التدين بالمفهوم العام، هو اتخاذ دين معين والتمسك به والالتزام في سلوكه... ويتفاوت الناس في ذلك بالقوة والضعف. والتدين عادة ما يكون اعتناق احد الاديان السماوية، وهي الاسلام والمسيحية واليهودية، علماً بأن البعض قد اشمل حتى المعتقدات والديانات غير السماوية، كالبوذية والهندوسية، وغيرهما...فالتدين هو خضوع وطاعة وانقياد لهذا الدين، «كل انسان منّا مهما علا فكره وقوي عقله او ضعفت فطنته وانحطت فطرته يجد نفسه انه مغلوب لقوة ارفع من قوته... وتشعر كل نفس بانها مسوقة لمعرفة تلك القوة العظمى» محمد عبده - رحمه الله.في وقتنا هذا، اصبح التدين فقط بالمظهر دون الجوهر وعدم التمسك بأخلاق التدين والعقيدة الصحيحة، بل اصبح فقط مظاهر خارجية كتعليق الصليب عند المسيحيين او لبس الطاقية اليهودية والتي تسمى الكيباه او الكِبه، وذلك تمشياً بما جاء في التلمود وغيرها من المعتقدات، او لبس قصير الثياب كالدشداشة والبنطلون والسروال عند الرجال واطلاق اللحى، هذا في الاسلام... هكذا اصبح التدين عند البعض، بحيث ان بالمقابل هو البغض والكراهية والقتل والفجور في الخصومة وغيرها من العادات والسلوك الشاذ.فالتدين هو حالة روحانية داخلية في المقام الأول، وبعد ذلك، حالة اخلاقية سلوكية واخيراً ملامح مظهرية، تماماً يكون بهذا الترتيب، فلا فائدة من اي مظهر ديني يرتديه الشخص من دون ان يكون مصحوباً بحالة اخلاقية سلوكية راقية تدل على جريان فلسفة التدين على الجوارح وصلاح الباطن... كما جاء في في القرآن الكريم «قل كل يعمل على شاكلته فربكم اعلم بمن هو اهدى سبيلا» (الاسراء 84)، وكما قال الرسول عليه الصلاة والسلام «ان الله لا ينظر الى صوركم واموالكم ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم»... «ان نحب بعضنا بعضا ونحب حتى من يعادينا» (رسالة بطرس الاولى 1: 22) «وان نسامح من يسيء الينا» (انجيل متى 6: 14).وهناك اساسيات الايمان الثلاثة عشر الميمونة في التوراة (حاخام موشيه بن ميمون) «ان الله هو خالق الكل وهو اله واحد لا جسد له»... «ان الله لم يختر اليهود لكي يكونوا افضل من غيرهم بل اختارهم ليكونوا نوراً للامم ويكونوا بركة لكل الشعوب الاخرى» ( الاسفار الخمسة ). لكن مع الاسف الشديد، ضرب البعض كل قيم التدين بعرض الحائط واصبح البعض يلبس التدين لأغراض شخصية وليس ايمانية.يوم الاحد الماضي 10/ 4/ 2016، كان احتفال تلفزيون «الراي» ببرامج شهر رمضان المبارك (الراي قمرنا)... كانت امسية رائعة بوجود الاخ الفاضل يوسف الجلاهمة ونخبة من الممثلين والاعلاميين والمهتمين، وهناك اشخاص كان لهم الدور الكبير في هذا النجاح، منهم ريمون صوما ومحمد فكري ومحمد مشعل وابراهيم خليل وعبدالعزيز مجبل، ولهم كل الشكر والتقدير...اللهم احفظ الكويت وشعبها وأميرها وولي عهدها من كل شر ومكروه.kuwaiti-7ur@hotmail.com@7urAljumah