بعد خسارة نادي العربي الرياضي أمام نادي الكويت في نهائي كأس الأمير، سادت مشاعر الحزن والغضب جماهير نادي العربي. وأعربت الجماهير عن استيائها من أداء النادي، على مر سنين طويلة وألعاب متعددة، عبر قنوات الاعلام ووسائل الإعلام الإلكترونية، وسرعان ما تجددت المطالبات باستقالة مجلس إدارة النادي. ومن بين التغريدات التي لفتت انتباهي هي تلك التي شبه فيها المغرد نادي العربي بإحدى الجمعيات لاستمراره في نفق مظلم لعشر سنوات مطالباً بخصخصة الأندية الرياضية، كما رافقت تلك الحملة الإعلامية إرسال صور ما بعد الخسارة، وكانت من بينها صورة لطفلين أحدهما يبكي والآخر عاجز عن مواساته.على الرغم من أن جل مواد الحملة الإعلامية كانت موجهة لتحريك عواطف الجماهير الساخطة إلا أن القليل الآخر كان موجهاً لتشخيص الداء الذي استشرى في جسد النادي وطرح الدواء والنهج الإصلاحي. وأخص بالذكر مقابلة متلفزة مع العرباوي سمير سعيد - رحمه الله - وهو يرد على سؤال المذيع حول أسباب هبوط مستوى نادي العربي. بحثت في شبكة الانترنت لكي أعرف تاريخ المقابلة وتفاصيلها ولكنني لم أوفق سوى في معرفة رابط المقابلة، لذلك لابد من عرضه في المقال وهو (https://youtu.be/C7T_NNx4jsA) مراعاة لمعايير الأمانة الاعلامية.المرحوم العرباوي شخّص علة النادي في فساد النهج المتبع في انتخابات مجلس إدارته، الذي يدفع ثمن التخبط في العمل نتيجة للضغوط التي تمارس من قبل المفاتيح الانتخابية على أعضاء مجلس الادارة المدينين بنجاحهم لهؤلاء المفاتيح. ويشير إلى أن بعض المدربين والإداريين حصلوا على عقودهم مع النادي مقابل وقفتهم في الانتخابات وليس لكفاءتهم، ويقول بكل صراحة أن الأغلبية يشاركون في الانتخابات من أجل المصالح والمشاركة في «الكيكة»، وأما المبدئيون فهم قلة. بل أنه يعلن بشجاعة بأن هؤلاء المدربين والإداريين لا يمكن محاسبتهم أو عزلهم عندما يخطئون لأن باستطاعتهم تغيير توجه الأصوات الانتخابية.ومن باب الاستدلال على صحة تشخيصه، استشهد المرحوم بنتائج فريق كرة الطائرة، ثم فريق كرة القدم عندما استلم إدارتهما بتوالٍ، وكيف حقق فريق الطائرة البطولات بعد أن كان بالمركز السابع حين تسلم إدارته، وكذلك بالنسبة لفريق كرة القدم الذي حقق البطولات على المستويين المحلي والخليجي. وأشار إلى مبدأين رئيسين في الإدارة الرشيدة حين قال «أنا ما عندي مجاملات في العمل، لأن لو هم أخطأوا فأول راس راح ينقطع هو راسي»... الله يرحمك برحمته الواسعة يا «بوعلي».هناك بعد آخر في انتخابات الأندية ومن بينها نادي القلعة الخضراء، وهو انتخابات مجلس الامة. والشواهد على هذه العلاقة كثيرة من بينها وصول عدد من اعضاء مجالس ادارات الاندية إلى المقاعد الخضراء في قاعة عبدالله السالم. هناك تحالفات بين مرشحي مجالس إدارة الاندية وبين مرشحي مجلس الأمة، يتم من خلالها توظيف المفاتيح الانتخابية لصالحهم في الجهتين. وهذا لا يمنع توسعة التحالفات لتشمل انتخابات المجلس البلدي ومجالس إدارات الجمعيات التعاونية ومجالس إدارات جمعيات النفع العام. لذلك تجد بعض المفاتيح الانتخابية ممن يرشدونك في الانتخابات البرلمانية، يناشدونك أيضا للتصويت لمصلحة مرشحيهم في انتخابات أخرى.بغض النظر عن شخوص أعضاء مجلس إدارة النادي العربي وبعيداً عن علاقتي بعدد منهم واحترامي لكل فرد منهم، إلا أنني أدعوهم إلى تقديم استقالاتهم بصورة جماعية حضارية من منطلق تحمل مسؤوليتهم الإدارية ومن أجل غرس مبدأ إصلاحي يجدد الأمل في قلوب جماهير العربي الأوفياء. وأناشد «العرباوية» بالضغط على المفاتيح الانتخابية المرتبطة بالنادي الأخضر وإلزامهم التعاون معهم من أجل تجديد القلعة، وقد يتطلب الأمر تهديدهم برفض مرشحيهم في الانتخابات البرلمانية المقبلة. الروح الرياضية لا يمكن اختزالها في تهنئة نادي الكويت الرياضي بفوزه بأغلى كأس، بل أنها تتجلى في اسمى صورها عند تقديم مصلحة النادي على مصالحنا الشخصية والحزبية... «اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه».abdnakhi@yahoo.com
مقالات
رؤية ورأي
العرباوي سمير سعيد
01:07 م