فيما طمأن نائب المدير العام لشؤون التنفيذ في المؤسسة العامة للرعاية السكنية المهندس علي الحبيل، المستفيدين من الرعاية السكنية، أن الفحوصات الإنشائية للبيوت أثبتت انها سليمة ولا يوجد أي خطر على الوحدات، توقع مراوحة المشكلة الإسكانية مكانها دون حلول واقعية، إذا لم تجر معالجة ثلاثة أمور، أولها تحديد دقيق وحقيقي لمفهوم الرعاية ومستحقيها، والثاني المساهمة الجادة للقطاع الخاص، والثالث تقديم بدائل وعدم اقتصارها على الشقة والبيت والقسيمة.وحدد الحبيل خلال الحلقة النقاشية التي عقدت مساء أول أمس في ديوان الدرباس، تحت عنوان «القضية الاسكانية إلى أين؟» التحديات التي تواجه المؤسسة في تغطية الطلبات الاسكانية، معتبراً أنها تتمثل في «ندرة الأراضي الخالية من العوائق والصالحة لإقامة المشاريع الإسكانية عليها، والبيئة التشريعية اللازمة لوضع الأسس والضوابط التي تساعد في الإسراع بتنفيذ المشروعات الإسكانية، وعزوف القطاع الخاص عن المساهمة، وقصور اجهزة الدولة في توفير الخدمات العامة، بما يتناسب مع انشاء الوحدات السكنية، وقصور الطاقة التنفيذية لقطاع المقاولات المحلية، عدم توافر العمالة المدربة اللازمة لتلك المشاريع، وعدم قدرة الاقتصاد الوطني على استيعاب أعداد متزايدة من العمالة الوافدة، في ظل ما تفرضه من ضغوط على الخدمات، إضافة إلى الدواعي الأمنية، وكذلك تحديد المواطنين الذين هم بحاجة إلى السكن».وشدد على ضرورة تحديد الأولويات وتحديد من هم بحاجة إلى الرعاية السكنية، في ظل وجود طلبات مسجلة منذ عام 1985، دون أن يتقدم أصحابها بطلبات تخصيص على كل المناطق التي تم توزيعها،.وقال الحبيل إن «المشكلة الإسكانية تتمثل في وجود ما يقارب من 120 ألف طلب رعاية سكنية، حتى تاريخ 31 /12 /2015، ومن المتوقع أن يصل العدد إلى 170 ألفاً مع حلول عام 2020، فمعدل طلبات الرعاية السكنية السنوية الواردة للمؤسسة تقدر بحوالي 8500 طلب، ونسبة الزيادة السنوية في هذه الطلبات تقدر بحوالي 2 في المئة»، مبينا ان «المعدل السنوي الذي تنجزه المؤسسة العامة للرعاية السكنية يعادل نحو 3000 وحدة رعاية، بناءً على التوزيعات من 2003 حتى 2012، وبذلك يكون الطلب أكثر من العرض، ما أدى إلى وجود فترة انتظار وصلت في بعض الحالات إلى أكثر من خمسة عشر عاماً».وحول الهجمة التي تعرضت لها مشاريع المؤسسة أخيراً حول مستوى تلك المشاريع، قال الحبيل «لا يزعجني النقد إذا كان بناءً يراد منه الإصلاح، فبالنقد البناء يستفيد الكل، ولكن أحب أن أؤكد أن الخلل والأخطاء موجودة والعقد بين المؤسسة والمقاول يعالج ويوضح طريقة التعامل في ظل وجود مثل هذه العيوب».وأكد أن المؤسسة لا تقبل استمرار هذه العيوب والملاحظات، فهناك مراحل للتسلم لتدارك مثل هذه العيوب والأخطاء، ولهذا كانت هناك مرحلتان للتسلم (التسلم الابتدائي والنهائي) لضمان تنفيذ جميع الملاحظات وإصلاح جميع العيوب، كما يوجد محجوز ضمان قيمة 10 في المئة من قيمة العقد يتم حجزه على المقاول، ولا يتم صرفه إلا بعد التأكد من إصلاح العيوب، وإنجاز الملاحظات وتوقيع المواطن على ذلك.وأشار إلى أن مسؤولية كاملة تقع على المقاول، حيث ان هناك «المسؤولية العشرية على المقاول عن السلامة الإنشائية، وعن سوء التنفيذ والغش في الأعمال (عشر سنوات)، وهناك الصيانة على الأعمال المدنية لمدة سنة من التسلم الابتدائي وسنتين لأعمال الكهرباء والصحي والخرير».
محليات
توقعت 170 ألف طلب إسكان مع حلول العام 2020
«السكنية»: لا حلول واقعية دون المشاركة الجادة للقطاع الخاص
الحبيل في ديوانية الدرباس (تصوير جاسم البارون)
11:37 ص