وسط احترازات أمنية على الطرق الرئيسية والسريعة، وفي محيط المساجد الكبرى، انطلقت عقب صلاة الجمعة تظاهرات عدة، رافضة لتحويل ملكية جزيرتي تيران وصنافير إلى السعودية، تحت شعار «جمعة الأرض هي العرض».ولم تلق التظاهرات إقبالا كبيرا حتى عصر أمس، رغم الدعوات ومحاولات الحشد التي تبناها عدد من الأحزاب السياسية والنشطاء، بعد إعلان جماعة «الإخوان» عن مشاركتها في التظاهرات.وفرقت قوات الأمن، وقفتين أمام مسجد الاستقامة وميدان مصطفى محمود في الجيزة، وأطلقت القوات الغازات المسيلة للدموع.وتجمع العشرات أمام نقابة الصحافيين وسط القاهرة، وهتفوا ضد التنازل عن الجزيرتين و «الشعب يريد اسقاط النظام».وفي محافظة البحيرة، وتحديدا في مدينة كفر الدوار، تم تفريق تظاهرة بأعداد قليلة.وذكرت مصادر أمنية، إن «الأجهزة الأمنية في القاهرة والجيزة، أوقفت 28 شخصًا أثناء مشاركتهم في التظاهرات، «من دون الحصول على تصريح من الجهات المختصة، ولتكديرهم السلم العام، وتحريضهم المواطنين على أعمال شغب».وفي منطقة ميدان طلعت حرب، ألقي القبض على 3 متظاهرين و9 آخرين في منطقة عين شمس، شرق القاهرة، وشخصين في حلوان، فيما ألقي القبض في الجيزة على 7 في محيط مسجدي الاستقامة ومصطفى محمود، و7 أشخاص في إمبابة.وأصدرت وزارة الداخلية بيانا اكدت فيه إنها «تحترم حق المواطنين في التعبير عن رأيهم»، لكنها تحذر في الوقت نفسه «من أي محاولات للخروج على الشرعية».وأغلقت السطات المصرية محطة مترو أنور السادات المتاخمة لميدان التحرير، أمام الجمهور لدواع أمنية.وأعلن حزب «الشعب الجمهوري» رفضه لدعوات التظاهر، واصفا تلك الدعوات بأنها «مشبوهة ولا تهدف للصالح العام وأصحابها يسعون لمصالح ضيقة».من ناحيتها، أعلنت القوات المسلحة المصرية عن توجيه ضربات جوية مركزة ضد عدد من الملاجئ والتجمعات ومخازن الأسلحة والذخائر الخاصة بالعناصر الإرهابية شديدة الخطورة شمال سيناء.وأضافت في بيان أن «الضربات أسفرت عن تدمير كامل للأسلحة والمخازن والملاجئ المستهدفة في مناطق جنوب الشيخ زويد وغرب الجورة والقضاء على كل العناصر الإرهابية التي تتحصن بها، دون الإعلان عن أعداد هذه العناصر».الى ذلك، عرض الموقع الرسمي لوزارة الدفاع المصرية مقاطع فيديو للضربات الجوية بمقاتلات «إف 16» ضد معاقل الإرهاب في شمال سيناء، في إطار استكمال عملية «حق الشهيد».وذكرت مصادر أمنية محلية في شمال سيناء، إن «مسلحين أطلقوا النار على شاب ثلاثيني أمام منزله في مدينة العريش وأردوه قتيلا».