سيحط الرئيس الأميركي باراك أوباما، الرحال في منطقة الخليج العربي، بعد طول غياب وأحداث جسام، وكوارث صنعتها سياسة البيت الأبيض، في منطقتنا تحديداً، وفي شكل متعمد، في السعي لتحقيق خطة سايكس - بيكو الأميركية - الروسية الجديدة، والتي لم يُكتب لها النجاح بفضل اليقظة الخليجية - المصرية التي اكتشفت مُبكراً ما يُحاك للمنطقة من مخطط خبيث، يستهدف سيادتها واستقرارها، وتدمير مقدراتها، كالذي يحدث الآن في سورية، حيث تم تدميرها في شكل كامل، ولم يعد مفهوم الدولة قائماً بأي شكل من الأشكال!خطة البيت الأبيض فشلت، والإدارة على وشك المغادرة، تاركة خلفها إرثاً، لن يكون من السهل التعامل معه، هذا عدا حالة الشك وعدم الثقة التي سادت العلاقات الخليجية - الأميركية، التي زرعها أوباما، ومده اليد للأنظمة المارقة، والمدرجة على لائحة الإرهاب العالمي!سيأتي أوباما خالي الوفاض، لا جديد معه، ربما لترميم علاقاته، وتوزيع الابتسامات، طمعاً بنهاية خدمة جيدة، أو عقد شراكة يستفيد منها شخصياً بعد خروجه من الرئاسة، لزيادة رصيده أسوة بمن سبقه من الرؤساء، الذين اتخمت أرصدتهم نتيجة علاقاتهم الودية مع بعض الدول!خلاصة القول المفيد:على دول مجلس التعاون الخليجي أن تقرأ التاريخ جيداً، وأن تضع في حسبانها أن أميركا في طريقها إلى الإضمحلال، وأنها عبارة عن ولايات ستستقل يوما ما، وأن السبيل لضمان الاستقرار والحماية بالاعتماد على النفس قبل كل شيء، والسعي للحصول على السلاح النووي، لإعادة التوازن في منطقتنا التي مازالت تعاني من تبعات السياسة الأميركية القذرة منذ العام 1945 وحتى يومنا هذا!twitter:@alhajri700
مقالات
أوراق وحروف
وأخيراً... أوباما في الخليج!
01:21 ص