أي زيادة في أسعار الكهرباء على الشركة، قال «نحن نعمل ضمن قوانين ونظم دولة الكويت، ونحترم تلك القوانين، ونحترم كل ما يصدر عن الحكومة في هذا الشأن، ونعتبر أننا جزء من خيرات هذا البلد، إذا ارتفعت أسعار الكهرباء فسننظر كم سينعكس ذلك على السلع فإذا كان الانعكاس كبيرا، فسينعكس ذلك على الأسعار، لأن الشركة إذا لم تحذو حذو هذا الارتفاع فستخسر، ما يؤدي الى إفلاسها وخروجها تالياً من السوق، لذلك نسعى لتقليص ذلك على أسعارنا قدر الإمكان، لكن الى الحد الذي نستطيع فيه تحقيق هامش ربح مناسب للمساهمين».وأضاف «سنلتزم بما تقرره الحكومة في ما يتعلق بالسعر الذي ستفرضه على الكهرباء، لكن بالنهاية الأثر سينعكس على المنتجات، ومن يظن ان رفع أسعار الكهرباء أو البنزين أو الديزل أو حتى الخدمات لن ينعكس على السلع فهو واهم، وأي ارتفاع على المنتجات سينعكس على المواطن».تجميد الأسعارمن ناحية ثانية، رأى الصبيح أنه «ينبغي علينا أن نقرر هل نحن اقتصاد حر أم اشتراكي، فإذا كان الاقتصاد حرا، فالأسعار يجب أن تكون حرة، وهذا يعني أنها تتغير وفق المعطيات التي تؤثر فيها، ومن يجبر على تثبيت أسعاره هو من يعمل ضمن احتكار معين أو ضمن دعم مخصص له من السلطة، وبالتالي يلتزم بالأسعار نتيجة لأن الدولة التزمت له بالمواد الخام، وبهذه الحال يمكن للدولة أن تلزمه بتجميد الأسعار، أما الشركات التي تعمل وفق مقتضيات السوق الحر، فالأمر هنا يعود إلى حسبة تكاليف الإنتاج مع هامش ربح ملائم ومنطقي لسعر البيع، دون تدخل من وزير أو أي جهة حكومية أو من مجلس الأمة»، منوها بأن من لا يلتزم بقوة السوق في تسعيرته يعش زمنا قصيرا، ويفلس ويخرج من السوق، ويبقى فقط من يتعامل وفق المعادلة الصحيحة.الربيعةمن ناحيته، استعرض رئيس مجلس الإدارة عبدالعزيز الربيعة تقرير مجلس الإدارة، مبينا أن الشركة واصلت مسيرتها الناجحة على الرغم من الظروف التي تمر بها المنطقة، مرتكزةً على الجهود المبذولة والواضحة من قبل الإدارة التنفيذية بكافة أركانها والمعتمدة على تنفيذ خطط وتوجيهات مجلس الإدارة.وأضاف أن الشركة حققت في 2015 أرباحاً تشغيلية بلغت 13.2 مليون دينار، بارتفاع 1.5 في المئة، صاحبته زيادة في الأصول الاستثمارية، ما أدى إلى تحقيق صافي أرباح 8 ملايين دينار، بارتفاع 9 في المئة عن العام الماضي، كما ارتفعت حقوق المساهمين 0.5 في المئة، لتصبح 89.8 مليون دينار، والقيمة الدفترية للسهم 258 فلساً.وأشار الربيعة الى أن الشركة تفادت قدر الإمكان التأثيرات السلبية لانخفاض أسعار النفط، إلا أنها لم تكن بمنأى عن الركود الذي أصاب قطاعي التشييد والبناء خصوصاً في المشاريع الحكومية أو في مبيعات التصدير، معربا عن أمله أن يتم استكمال المشاريع الحكومية الحالية وطرح مشاريع مستقبلية جديدة.وفي ختام أعمال الجمعية العمومية، وافق المساهمون على بنود الأعمال كافة، تقريري مجلس الإدارة ومراقبي الحسابات بالإضافة إلى إقرار التوصية بتوزيع 20 فلساً نقداً.كما تم انتخاب مجلس إدارة جديد للسنوات الثلاث المقبلة، وفاز كل من: شركة التخصيص القابضة، شركة التخصيص العالمية للمشاريع، شركة الثقة العقارية، حمد محمد السعد، عبدالرحمن شيخان الفارسي، وشركة المشاريع العالمية القابضة (عضو احتياطي).