أكد وزير التجارة والصناعة الدكتور يوسف العلي، أن مهنة المحاسبة والمراجعة، تحظى بأهمية بالغة باعتبارها أداة رقابية فعالة، تساعد المسؤولين في المؤسسات والشركات على اتخاذ القرارات الصائبة. وشدد العلي خلال افتتاحه أعمال الملتقى السنوي العاشر لهيئة المحاسبة والمراجعة لدول الخليج، الذي تختتم فعالياته اليوم في «جي دبليو ماريوت»، على حرص الحكومات الخليجية على تطوير هذه المهنة، لما لها من دور في تعزيز ثقة المستثمرين بالاقتصاد الوطني والإقليمي، مشيراً إلى أنها مهمة في ظل مساعي دول الخليج لهيكلة اقتصاداتها وتنويعها، بهدف تحقيق تنمية مستدامة، وتشجيع الاستثمارات المحلية والإقليمية. ولفت إلى أن هذه المهنة تحظى بأهمية بالغة، باعتبارها أداة رقابية فعالة، تساعد المسؤولين في المؤسسات والشركات، على اتخاذ القرارات الصائبة التي تكفل استمرارها لخدمة اقتصادات دول المجلس، وحفظ حقوق المساهمين والمتعاملين مع تلك المؤسسات على حد سواء.واعتبر أن الجهات الرقابية والتنظيمية، مثل وزارات التجارة والاقتصاد، وهيئات المحاسبة والمراجعة الخليجية والهيئات الوطنية، تلعب دوراً مهماً في الاشراف والتحقق من التزام الشركات ومراجعي الحسابات بالأنظمة المرعية، منوهاً بأن تلك الجهات لها دور أيضاً في الإشراف والتحقق من تطبيق الشركات لمعايير المحاسبة والمراجعة السليمة بكل نزاهة وموضوعية، والتقيد باحكام أنظمة المحاسبين القانونيين، وقواعد السلوك المهني.وأشار إلى أن المحاسبين القانونيين مسؤولون أمام المستثمرين والجهات الرقابية المختصة، عما يقدمونه من تقارير وشهادات، مشدداً على أهمية إظهار المركز المالي للشركة ونتائج أعمالها وبيان التحفظات والملاحظات إن وجدت دون لبس أو غموض.وأشاد العلي بالجهود التي بذلتها هيئة المحاسبة والمراجعة لدول مجلس التعاون الخليجي، خلال السنوات الماضية لتحقيق أهدافها في تطوير مهنة المحاسبة والمراجعة في دول المجلس.محمد العبيلانمن ناحيته، أكد رئيس مجلس إدارة هيئة المحاسبة والمراجعة في دول مجلس التعاون الخليجي محمد بن صالح العبيلان، أن مهنة المحاسبة والمراجعة في العالم وفي دول الخليج العربي تواجه تحديات كبيرة، لتطوير والنهوض بالمهنة واستجابتها للمستجدات والأحداث المتغيرة باستمرار.وأضاف أن الهيئة وضعت الدور الإقليمي والتعاون مع المؤسسات الدولية، حجر الأساس في بناء مهنة محاسبة ومراجعة متطورة في دول الخليج، وهو أمر يتطلب تضافر الجهود من جميع المعنيين بالمهنة، سواء في القطاع الخاص أو الحكومي لتحقيق الأهداف المرجوة من ذلك.وأكد العبيلان أهمية التعاون مع المؤسسات الدولية لتطوير المهنة في دول المنطقة، مشيراً إلى أن الهيئة مازالت تسعى إلى تعميق العلاقة مع الجمعيات والمؤسسات المهنية في دول الخليج، وتعزيز التعاون مع المؤسسات الدولية ذات العلاقة لما يسهم في تطوير مستمر للمهنة وتراكم الخبرات، ما سيسهم في توحيد جهود دول الخليج لتحقيق أهداف السوق الخليجية المشتركة، والسماح لمواطني تلك الدول بممارسة المهنة في كل دول المجلس، ومعاملتهم في الحقوق والواجبات معاملة مواطني الدول ذاتها. ولفت العبيلان إلى أن الحكومات الخليجية والعربية لا تقدم دعماً مادياً ومعنوياً، بالقدر الكافي لمهنة المحاسبة والمراجعة، التي مازالت في القائمة الدنيا من حيث الاهتمام بها.أحمد الفارسمن جهته أكد رئيس مجلس الإدارة في جمعية المحاسبين والمراحعين الكويتية أحمد مشاري الفارس، أهمية التجديد والتطوير والإسهام في الارتقاء والتقدم بالمهنة، ودعم تأثيرها في بناء الاقتصادات، وتعزيز دورها المجتمعي. وأضاف أن هذا الملتقى يأتي في ظل اهتمام دول الخليج العربي الكبير بتنسيق الأعمال والأدوار، وتطوير وتعزيز التعاون بين المهنيين في ملتقاها السنوي العاشر بالكويت، كما أنه يشكل فرصة حقيقة لتطوير العلاقات، وتبادل الرأي في مثل هذه القضايا، التي تطرأ في ظل هذا التطور السريع، والوقوف على المستجدات الحديثة بمهنة المحاسبة والمراجعة، وأعمال مكاتب وشركات المحاسبة والمراجعة العاملة في الأسواق الخليجية، من خلال القيادة المنظمة والتطلعات خارج حدود المهنة وداخلها، ومتابعة المستجدات المهنية على المستويين الإقليمي والدولي في ظل التطورات العالمية ومستقبلها. وأشاد الفارس بالجهات المسؤولة في الكويت، التي تسعى إلى تشجيع التنمية المستدامة، ومكافحة الفساد وتحقيق النزاهة، وتحسين وتعزيز البيئة الاستثمارية وفرص النمو في جميع القطاعات، تطبيقاً لرؤية حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، في تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري.وشكر الفارس الجهات الراعية والمشاركة وهي، هيئة المحاسبة والمراجعة الخليجية، ووزارة التجارة والصناعة، والشريك الاستراتيجي بيت التمويل الكويتي، والشريك الإعلامي مجموعة الراي الإعلامية، ووكالة الأنباء الكويتية «كونا»، وجريدة الأنباء، والشريك الفضي مكتب البزيع وشركاه (RSM).وشهد افتتاح الملتقى تكريم الرئيس الفخري لجمعية المحاسبين والمراجعين يوسف صالح العثمان، أحد رواد المحاسبة، والذي يشكل نموذجاً للعطاء الوفي منذ نشأة جمعية المحاسبين والمراجعين الكويتية عام 1973 وحتى اليوم.